
2026-05-18 13:27
ترجمة 4D pal نقلًا عن صحيفة "يديعوت "
يكشف تقرير إسرائيلي عن أزمة متفاقمة داخل الجيش الإسرائيلي، في ظل النقص الحاد في القوى البشرية واستمرار استنزاف جنود الاحتياط، مقابل استمرار الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو في تجنب تجنيد الشبان الحريديم والسعي لتمرير قانون إعفائهم من الخدمة العسكرية.
وبحسب شهادات جنود وضباط احتياط نقلها موقع "ynet"، فإن آلاف الجنود يعيشون حالة إنهاك نفسي واجتماعي واقتصادي بعد سنوات من الحرب المتواصلة، فيما تتراجع أعداد الملتحقين بجولات الاستدعاء الجديدة بسبب الإرهاق وفقدان الاستقرار في الحياة العائلية والمهنية.
وأكد جنود احتياط أن الجيش يواجه أزمة حقيقية على الأرض، مع نقص كبير في عدد المقاتلين، ما يفرض على القوات تنفيذ مهام دفاعية وهجومية في آن واحد، ويؤدي إلى تراجع الجاهزية العسكرية وتآكل القدرة العملياتية. كما أشاروا إلى أن استمرار الاستدعاءات المفاجئة والمتكررة يمنع الجنود من التخطيط لحياتهم أو أعمالهم أو دراستهم، في حين ينسحب آخرون من الخدمة بسبب الضغط المتواصل.
وفي الجانب السياسي، يواصل نتنياهو محاولاته لإرضاء الأحزاب الحريدية عبر الدفع نحو تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، رغم التحذيرات المتكررة من المؤسسة الأمنية التي تؤكد أن الجيش يعاني من نقص خطير في القوى البشرية.
وتشير المعطيات التي عرضها الجيش الإسرائيلي أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إلى وجود عجز يقدّر بنحو 12 ألف جندي، بينهم ما بين 6 إلى 7 آلاف مقاتل، مع توقعات بارتفاع النقص خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى 30 شهرًا فقط.
كما تكشف الأرقام وجود نحو 38 ألف متهرب من الخدمة العسكرية، يشكل الحريديم نحو 80% منهم، إضافة إلى عشرات آلاف الشبان الآخرين المهددين بالانضمام إلى دائرة التهرب من التجنيد.
ويخلص التقرير إلى أن إسرائيل تواجه واحدة من أخطر أزمات التجنيد في تاريخها، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار الحرب، واستنزاف قوات الاحتياط، والانقسام السياسي حول قانون التجنيد، قد يدفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نحو مزيد من التراجع والانهيار