
2026-08-08 07:22
رام الله – 4D Pal
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، فجر السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في عدد من محاور القتال، رداً على هجمات قالت إنها طاولت قوات حكومية ومدنيين في محافظتي مأرب وحضرموت.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن العملية جاءت في إطار ما وصفه بـ"الحق المشروع" للقوات الحكومية في الدفاع عن مواقعها وحماية المدنيين، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين جراء الهجمات الحوثية الأخيرة.
وأضاف النزيلي أن العملية عكست، بحسب قوله، وحدة القيادة والسيطرة بين مختلف تشكيلات القوات الحكومية، مؤكداً أن استهداف أي جبهة سيُعامل باعتباره اعتداءً على جميع الجبهات التابعة للقوات الحكومية.
وشدد المتحدث على أن القوات المسلحة ستتخذ إجراءات عسكرية وصفها بالحازمة في مواجهة أي هجمات جديدة، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية، محملاً الحوثيين والجهات الداعمة لهم مسؤولية استمرار التصعيد.
وأكد النزيلي جاهزية القوات الحكومية للدفاع عن مواقعها وحماية أفرادها والمدنيين، مشيراً إلى أن القوات لن تسمح باستهداف وحداتها من دون رد.
وتأتي العملية في ظل تصاعد المواجهات على عدد من خطوط التماس في اليمن، ولا سيما في محافظة مأرب، التي شهدت خلال الأيام الماضية هجمات حوثية استهدفت مواقع عسكرية ومناطق تؤوي نازحين، وأسفرت، وفق مصادر حكومية، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين.
ودعا المتحدث المواطنين والقبائل إلى مساندة القوات الحكومية ومؤسسات الدولة، معتبراً أن توحيد الموقف الداخلي يمثل، وفق روايته، خطوة أساسية لمواجهة تداعيات الصراع وتخفيف الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة.
ولم يكشف البيان الحكومي عن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم الخسائر التي خلفتها العملية، كما لم يصدر حتى الآن تعليق من جماعة الحوثيين بشأن الإعلان.
وكان مجلس الدفاع الوطني اليمني قد أعلن، الجمعة، رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز إجراءات حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، عقب سلسلة هجمات اتهمت الحكومة الحوثيين بتنفيذها باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد أهداف عسكرية ومدنية ومخيمات للنازحين في مأرب وحضرموت وشبوة.
ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار التوتر على جبهات القتال اليمنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على المدنيين والمناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.