
2026-07-14 14:11
4D pal-خاص
كشفت مصادر خاصة لوكالة 4D pal عن اجتماعات فلسطينية تجري في العاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة، بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، لبحث ترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة، ومستقبل إدارة القطاع، لا سيما بعد استقالة لجنة الطوارئ الوطنية.
وبحسب المصادر، فإن اللافت في هذه الاجتماعات هو غياب السلطة الفلسطينية، مقابل مشاركة التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يرأسه محمد دحلان، في تطور قد يحمل مؤشرات سياسية تتجاوز مجرد المشاركة في الاجتماعات إلى البحث عن صيغة جديدة لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت مصادر خاصة لـ4D pal أن نائب رئيس التيار الإصلاحي في حركة فتح سمير المشهراوي سيكون على رأس وفد التيار المشارك في الاجتماعات، إلى جانب عدد من قياداته، من بينهم أحمد النجار، مسؤول الساحة المصرية في التيار الإصلاحي.
وفي المقابل، أكدت المصادر مشاركة وفد قيادي من حركة حماس يضم خليل الحية وغازي حمد وزاهر جبارين، وسط حديث عن تقارب متزايد بين الحركة وتيار دحلان، في ظل التحولات السياسية والميدانية المتسارعة التي يشهدها قطاع غزة.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها 4D pal، فإن هذا التقارب لا ينفصل عن البحث الجاري عن شكل إدارة القطاع في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التعقيدات التي تواجه عودة السلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية إلى غزة، والرفض الإسرائيلي لاستمرار حكم حماس، والجهود الإقليمية الرامية إلى إيجاد صيغة فلسطينية تحظى بغطاء عربي ودولي.
وتؤكد مصادر 4D pal أن التيار الإصلاحي قد يكون أمام دور متقدم في المرحلة المقبلة داخل قطاع غزة، في ظل قبول مصري بهذا الدور، الأمر الذي يمنح اجتماعات القاهرة أهمية استثنائية، خاصة مع مشاركة قيادات بارزة من حماس والتيار الإصلاحي وغياب ممثلين عن السلطة الفلسطينية.
وتفتح هذه الاجتماعات الباب أمام أسئلة كبيرة حول مستقبل غزة: هل بدأت القاهرة فعلياً في هندسة صيغة جديدة لإدارة القطاع؟ وهل يتحول التقارب بين حماس ودحلان إلى تفاهم سياسي حول "اليوم التالي"؟ والأهم، هل يعني غياب السلطة الفلسطينية عن هذه الاجتماعات أن ترتيبات المرحلة المقبلة بدأت تُبحث بعيداً عنها؟
ما يجري في القاهرة قد لا يكون مجرد اجتماع جديد للفصائل الفلسطينية، بل بداية إعادة رسم خريطة النفوذ السياسي داخل قطاع غزة، في وقت تتسارع فيه التحركات الإقليمية والدولية لتحديد الجهة التي ستدير القطاع في اليوم التالي للحرب.