أخبار

واشنطن تمضي في تطوير "القبة الذهبية" لاعتراض الصواريخ من الفضاء

Case

2026-08-09 06:40

Copy Link

رام الله – 4D Pal

تستعد وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" لإجراء أولى الاختبارات الأرضية لمنظومة "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الفضائي قبل نهاية عام 2026، على أن تنتقل لاحقًا إلى اختبارات في الفضاء اعتبارًا من عام 2027، ضمن مشروع تقدر كلفته الإجمالية بنحو 185 مليار دولار.

ويهدف البرنامج إلى تطوير منظومة فضائية قادرة على اكتشاف الصواريخ الباليستية وتعقبها واعتراضها أثناء وجودها خارج الغلاف الجوي، وهي قدرة لم تنجح أي دولة حتى الآن في إثبات إمكانية تنفيذها عمليًا على نطاق تشغيلي.

ووفقًا لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة، رُصدت 3.2 مليارات دولار لتطوير نماذج أولية لأقمار صناعية مسلحة، بينما يُتوقع أن تصل قيمة العقود المستقبلية المرتبطة بالمشروع إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وتعمل قوة الفضاء الأميركية على تطوير ثلاثة أنواع رئيسية من صواريخ الاعتراض، بحيث يتعامل كل منها مع مرحلة مختلفة من مسار الصاروخ المستهدف، بدءًا من مرحلة الدفع عقب الإطلاق، مرورًا بمرحلة التحليق في الفضاء، وصولًا إلى مرحلة الاقتراب من الغلاف الجوي.

وتشارك 12 شركة في تطوير النماذج الأولية للمنظومة، من بينها "سبيس إكس" و"أندوريل إندستريز" و"لوكهيد مارتن"، في إطار منافسة تهدف إلى اختيار الحلول التي تجمع بين الكفاءة والسرعة وانخفاض التكلفة.

وبحسب الجدول المعلن، من المقرر تنفيذ اختبار أرضي خلال عام 2026، يليه اختبارا تحليق في 2027 و2028، على أن يشهد عام 2029 اختبارًا رئيسيًا لاعتراض هدف تجريبي في الفضاء. وفي حال نجاح المراحل التجريبية، قد تبدأ عمليات شراء الأنظمة التشغيلية اعتبارًا من عام 2030.

ويعتمد البرنامج على تمويل الشركات المشاركة وفق مراحل التطوير والنتائج التي تحققها خلال الاختبارات، مع إمكانية استبعاد بعض الفرق تدريجيًا بحسب مستوى أدائها.

وتشير المصادر إلى أن بعض الشركات العاملة على تطوير صواريخ اعتراض مخصصة لمرحلة منتصف المسار قد تحصل على نحو 60 مليون دولار بعد إتمام الاختبار الأرضي، فيما قد تبلغ قيمة التمويل المرتبط بأول اختبار تحليق نحو 126 مليون دولار، إلى جانب حافز بقيمة 40 مليون دولار للفريق الذي ينجح في تنفيذ الاختبار أولًا.

ويواجه مشروع "القبة الذهبية" تحديات تقنية ومالية وسياسية، رغم الرهان الأميركي عليه لمواجهة ما تعتبره واشنطن تهديدات متنامية من روسيا والصين، في ظل التطور المستمر في سرعة الصواريخ وأعدادها وقدراتها التدميرية.

ويشير مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن إنشاء شبكة من صواريخ الاعتراض الفضائية قادرة على مواجهة عدد محدود من الصواريخ قد يتطلب أكثر من 700 مليار دولار، ما يضع تقديرات التكلفة المتوقعة للمشروع موضع نقاش واسع.

وتعيد هذه المخاوف إلى الأذهان "مبادرة الدفاع الاستراتيجي" التي أطلقها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان خلال الحرب الباردة، قبل أن تواجه صعوبات تقنية وارتفاعًا كبيرًا في التكاليف.

كما يحذر مشرعون وخبراء من أن نشر أسلحة في الفضاء قد يدفع نحو سباق تسلح جديد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، ما يضيف أبعادًا استراتيجية وسياسية إلى التحديات التقنية والمالية التي تواجه "القبة الذهبية".

أقرأ ايضا