إسرائيليات

افي زخاروف يكتب: من النصر المطلق إلى الهزيمة السياسية، حماس ما زالت تحكم غزة

Case

2026-07-02 11:55

Copy Link

ترجمة 4D pal  نقلًا عن صحيفة "يديعوت أحرونوت "

يحاجج كاتب المقال بأن رفض حكومة بنيامين نتنياهو مناقشة أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة شكّل خطأً سياسيًا استراتيجيًا أتاح لحركة حماس البقاء في الحكم، رغم الحرب التي شُنت بهدف إنهاء سيطرتها.

ويشير إلى أنه منذ اللحظات الأولى بعد هجوم السابع من أكتوبر كان واضحًا، من وجهة نظره، أن المطلوب ليس مجرد عملية عسكرية واسعة، بل مسار سياسي متوازٍ ينتهي بإقامة سلطة بديلة في غزة.

ورغم تأخر العملية البرية عدة أسابيع، بسبب مخاوف نتنياهو من هزيمة عسكرية بحسب الكاتب، فإن الهدف المعلن كان إنهاء سيطرة حماس على السكان والاقتصاد والتعليم؛ لأن استمرارها في الحكم يعني استمرار تدفق الأموال التي تُستخدم، وفق المقال، في تمويل جناحها العسكري وبناء الأنفاق وإنتاج السلاح وتجنيد المقاتلين.

ويرى الكاتب أن حصيلة ألف يوم من الحرب جاءت معاكسة لهذا الهدف؛ فبرغم مقتل مئات الإسرائيليين وعشرات آلاف الفلسطينيين، وتدمير جزء كبير من شبكة الأنفاق، وفقدان حماس أعدادًا كبيرة من مقاتليها، وتصفية معظم قياداتها، فإن الحركة ما زالت تحكم القطاع، وتعيد بناء الأنفاق، وتستأنف تصنيع الأسلحة والصواريخ، وتحاول تهريب طائرات مسيّرة من سيناء، وتستعد لجولة قتال جديدة مع إسرائيل.

كما يؤكد أن حماس ما زالت قادرة على دفع رواتب لعناصرها وتجنيد مقاتلين جدد، وأن الدعوات الأخيرة للتظاهر ضدها في غزة لم تحقق مشاركة واسعة، إما بسبب استمرار التأييد الشعبي لها أو بسبب خوف السكان من بطشها. ويضيف أن تصفية قادة بارزين مثل محمد الضيف ويحيى السنوار ومحمد السنوار وعز الدين الحداد لم تؤد إلى انهيار الحركة، إذ حل محلهم قادة جدد يحافظون على استمرار حكمها.

 

ويعتبر المقال أن جوهر الإخفاق الإسرائيلي كان سياسيًا؛ لأن الحكومة رفضت إقامة بديل عربي–فلسطيني تشارك فيه السلطة الفلسطينية، خشية اعتراض شركاء نتنياهو في الائتلاف، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وهو ما أبقى حماس، بحسب الكاتب، السلطة الفعلية في غزة.

ويرد الكاتب على من يعتبرون أن حماس لم تعد تسيطر إلا على 47% من مساحة القطاع، بالقول إن المساحة ليست العامل الحاسم، بل السيطرة على السكان، باعتبارهم مصدر الضرائب والخزان البشري الذي سيُجنَّد منه الجيل القادم من المقاتلين، وهو ما يقول إن الحركة نجحت في الحفاظ عليه.

ويرى أن الفشل السياسي امتد إلى الساحة الدولية، مشيرًا إلى لقاء جمع زعيم حماس خليل الحية، المقيم في قطر، مع مستشار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا اللقاء يعكس تحول ما وُصف بـ"النصر المطلق" الذي وعد به نتنياهو إلى هزيمة سياسية، إذ بات قادة حماس يتحركون بحرية ويُناقشون مستقبل غزة مع مسؤولين أمريكيين، بينما تستمر الحركة في الحكم وإعادة بناء قدراتها العسكرية.

ويختم الكاتب بالقول إن حماس حققت أيضًا مكاسب سياسية وإعلامية دولية، إذ نجحت في إعادة تركيز الاهتمام العالمي على الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصبحت إسرائيل، بحسب وصفه، تواجه اتهامات متزايدة بارتكاب إبادة جماعية.

كما يشير إلى تصاعد التأييد العلني لحماس بين شرائح من الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا، ووصول هذا الخطاب إلى دوائر داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مع بروز أصوات تشكك في رواية السابع من أكتوبر أو في حق إسرائيل بالوجود كدولة يهودية.

أقرأ ايضا