
2026-06-18 03:29
رام الله – 4D Pal
أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود حالة من الاستياء داخل المؤسسة الأمنية عقب الإعلان عن التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن الاتفاق قد يمنح طهران متنفساً اقتصادياً بعد فترة من الضغوط المتزايدة.
وذكرت تقارير عبرية أن مسؤولين أمنيين ناقشوا خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر "الكابينت" تداعيات مذكرة التفاهم الأخيرة، معربين عن قلقهم من أن تؤدي التسهيلات المرتبطة بالاتفاق إلى تخفيف الضغوط التي كانت تواجهها إيران على الصعيدين الاقتصادي والمالي.
وبحسب المصادر، رأى مسؤولون أمنيون أن العقوبات والإجراءات المفروضة خلال الأشهر الماضية بدأت تحقق نتائج ملموسة، خاصة في قطاعات حيوية مرتبطة بالاقتصاد الإيراني، ما جعل التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة محل تحفظ لدى بعض الدوائر الإسرائيلية.
وأشار المشاركون في المناقشات إلى أن القيود المفروضة على حركة التجارة والطاقة أثرت بصورة واضحة على الاقتصاد الإيراني، معتبرين أن استمرار تلك الضغوط كان من شأنه زيادة التحديات التي تواجهها طهران في إدارة مواردها المالية.
كما تناولت الاجتماعات تأثير الاتفاق على قطاع النفط، إذ يرى بعض المسؤولين أن استئناف الصادرات النفطية وتخفيف القيود الأمريكية، ولو بصورة مؤقتة، قد يوفران للحكومة الإيرانية موارد إضافية تساعدها على تجاوز جزء من أزمتها الاقتصادية.
وفي المقابل، حذرت أصوات داخل المؤسسة الأمنية من أن أي انفراج اقتصادي قد يحد من فاعلية أدوات الضغط التي اعتُمدت خلال الفترة الماضية، معتبرة أن التطورات الأخيرة تستوجب إعادة تقييم الموقف الإسرائيلي تجاه المشهد الإقليمي ومستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه المواقف بعد الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهي خطوة تنظر إليها تل أبيب بحذر في ظل انعكاساتها المحتملة على التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.