
2026-07-15 09:02
رام الله – 4D Pal
قالت منظمة البيدر الحقوقية، إن الخطة التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية إقرارها لتخصيص 1.075 مليار شيكل لصالح شق وتطوير الطرق المؤدية إلى عشرات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تكشف عن مرحلة جديدة من المشروع الاستيطاني.
وأضافت المنظمة في بيان لها اليوم، أن الخطة تتجاوز إنشاء الوحدات السكنية والمستوطنات إلى بناء البنية التحتية اللازمة لاستدامتها ودمجها الكامل ضمن المنظومة الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن الطرق في الأراضي المحتلة ليست مجرد مشاريع نقل أو مرافق عامة، وإنما تشكل أحد أهم أدوات إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية، وإحكام السيطرة على الأرض، وفرض وقائع دائمة تجعل أي انسحاب مستقبلي أكثر تعقيدًا.
وذكرت أن المعلومات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن الخطة، التي تمتد بين عامي 2026 و2028، ستوزع ميزانيتها بين وزارتي النقل والأمن، وتشمل شق طرق جديدة، وتوسعة وتأهيل الطرق القائمة، وربط المستوطنات التي أُنشئت مؤخرًا أو التي يجري التخطيط لها بشبكة الطرق الإسرائيلية.
وأوضحت أنه من الناحية الميدانية، تمثل شبكات الطرق الاستيطانية إحدى أخطر أدوات تغيير الواقع في الضفة.
ولفتت إلى أن هذه الطرق لا تخدم حركة المستوطنين فحسب، بل تستلزم الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وفرض مناطق عازلة وإجراءات أمنية دائمة، وعزل القرى والتجمعات الفلسطينية عن محيطها الطبيعي.
وحذرت من أن الخطة تؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، وإضعاف فرص التنمية الاقتصادية، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، بما يجعل البنية التحتية نفسها أداة من أدوات السيطرة وإعادة هندسة المجال الجغرافي بما يخدم المشروع الاستيطاني.
وأكدت أن هذه الخطة تأتي في سياق تصاعد غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني.
وبينت أن حكومة الاحتلال لم تعد تكتفي بالمصادقة على إنشاء مستوطنات جديدة، بل انتقلت إلى الاستثمار المكثف في البنية التحتية التي تضمن استدامة هذه المستوطنات لعقود قادمة.
ويرى المشرف العام لمنظمة البيدر المحامي حسن مليحات أن تخصيص أكثر من مليار شيكل للبنية التحتية الاستيطانية يمثل مؤشرًا واضحًا على أن حكومة الاحتلال انتقلت إلى مرحلة تثبيت الضم الفعلي للضفة، من خلال مشاريع مدنية تبدو في ظاهرها تنموية، لكنها في جوهرها أدوات لإعادة رسم الخريطة الديموغرافية والجغرافية للأرض الفلسطينية.