أخبار

تشييع مهيب للقائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد في غزة

Case

2026-05-16 13:06

Copy Link

4D pal

شيّع حشد كبير من الفلسطينيين، اليوم السبت، جثمان القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" عز الدين الحداد، الذي ارتقى برفقة زوجته وابنته في جريمة اغتيال إسرائيلية أمس.

وانطلق موكب التشييع من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، وسط غضب شعبي وهتافات دعت للمقاومة ومواصلة التصدي للاحتلال الإسرائيلي، والوفاء لدماء الشهداء وعوائلهم.

وردد المشاركون في تشييع قائد القسام التكبيرات وهتافات مؤيدة للمقاومة، ومنها: "يا أبو صهيب ارتاح ارتاح.. وإحنا نواصل الكفاح"، و""جيش القسام بدأ يعود"، و"لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله"، فيما أطلقت نساء الزغاريد خلال مرور الجثمان.

وأكدت مصادر عائلية أن القائد الحداد ارتقى شهيداً جراء استهداف إسرائيلي مباشر، مما أسفر عن ارتقائه برفقة زوجته وابنته، ليلتحقوا بابنيهما اللذين ارتقيا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل أمس اغتيال القائد الحداد، فيما أكدت مصادر عائلية استشهاده وجرى اليوم تشييعه بمشاركة شعبية واسعة.

ويُعد الحداد من الرعيل القيادي الأول وأحد أبرز مؤسسي العمل العسكري في حركة "حماس"، التي انضم إليها منذ انطلاقتها عام 1987، حيث عمل في بداياته تحت قيادة مباشرة من مؤسس كتائب القسام الشيخ صلاح شحادة.

وتدرج في العمل الميداني من مقاتل إلى قائد سرية ثم قائد كتيبة، وصولاً إلى توليه قيادة "لواء غزة" رسمياً عام 2021 خلفاً للشهيد باسم عيسى الذي ارتقى في معركة “سيف القدس”، قبل أن ينتقل إلى عضوية المجلس العسكري المصغر، ليكون على تواصل مباشر مع قادة الصف الأول.

وتولى الحداد قيادة "لواء غزة"، الذي يُعد الأكبر عسكرياً في القطاع ويضم ست كتائب رئيسية، من بينها كتيبة النخبة التي قادت الاقتحام الأول لمستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر 2023.

كما لعب الحداد دوراً محورياً في التخطيط الميداني وإعطاء إشارة البدء لمعركة "طوفان الأقصى"، إلى جانب إشرافه لسنوات على تطوير المنظومة الصاروخية لكتائب القسام، والتي ظهر تطور مداها وقدرتها التدميرية بشكل لافت في مختلف الجولات القتالية منذ عام 2014.

وعلى الصعيد الاستخباري، شكّل الحداد تحدياً لأجهزة الأمن الإسرائيلية، التي أطلقت عليه لقب “الشبح” أو “صاحب الأرواح السبعة” بسبب قدرته العالية على التمويه والتخفي والمناورة، بعد نجاته من عدة محاولات اغتيال، بدأت بقصف منزله في حي الشجاعية خلال حرب 2008، وتكررت في عامي 2012 و2021.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أعلن جيش الاحتلال عن رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى الوصول إليه، باعتباره أحد أبرز المطلوبين.

كان آخر ظهور إعلامي معروف لعز الدين الحداد في كانون الثاني/يناير 2025، حيث أدلى بمقابلة عبر قناة "الجزيرة" القطرية، تحدث فيها عن دوره في التخطيط لعملية السابع من أكتوبر ومطالب الحركة لوقف الحرب.

وفي أيار/مايو 2022، ظهر في مقطع مصور قال فيه إن الاحتلال سيتفاجأ من دقة وكثافة وتأثير صواريخ "القسام" في أي معركة قادمة، مضيفاً أن "اغتيال العدو الصهيوني للقادة ومهندسي التصنيع لن يوقف تطور صواريخ القسام".

كما قال في كلمة له ضمن فيلم الشهيد وليد شمالي: "سيرى العدو في المعركة القادمة صنيع هذه الثلة المجاهدة، فهذا وعد الله الجبار، وسندخل الأرض المقدسة وإنّا لقادمون".

 

أقرأ ايضا