
2026-06-01 05:43
رام الله - ترجمة 4D Pal نقلا عن "معاريف "
تكشف معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية عن أزمة نفسية متواصلة تعيشها إسرائيل بعد أكثر من عامين ونصف العام على أحداث السابع من أكتوبر، حيث ارتفع الطلب على خدمات العلاج النفسي والأدوية المخصصة للقلق والاكتئاب واضطرابات النوم بشكل غير مسبوق.
وبحسب البيانات الرسمية، تلقى نحو 435 ألف إسرائيلي العلاج في عيادات الصحة النفسية التابعة لصناديق المرضى خلال عام 2025، بزيادة بلغت 30% مقارنة بعام 2022، فيما تم تسجيل نحو 3.5 ملايين جلسة وتواصل علاجي، بارتفاع يقارب 40% عن الفترة التي سبقت الحرب.
كما أظهرت المعطيات ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك الأدوية النفسية، حيث زاد صرف أدوية التهدئة ومضادات القلق بنسبة 16.7%، والأدوية المساعدة على النوم بنسبة 13.2%، ومضادات الاكتئاب بنسبة 14.3% مقارنة بما قبل السابع من أكتوبر، وهو ما يعكس استمرار الضغوط النفسية على قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي.
وفي مراكز الصمود والدعم النفسي تلقى أكثر من 36 ألف شخص العلاج خلال عام 2025، بينهم 23,634 شخصًا في الجنوب و5,065 في الشمال و2,098 في الضفة الغربية، إضافة إلى آلاف آخرين في المراكز الوطنية والبدوية. كما شارك أكثر من 150 ألف شخص في برامج تعزيز الصمود المجتمعي.
وتشير المعطيات أيضًا إلى تلقي أكثر من 550 ألف اتصال وتوجه عبر خطوط الدعم والمساعدة النفسية خلال عام 2025، إلى جانب آلاف الحالات التي استفادت من خدمات الطوارئ النفسية والدعم الهاتفي.
ورغم تخصيص الحكومة الإسرائيلية خطة وطنية تتجاوز قيمتها 1.4 مليار شيكل لتوسيع خدمات الصحة النفسية، وإنشاء أو توسيع أكثر من 120 عيادة واستحداث أكثر من 740 وظيفة علاجية جديدة، إلا أن وزارة الصحة أقرت باستمرار فترات الانتظار الطويلة ونقص الكوادر المتخصصة، خصوصًا في مجالات الطب النفسي وعلم النفس السريري وعلاج الأطفال واليافعين.
أما فيما يتعلق بحالات الانتحار، فتشير البيانات الجزئية المتوافرة إلى تسجيل 293 حالة خلال عام 2025، وهو رقم قريب من المعدلات المسجلة قبل الحرب، إلا أن خبراء ومؤسسات مهنية يؤكدون أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك، في ظل تسجيل نحو 7 آلاف محاولة انتحار سنويًا داخل إسرائيل.
وتؤكد هذه المعطيات أن إسرائيل لا تواجه أزمة أمنية وعسكرية فحسب، بل تعيش أيضًا أزمة نفسية ومجتمعية واسعة النطاق، انعكست على مئات آلاف المواطنين الذين ما زالوا بحاجة إلى العلاج والدعم النفسي، فيما تكافح المنظومة الصحية لمواكبة حجم الطلب المتزايد على خدمات العلاج النفسي.