
2026-06-04 20:56
4D pal
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الخميس، إن السبب وراء عدم ظهور المرشد الأعلى للبلاد مجتبى خامنئي علنًا يعود إلى "توصية أمنية".
وقال عراقجي في مقابلة تلفزيونية إن خامنئي يتابع إدارة شؤون البلاد بشكل كامل، مشيرًا إلى أن "الاعتبارات الأمنية الحالية دفعت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المختصة إلى التوصية بعدم ظهوره العلني في هذه المرحلة".
يتزامن ذلك مع حديث غربي عن إصابة خطيرة تعرض لها مجتبى، مع بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في فبراير/شباط الماضي، فيما نفت إيران هذه الادعاءات.
وأوضح عراقجي أن قنوات التواصل مع المرشد الأعلى ما زالت قائمة ومنتظمة، وأن التوجيهات والتعليمات تصل إلى مؤسسات الدولة بشكل مستمر ويتم العمل بها بدقة في مختلف الملفات.
ولفت إلى أن "مستوى الطاعة والالتزام داخل مؤسسات الدولة تجاه المرشد الجديد للثورة الإيرانية مماثل لما كان قائمًا تجاه المرشد السابق علي خامنئي".
وأضاف عراقجي أن "على الولايات المتحدة إعادة صياغة علاقاتها مع إيران انطلاقًا من حقيقة كونها دولة مقتدرة على المستويين الإقليمي والدولي"، داعيًا واشنطن إلى التعامل مع طهران وفق هذه المعادلة الجديدة.
وشهدت مراسم إحياء الذكرى السنوية لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، للمرة الأولى منذ 36 عامًا، غياب كلمة مباشرة للمرشد الإيراني، إذ جرى الاكتفاء بقراءة رسالة منسوبة إلى المرشد الحالي مجتبى خامنئي.
وجاء في الرسالة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعرضتا إلى "هزيمة" خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، وأنهما تلقتا "ضربة حاسمة"، مضيفًا أن خصوم الجمهورية الإسلامية يعيشون حاليًا "حالة من الإذلال العميق".
وأكد خامنئي في الرسالة أن ما وصفته بـ"الأداة الرئيسة للأعداء" يتمثل في إثارة الشكوك والانقسامات داخل المجتمع، داعيا الإيرانيين إلى التمسك بالوحدة والتماسك والثقة المتبادلة لإفشال ما اعتبرته مخططات معادية.
ومنذ الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في 28 من شباط/ فبراير الماضي، لم يظهر المرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي علنًا، كما لم يُسمع له أي خطاب صوتي أو متلفز، واقتصر حضوره على عدد من الرسائل المكتوبة التي نُشرت عبر القنوات الرسمية.
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، مساء الخميس، أن طهران لن تتجه إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم تتأكد بشكل كامل من أن التفاهم المطروح يعالج جميع هواجسها ومطالبها.
وقال غريب آبادي، وهو أحد المفاوضين، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن "الجمهورية الإسلامية تتخذ قراراتها انطلاقًا من مصالحها الوطنية واعتمادًا على قدراتها الذاتية ودعم شعبها"، مشددًا على أنها "لن تنتظر الضوء الأخضر من أي طرف خارجي". وأوضح أن "نتائج الحرب الأخيرة أظهرت حجم القوة التي تمتلكها إيران".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أوضح أن "طهران لن توقع أي تفاهم ما لم تقتنع بشكل كامل بأن جميع هواجسها ومطالبها قد تمت معالجتها وأن مصالحها الوطنية مضمونة بصورة كاملة".
وأضاف غريب آبادي أن "الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر حاجة إلى استمرار المفاوضات والتوصل إلى تفاهم"، مؤكدًا أن "إيران لا تشعر بضرورة التوصل إلى اتفاق إلا إذا كان يخدم مصالحها الوطنية بشكل مباشر".
وفي ملف مضيق هرمز، أوضح غريب آبادي أن فرض رسوم مقابل الخدمات البحرية ليس إجراءً استثنائيًا مرتبطًا بظروف الحرب، بل يندرج ضمن الحقوق السيادية التي تمارسها الدول مقابل الخدمات التي تقدمها للملاحة البحرية.
ولفت غريب آبادي إلى أن "الأمر لا يتعلق بفرض رسوم عبور على الملاحة الدولية، وإنما مقابل خدمات محددة تقدمها إيران وسلطنة عُمان".
وأوضح أن "هذه الخدمات تشمل الإرشاد الملاحي، وعمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الأمن والسلامة البحرية، فضلاً عن الاستجابة لحوادث التلوث والقيام بعمليات المعالجة البيئية عند الضرورة".
وأضاف أن "بلاده تسعى في الظروف الطبيعية إلى ضمان انسيابية ومرور السفن التجارية بأمان، إلا أن أي سفينة يثبت تورطها في أنشطة تهدد الأمن أو النظام في المنطقة قد تواجه إجراءات تقييدية".