أخبار

منع "يوتيوبر" أميركي من دخول إسرائيل وترحيله بعد استجوابه بتهمة "معاداة السامية"

Case

2026-05-12 16:38

Copy Link

4D pal

شهد مطار اللد "بن غوريون" توتراً بعد وصول اليوتيوبر الأميركي تايلر أوليفيرا إلى إسرائيل، قبل أن تقرر سلطات الاحتلال منعه من الدخول وإخضاعه للاستجواب تمهيداً لترحيله إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم".

وبحسب الصحيفة، جاء قرار المنع بناءً على توصية من ما يسمى "وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية"، على خلفية مقاطع مصورة نشرها أوليفيرا عبر قناته على "يوتيوب"، واعتبرت مسيئة للمجتمعات اليهودية الأرثوذكسية في الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن سلطات الهجرة والأمن أوقفت أوليفيرا فور وصوله إلى المطار، ونقلته إلى غرفة جانبية لإجراء تحقيق مطول معه، قبل اتخاذ قرار رسمي باعتباره "شخصاً غير مرغوب فيه"، وترتيب ترحيله على أول رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة.

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن ما يسمى وزير شؤون الشتات، أميحاي شيكلي، قوله إن "كل من يأتي إلى هنا بهدف نشر الكراهية سيعود من حيث أتى"، مضيفاً أن إسرائيل لن تسمح بدخول من "يحرض ضدها أو ينشر محتوى معادياً للسامية".

وأشارت إلى أن الجدل حول أوليفيرا تصاعد أخيراً بعد ظهوره في مقابلة مع المعلق الأميركي تاكر كارلسون، الأمر الذي دفع سلطات الاحتلال إلى إعادة تقييم ملفه الأمني واتخاذ قرار منعه من الدخول.

 

وفي السياق ذاته، قالت وزارة شؤون الشتات إن القرار يندرج ضمن سياسة مشددة تتبعها إسرائيل لمنع دخول من تصفهم بـ"ناشري الكراهية" أو الداعمين لحملات مقاطعة إسرائيل، مؤكدة أن التعاون بين الأجهزة الحكومية أسفر عن منع دخول “عناصر تُعد معادية”، بحسب تعبيرها.

وبرز اسم تايلر أوليفيرا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة من خلال سلسلة مواقف وتصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصاً بعد ظهوره في مقابلات ومنشورات تناولت النفوذ السياسي والإعلامي المرتبط بإسرائيل، وانتقاده لطريقة تناول الحرب في الإعلام الأميركي.

ونشر أوليفيرا مقاطع تناولت جماعات يهودية أرثوذكسية متشددة في الولايات المتحدة، وناقش خلالها قضايا النفوذ السياسي والمالي والإعلامي، ما عرّضه لاتهامات بـ"معاداة السامية" من جهات إسرائيلية ويهودية.

وخلال الحرب على غزة، انتقد أوليفيرا الرواية الإسرائيلية السائدة في الإعلام الأميركي، واعتبر أن هناك تقييداً للنقاش العام بشأن الجرائم المرتكبة في القطاع، وهو ما كرره في مقابلاته ومنشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ظهر في مقابلة مع تاكر كارلسون، المعروف بمواقفه المنتقدة لبعض سياسات الاحتلال، وتطرقا إلى تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، والحرب على غزة، والقيود المفروضة على الأصوات المعارضة للحرب.

وتداول مستخدمون مقاطع لأوليفيرا تحدث فيها عن حجم الدمار والضحايا المدنيين في غزة، وانتقد الدعم الأميركي المالي والعسكري غير المشروط لإسرائيل، معتبراً أن ما يجري في القطاع "يتجاوز حدود الدفاع عن النفس"، فيما اعتبرت جهات إسرائيلية هذه التصريحات تحريضاً على الكراهية وتغذية لخطاب معادٍ لليهود، وهو ما استخدم لاحقاً لتبرير منعه من دخول إسرائيل وترحيله من مطار بن غوريون.

 

أقرأ ايضا