
2026-08-08 09:38
رام الله – 4D Pal
أعلنت السلطات القضائية الإيرانية إحالة رجل الدين والسياسي محمد باقر خرازي إلى المحكمة الخاصة برجال الدين، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال الفترة الأخيرة وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، خلال مؤتمر صحفي السبت، إن ملف خرازي أصبح ضمن اختصاص المحكمة الخاصة برجال الدين بسبب صفته الدينية، مشيراً إلى أن الإجراءات القضائية بحقه بدأت عقب تصريحاته الأخيرة.
وأوضح جهانغير أن خرازي استُدعي إلى المحكمة السبت، وأن قضيته دخلت مرحلة المتابعة الجنائية، مضيفاً أن نتائج التحقيقات وما ستتوصل إليه الإجراءات القضائية سيتم الإعلان عنها بعد استكمال دراسة الملف وصدور القرار النهائي.
ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى الآن عن طبيعة الاتهامات الموجهة إلى خرازي أو تفاصيل القضية التي أحيل بموجبها إلى المحكمة.
وجاءت إحالة خرازي إلى القضاء عقب تصريحات انتقد فيها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشدة.
وقال خرازي، الذي يشغل منصب الأمين العام لـ"حزب الله إيران"، إن بزشكيان لا يمتلك فهماً كافياً لقضايا الجمهورية الإسلامية والثورة، لكنه رفض وصف الرئيس بالخيانة، معتبراً أن المشكلة تكمن في عدم امتلاكه الإدراك الكافي لهذه الملفات.
كما اتهم خرازي الولايات المتحدة بالسعي إلى إشعال حرب أهلية داخل إيران، ودعا السلطات الإيرانية إلى تبني إجراءات مماثلة داخل الولايات المتحدة، متحدثاً عن ضرورة إثارة اضطرابات بين السود وبين الولايات الأميركية.
ووجّه رجل الدين الإيراني انتقادات أيضاً إلى محمد مرندي، المقرب من الحكومة والقيادة الإيرانية، كما شكك في أهلية بزشكيان لتولي منصب الرئاسة، وانتقد مجلس صيانة الدستور بسبب موافقته على ترشحه للانتخابات.
وليس هذا أول ظهور لخرازي في دائرة الجدل السياسي، إذ سبق أن ادعى أن الرئيس بزشكيان قدم استقالته 28 مرة، وأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي سيوافق على استقالته إذا تقدم بها مجدداً.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل رسمية، دفعت مكتب المرشد إلى إصدار توضيحات، بينما نفى بزشكيان في وقت سابق وجود نية لديه للاستقالة من منصبه.
وتختلف المحكمة الخاصة برجال الدين في إيران عن منظومة القضاء العام، إذ تختص بالنظر في القضايا التي يكون رجال الدين طرفاً فيها، وتعمل وفق قوانين وأنظمة خاصة داخل الجمهورية الإسلامية.
وتنتظر قضية خرازي نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية، وسط عدم إعلان السلطات حتى الآن عن التهم المحددة التي يواجهها.