
2026-06-30 09:15
رام الله – 4D Pal
ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تتبنى نهجا يقوم على استمرار العمليات العسكرية في كل من لبنان وإيران، دون مؤشرات على وضع سقف زمني لإنهائها، خلافًا لما اتبعته حكومات إسرائيلية سابقة كانت تحدد أهدافًا وفترات زمنية للحروب قبل العودة إلى الملفات الداخلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الإسرائيلية الحالية تبدو ماضية في خيار المواجهة المستمرة، معتبرة أن ذلك يكرس واقعًا تصبح فيه الحرب أولوية دائمة، في ظل غياب مسار سياسي واضح لإنهاء الصراع.
وانتقدت "معاريف" أداء الحكومة، معتبرة أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس لم ينجحا في استثمار التحركات العسكرية لتحقيق مكاسب سياسية، كما أن العمليات في لبنان، بحسب وصفها، لم تحقق أهدافها بالكامل، ما أدى إلى بقاء إسرائيل منخرطة في مواجهة مفتوحة.
وأضافت الصحيفة أن التصريحات الأخيرة لنتنياهو تعزز الانطباع بأن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى إعلانه العمل على إنشاء بنى تحتية عسكرية دائمة هناك، في خطوة تعكس نية ترسيخ الوجود العسكري لفترة طويلة.
وفي السياق نفسه، لفتت إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي أقر بوجود إخفاقات في إدارة المرحلة الماضية، معتبرًا أن فرصًا سياسية أُهدرت رغم الإنجازات العسكرية، فيما أكد أن الهدف لا يزال يتمثل في إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود وصولًا إلى نهر الليطاني.
ورأت الصحيفة أن هذا الهدف يثير تساؤلات بشأن الوسائل المعتمدة لتحقيقه، متسائلة عما إذا كانت القوة العسكرية وحدها كافية، أم أن الظرف الحالي يتطلب تحركًا سياسيًا يواكب التطورات الميدانية.
أما على الساحة الإيرانية، فأشارت "معاريف" إلى أن إسرائيل تواصل الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة مع طهران، رغم الجهود الأمريكية الرامية إلى احتواء التصعيد، موضحة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراقب التطورات وتستعد لسيناريوهات مختلفة.
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن استئناف العمليات ضد إيران قد يحدث في حال قررت الولايات المتحدة تنفيذ تحرك عسكري، أو إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو قد يتطور في أي وقت.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تطورات، مع إبقاء خيار التحرك العسكري قائمًا، سواء بالتنسيق مع الولايات المتحدة أو بشكل مستقل إذا استدعت الظروف ذلك.