
2025-12-25 09:36
رام الله – 4D Pal
وقعت النيابة العامة لدولة فلسطين والنيابة العامة لجمهورية مصر العربية، مذكرة تعاون قضائي وبروتوكول تعاون مشترك، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية وتطوير آليات التعاون القضائي بين الجانبين بما يعزز سيادة القانون وفاعلية العدالة الجنائية.
جرت مراسم التوقيع بحضور النائب العام المصري المستشار محمد شوقي والنائب العام الفلسطيني المستشار أكرم الخطيب والقنصل العام لدولة فلسطين في الاسكندرية محمد شقورة، إلى جانب عدد من رؤساء وأعضاء النيابة العامة المصرية والفلسطينية.
جاء ذلك على هامش افتتاح ورشة العمل الدولية لرؤساء النيابات المتخصصة في مكافحة الجرائم المستحدثة، والتي انعقدت في مدينة الاسكندرية بمشاركة خبراء ومتخصصين في الجرائم السيبرانية والجرائم العابرة للحدود.
وتهدف مذكرة التعاون وبروتوكول التعاون المشترك، بحسب الوكالة الرسمية، إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي مستدام يشمل تبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز التنسيق في القضايا العابرة للحدود، وتطوير قدرات أعضاء النيابة العامة في مجالات الجرائم الالكترونية والتحقيقات المتخصصة والتحقيقات المالية واسترداد المتحصلات الاجرامية، وفق التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية، مع احترام مبدأ السيادة الوطنية واستقلال القضاء.
وأكد المستشار أكرم الخطيب أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقة التاريخية والمسؤولية المشتركة بين فلسطين ومصر، مشددا على استمرار النيابة العامة الفلسطينية في أداء واجبها الدستوري والقانوني في حماية المجتمع رغم التحديات السياسية والامنية والاقتصادية، موضحا أن الجرائم المستحدثة والعابرة للحدود تتطلب عمل قضائي تكاملي قائم على الشراكة وتبادل الخبرات.
وأشار الخطيب إلى أن مذكرة التفاهم تمثل إطارا قانونيا مستداما يعزز التعاون القضائي ويمكن النيابة العامة الفلسطينية من تطوير أدواتها وصون سيادة القانون بوصفها ركيزة صمود الدولة الفلسطينية واستمراريتها.
من جانبه، أكد النائب العام المصري أن توقيع البروتوكولين يعكس متانة العلاقة التاريخية بين مصر وفلسطين، موضحا أن مصر قيادة وشعبا ومؤسسات كانت ولا تزال سندا اصيلا للقضية الفلسطينية وداعما لمؤسساتها، لا سيما المؤسسة القضائية.
وأضاف أن هذه الخطوة تشكل ترجمة عملية للدعم المصري من خلال تعزيز التعاون القضائي في مكافحة الجرائم الخطيرة والمستحدثة وبناء قدرات الكوادر القضائية الفلسطينية بما يسهم في تعزيز العدالة وصمود المجتمع الفلسطيني.
ويذكر أن ورشة العمل الدولية تناولت محاور متقدمة في مكافحة الجرائم الالكترونية بما في ذلك التحديات القانونية والإجرائية المرتبطة بالأدلة الرقمية وأساليب التحقيق الحديثة وآليات التعاون القضائي الدولي، في ظل التطور السريع للتكنولوجيا واتساع نطاق الجرائم العابرة للحدود، في إطار جهود النيابتين العامتين لتعزيز العمل القضائي المشترك وتطوير أدوات العدالة الجنائية وبناء شراكات قانونية فاعلة تحمي المجتمع وتضمن سيادة القانون.