إسرائيليات

أشكنازي: "برميل بارود" قد ينفجر.. وإسرائيل تستعد لاحتمال فتح جبهة جديدة

Case

2026-10-06 06:36

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

حذّر المحلل العسكري الإسرائيلي أفي أشكنازي من احتمال انفجار ما وصفه بـ"برميل بارود" في المنطقة خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن التطورات المتزامنة على عدة جبهات قد تدفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ حملة عسكرية استباقية في إحدى الساحات.

وقال أشكنازي إن الجيش الإسرائيلي مطالب برفع مستوى التأهب أمام مجموعة من السيناريوهات المحتملة، في ظل ما وصفه بتراكم عوامل التوتر بين عدة جبهات، تمتد من البحر الأحمر وقطاع غزة إلى الضفة الغربية وسوريا وجنوب لبنان.

تحذير من انفجار مفاجئ

وبحسب أشكنازي، فإن المشهد الإقليمي يحمل مؤشرات على إمكانية حدوث تصعيد مفاجئ، مشيرًا إلى أن تعدد بؤر التوتر يجعل احتمال انتقال المواجهة من جبهة إلى أخرى قائمًا خلال الفترة المقبلة.

ورأى أن الجيش الإسرائيلي قد يجد نفسه مضطرًا إلى المبادرة بعملية عسكرية قبل وقوع هجوم أو تصعيد واسع، إذا خلصت تقديراته الأمنية إلى وجود تهديد وشيك في إحدى الجبهات.

خمس ساحات تحت المراقبة

وحدد أشكنازي مجموعة من الجبهات التي قال إنها تستوجب اهتمامًا إسرائيليًا متزايدًا، وهي قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا وجنوب لبنان، إضافة إلى منطقة باب المندب والبحر الأحمر.

ويعكس جمع هذه الساحات في تقديره طبيعة المخاوف الإسرائيلية من إمكانية تزامن أكثر من تهديد، بما يفرض على الجيش توزيع قواته وقدراته بين مناطق متباعدة جغرافيًا.

باب المندب في الحسابات الإسرائيلية

وأدرج أشكنازي باب المندب ضمن المناطق التي يتعين على الجيش الإسرائيلي مراقبتها عن كثب، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري والتوترات المرتبطة بالهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.

ويأتي ذلك في وقت تحظى فيه جبهة البحر الأحمر بأهمية متزايدة في الحسابات الأمنية الإسرائيلية، نظرًا لارتباطها بحركة السفن والتجارة الدولية، وبالتطورات العسكرية في اليمن.

الضفة وغزة ضمن دائرة الخطر

وفي الضفة الغربية، تأتي التحذيرات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب التوتر المتزايد في عدد من المناطق الفلسطينية.

أما قطاع غزة، فيبقى جبهة مفتوحة على احتمالات التصعيد، في ظل استمرار الخروقات العسكرية وسقوط ضحايا رغم سريان وقف إطلاق النار، الأمر الذي يبقي احتمالات تجدد المواجهة قائمة.

ويرى أشكنازي أن هذه التطورات، إلى جانب ما يجري في الجبهات الأخرى، تستدعي من الجيش الإسرائيلي الاستعداد لسيناريوهات متعددة بدل التعامل مع كل جبهة بصورة منفصلة.

جنوب لبنان وسوريا

كما أشار المحلل العسكري إلى جنوب لبنان وسوريا باعتبارهما جزءًا من المشهد الذي يستوجب رفع الجاهزية الإسرائيلية.

وتبقى الجبهة اللبنانية حساسة في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، بينما تمثل الساحة السورية مصدر قلق إضافي لإسرائيل بسبب تعدد القوى الموجودة فيها وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

تحذير من حرب متعددة الجبهات

وتأتي تصريحات أشكنازي في سياق نقاش إسرائيلي متواصل بشأن قدرة الجيش على التعامل مع مواجهة متزامنة في أكثر من جبهة، خصوصًا بعد سنوات من العمليات العسكرية التي استنزفت جزءًا كبيرًا من الموارد والقوات.

ويحذر محللون إسرائيليون من أن اتساع نطاق أي مواجهة قد يفرض على الجيش التعامل في الوقت نفسه مع تهديدات برية وجوية وصاروخية وبحرية، إضافة إلى تهديدات الطائرات المسيّرة.

وبحسب قراءة أشكنازي، فإن الخطر لا يكمن فقط في وجود جبهة ساخنة، وإنما في إمكانية أن يؤدي تطور محدود في إحدى الساحات إلى سلسلة من التصعيدات المتزامنة في ساحات أخرى.

الأيام المقبلة تحت المراقبة

وختم أشكنازي تحذيره بالتأكيد على ضرورة رفع مستوى التأهب أمام مجموعة من السيناريوهات خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن المنطقة تقف أمام وضع قابل للتدهور السريع.

ويعكس هذا التقييم حالة القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال اتساع دائرة المواجهة، في وقت تتزامن فيه التطورات في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والبحر الأحمر.

وبين تعدد الجبهات وتراكم التوترات، يبقى السؤال الأساسي الذي تطرحه هذه التحذيرات: هل تتمكن إسرائيل من احتواء هذه الساحات كلٌّ على حدة، أم أن تطورًا واحدًا قد يشعل مواجهة أوسع تتجاوز حدود الجبهة التي بدأ منها التصعيد؟

أقرأ ايضا