أخبار

عكرمة صبري أمام محكمة الاحتلال .. ملاحقة خطيب الأقصى تتجدد

Case

2026-09-07 08:44

Copy Link

خاص 4dpal

تتجه الأنظار اليوم الاثنين إلى محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس، حيث تعقد جلسة لمحاكمة خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، في قضية تتعلق باتهامات بالتحريض، ينفيها الشيخ بشكل كامل، ومن المقرر أن تبدأ الجلسة عند الساعة الواحدة ظهرًا، وسط توقعات بالاستماع إلى بينات في ملف الاتهام.

وتأتي المحاكمة في وقت يتصاعد فيه التوتر حول المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب سلسلة من الأعياد اليهودية، وارتفاع التحذيرات الفلسطينية من خطوات إسرائيلية قد تؤثر على واقع المسجد والوضع القائم فيه.

تهم ينفيها الشيخ

بحسب طاقم الدفاع عن الشيخ صبري، فإن القضية تستند إلى اتهامات بالتحريض، إلا أن الشيخ ينكر هذه التهم "جملةً وتفصيلاً"، فيما يرى فريق دفاعه أن الإجراءات القضائية بحقه تأتي ضمن سلسلة طويلة من الملاحقات والقيود التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.

وكانت المحكمة قد أرجأت القضية في مايو/أيار الماضي إلى 7 سبتمبر، بعد جلسة أكد خلالها صبري تمسكه بموقفه الرافض للتهم الموجهة إليه، بينما قال إن خطبه تستند إلى تعابير دينية ومواقف مرتبطة بدوره الديني في القدس.

منع من الأقصى وقيود متواصلة

ولا تقتصر الإجراءات بحق الشيخ صبري على الملف القضائي، إذ سبق أن منعته الشرطة الإسرائيلية من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة في أبريل/نيسان الماضي، بعدما اعترضت طريقه عند باب الأسباط.

كما صدرت بحقه خلال العام الجاري قيود أخرى، من بينها قرارات مرتبطة بمنعه من دخول المسجد الأقصى ومن السفر، في سياق ما تصفه جهات فلسطينية بأنه استهداف متواصل لإحدى أبرز المرجعيات الدينية في القدس.

ويبلغ الشيخ عكرمة صبري 86 عامًا، ويُعد من أبرز الشخصيات الدينية المقدسية، ويشغل منصب خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس.

تحذيرات من المرحلة المقبلة

وتأتي محاكمة صبري بالتزامن مع تحذيراته الأخيرة بشأن ما يعتبره مخاطر متزايدة على المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية.

وفي تصريحات نُشرت مطلع سبتمبر، حذر صبري من أن موسم الأعياد اليهودية المقبل قد يكون من أخطر المواسم على القدس والمسجد الأقصى، في ظل الدعوات والتحركات التي تقوم بها جماعات يهودية متطرفة داخل وحول المسجد.

كما حذر قبل أيام من خطوة إسرائيلية تتعلق بتوظيف عناصر لوحدة حراسة في المسجد الأقصى، ودعوة حاخامات يهود للانضمام إليها، معتبراً أن هذه التحركات تأتي ضمن مساعٍ للهيمنة والسيطرة على المسجد.

الأقصى في قلب المواجهة

وتزامنت هذه التطورات مع اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، كان آخرها الأحد، عندما اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد بحماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع ما يسمى رأس السنة العبرية.

وفي هذا السياق، تكتسب محاكمة الشيخ صبري أهمية تتجاوز شخصه، باعتبارها تأتي في مرحلة تشهد فيها القدس والأقصى إجراءات إسرائيلية متصاعدة، بالتوازي مع خلافات متزايدة حول إدارة المسجد والوضع القائم فيه.

وبينما تتمسك السلطات الإسرائيلية باتهاماتها ضد الشيخ صبري، ينفي الأخير هذه الاتهامات، ويؤكد فريق دفاعه أن القضية جزء من سلسلة إجراءات تستهدفه بسبب دوره الديني ومواقفه المتعلقة بالمسجد الأقصى.

وتبقى جلسة اليوم محطة جديدة في هذا المسار، في وقت تترقب فيه الأوساط المقدسية ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، بالتزامن مع مرحلة حساسة يعيشها المسجد الأقصى مع اقتراب الأعياد اليهودية.

أقرأ ايضا