
2026-07-14 12:46
4D pal
استأنف لبنان وإسرائيل المحادثات، اليوم الثلاثاء، في روما، وتأمل بيروت في إحراز تقدم نحو ضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، رغم ضعف التوقعات بإحراز تقدم سريع.
ووصل الوفد اللبناني المفاوض إلى العاصمة الإيطالية روما، الإثنين، تمهيدا لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل المقرر لها يومي الثلاثاء والأربعاء، وذلك في أعقاب توقيع "الاتفاق الإطاري" في واشنطن.
وأفاد تقرير لبناني، بأن الوفد اللبناني يضم رئيسه سيمون كرم والسفيرة لدى واشنطن ندى معوض، وزياد رحال مستشار الرئيس اللبناني، مشيرا إلى أن المفاوضات ستكون بطابع سياسي من دون أي مشاركة عسكرية من الطرفين.
وقال مصدر رسمي لبناني، إن الرئيس جوزيف عون وجه الوفد بالتوصل لاتفاق بشأن خطوات تنفيذية لاتفاق الإطاري، مشيرا إلى أن "الخطوات تتضمن بدء الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة التجريبية وانتشار الجيش".
وأضاف أن "المفاوضات ستكون مخصصة للبحث في كيفية تنفيذ الإطاري وتشكيل لجان عمل لمعالجة النقاط العالقة"، موضحا أن "المفاوضات ستجرى بالسفارة الأميركية في روما بحضور وفد أميركي ومتابعة مباشرة من واشنطن".
وهذه الجولة الأولى التي تعقد بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في روما وبعد توقيق "الاتفاق الإطاري"، بعد 5 جولات سابقة عقدت في واشنطن.
وأورد تقرير لقناة "الجديد" اللبنانية، أن جولة المفاوضات المرتقبة ستتناول عدة بنود بينها النقاط العالقة في "الاتفاق الإطاري"، والمناطق التجريبية وكيفية تطبيقها في الوقت الذي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بلبنان.
ونقلت قناة "LBCI" استنادا إلى ما قالت إنها "معلومات" وردت إليها، إن "الوفد اللبناني سيعمل بتوجيهات من الرئيس جوزيف عون، على أن تخلص الاجتماعات إلى تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها، أي انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة انتشار الجيش اللبناني وبدء إعادة الإعمار".
وذكرت مصادر لبنانية رسمية، أن "الوفد اللبناني الذي وصل إلى روما للمشاركة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دبلوماسي"، وتحدثت عن "تفاؤل لبناني بنجاح الاجتماعات".
وقال مصدر عسكري لبناني، إن "وفدا من قيادة الجيش اللبناني يعقد اجتماعات مع وفد عسكري أميركي لبحث المناطق التجريبية"، وأضاف أنه "لم يتم بعد حسم المناطق التجريبية والجيش اللبناني جاهز للانتشار فور انسحاب إسرائيل".
ويحتل الجيش الإسرائيلي ما يصفه بـ"منطقة عازلة" تمتدّ لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بالكامل.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية التجمعات السكانية في شمال إسرائيل من هجمات "حزب الله".
وأسفر اجتماعٌ، عُقد في واشنطن يوم 26 حزيران \يونيو الماضي، عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلَّحة، في إشارة واضحة إلى "حزب الله"، ونشر قوات لبنانية في الجنوب والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.
لكن الضربات الإسرائيلية القاتلة استمرت، ورفض "حزب الله" الاتفاق، وكذلك الجهود الرامية إلى نزع سلاحه. وقالت إسرائيل إن قواتها ستبقى في جنوب لبنان ما دام "حزب الله" مسلّحاً.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أمس الاثنين، إن بلاده عرضت استضافة المحادثات لمواصلة العمل من أجل التوصل لوقف إطلاق نار حقيقي في لبنان.
وقال تاياني، قبل اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس الاثنين: "يُسعدنا جداً أيضاً أن تكون روما مكاناً لعقد هذه الاجتماعات. وبهذه الطريقة تصبح عاصمتنا عاصمة للسلام".
وجاء في اتفاق 26 يونيو أنه جرى تحديد منطقتين ليكونا نقطة البداية. وقال مسؤول أميركي، الأسبوع الماضي، إن القيادة المركزية للجيش الأميركي تُنسّق مع لبنان وإسرائيل لبدء العمل بالمناطق التجريبية.
وقالت مصادر، إن وفداً عسكرياً أميركياً كان في لبنان، مطلع الأسبوع؛ لمناقشة الخطة بالتفصيل مع الجيش اللبناني.
وأجبر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان على مغادرة منازلهم، وفجَّر قرى بأكملها. وقال إنه يدمر البنية التحتية التي يستخدمها "حزب الله"، ومِن بينها أنفاق تحت الأرض.