
2026-05-19 07:18
رام الله – 4D Pal
رأى يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل اعتماد سياسة التهديد والضغط المكثف تجاه إيران، بهدف دفعها نحو تقديم تنازلات سياسية تتوافق مع الشروط الأمريكية، ضمن النهج الذي تتبناه إدارته منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وأوضح حرب أن مفهوم "فرض السلام عبر القوة"، الذي ترفعه إدارة ترامب، لا يقتصر على الخيار العسكري المباشر، بل يشمل أيضاً العقوبات الاقتصادية، والضغوط السياسية والنفسية، إلى جانب توظيف صورة الولايات المتحدة كقوة قادرة على فرض إرادتها على خصومها بمختلف الوسائل.
وأشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة حول احتمال استئناف الحرب ضد إيران تأتي في إطار هذا الأسلوب القائم على التصعيد اللفظي ورفع سقف التهديدات، مستحضرا الطريقة ذاتها التي تعامل بها الرئيس الأمريكي مع ملفات أخرى، بينها الحرب على قطاع غزة.
وبحسب حرب، فإن الخطاب الأمريكي تجاه إيران خلال الأشهر الماضية اتسم بالتذبذب، حيث يجمع ترامب في تصريحاته بين التهديد باستخدام القوة والدعوة في الوقت نفسه إلى إبرام اتفاق، وهو ما يعكس أسلوبا تفاوضيا يهدف إلى زيادة الضغوط وانتزاع تنازلات من الطرف المقابل.
ورغم استمرار احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، استبعد حرب اندلاع حرب واسعة ضد إيران في المدى القريب، مشيرا إلى وجود معوقات داخلية وخارجية تحد من قدرة الإدارة الأمريكية على خوض مواجهة شاملة.
ولفت إلى أن ترامب تجاوز الإطار الزمني الذي يسمح للرئيس الأمريكي باستخدام القوة العسكرية دون الرجوع إلى موافقة الكونغرس، فضلاً عن وجود تحديات اقتصادية داخلية قد تؤثر على شعبيته مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية.
ورأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أن الكلفة السياسية والعسكرية لأي حرب مفتوحة، إضافة إلى الضغوط الدولية الساعية لمنع توسع الصراع، قد تدفع واشنطن إلى تبني خيارات أقل تكلفة، مثل تشديد الحصار البحري على إيران أو تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي، مع تجنب الانخراط في مواجهة واسعة النطاق.