أخبار

لماذا غاب الرجوب والعالول عن تقطيع الكعكة!

Case

2026-06-26 21:05

Copy Link

4D pal

أثار غياب عضوي اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب ومحمود العالول، عن عدد من اجتماعات اللجنة المركزية الأخيرة، بالتزامن مع إعادة توزيع الملفات واللجان التنظيمية داخل الحركة دون إسناد أي مسؤوليات جديدة إليهما، تساؤلات داخل الأوساط الفتحاوية بشأن طبيعة التحولات الجارية في مراكز صنع القرار.

هذا الغياب كان محل اهتمام الشارع الفلسطيني سواء على المستوى الفتحاوي أو من خارج فتح، وحفلت وسائل التواصل الاجتماعي بالعديد من المنشورات والتكهنات.

وكانت مصادر فتحاوية أشارت إلى أن غياب القياديين عن الاجتماعات الأخيرة لا يمكن فصله عن التغييرات التي شهدتها بنية القيادة الفتحاوية خلال الأشهر الماضية، معتبرة أن ما يجري يشير إلى إعادة رسم موازين النفوذ داخل الحركة.

وعزت المصادر هذا الغياب إلى ما وصفته بـ"سيطرة تيار حسين الشيخ وماجد فرج على مفاصل الحركة ومراكز القرار"، مشيرة إلى أن الرجوب والعالول تعرضا خلال الفترة الأخيرة إلى تهميش تدريجي داخل البنية التنظيمية.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن الخروج عن "تقاليد الحركة وإرثها الديمقراطي" وما وصفه بـ"النهج القسري" كان السبب في غيابه وعضو اللجنة الآخر محمود العالول عن اجتماع عقدته اللجنة، الخميس الماضي، لتوزيع المهام التنظيمية.

وعبّر الرجوب ، عن اعتقاده بأنه "تم الخروج عن تقاليد الحركة وإرثها الديمقراطي التوافقي باعتباره تقليداً على مدار مسيرتها النضالية، وركيزة للحفاظ على وحدة قيادة الحركة والعمل وفق أسس الحوار والتوافق واحترام الأطر، واعتبار أن تكون تلك الجلسة للتعارف والتشاور مقدمة لترتيب الأوضاع وفق التحديات الصعبة التي تعيشها قضيتنا وفي إطار ما ينص عليه النظام وتقاليد الحركة وموروثها والذي حافظ على وحدة القيادة على مدار ستة عقود من عمر هذه الحركة العظيمة العملاقة".

وكانت مصادر في اللجنة المركزية لـ"فتح" قد صرحت  بأنها وزعت، في اجتماع أمس الخميس، مفوضيات الحركة في ظل مقاطعة عضوي اللجنة المركزية العالول والرجوب.

وأفادت المصادر نفسها بأنّ العالول والرجوب لم يشاركا في جلسات اللجنة المركزية التشاورية التي يترأسها نائب رئيس الحركة حسين الشيخ حتى الآن.


وقال الرجوب "أعتقد جازماً أن ما حصل في الاجتماع الأول كان خروجاً عن هذا الإرث العظيم"، مشيراً إلى أن أربعة أعضاء آخرين لم يحضروا الاجتماع وعبّروا عن "تحفظهم على هذه العجالة مطالبين بالتريث"، ومضى قائلاً: "آلمنا النهج القسري وفرض مخرجات الاجتماع، ولهذا السبب لم نشارك في اجتماعات اللجنة المركزية في ما بعد، في صرخة احتجاجية بأخلاق فتحاوية انطلاقاً من قيم الحركة ومفاهيمها الوطنية النضالية بوصفها حركة لكل الشعب الفلسطيني وليست لزعيم أو لفرد"، مضيفاً "موقفنا لم يتجاوز ولن يتجاوز حدود الاحتجاج والتعبير عن رفضنا للنهج البطريركي وتمسكنا بجماعية القيادة".

وتابع قائلاً: "يبقى موقفنا في إطار التعبير الأخلاقي القيمي الفتحاوي عما شكل تجاوزاً لتقاليدنا المتجذرة في وعينا وسلوكنا، وبهذه الروح نرى أن اجتماعات الإخوة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري تنسجم مع تقاليدنا ومفاهيمنا وأنظمة ولوائح الحركة، وقراراتها ملزمة للجميع بما في ذلك توزيع المهام".

وأضاف: "نؤكد أن احتجاجنا يبقى ضمن الأطر الحركية، والتزامنا بكل المخرجات التي تم التوافق عليها، وأننا سنبقى القدوة في الانضباط والاحترام والالتزام  بقرارات الأطر القيادية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري كما يتوقع منا أحرار حركة فتح وحرائرها، ونقول لكل الفتحاويين بأن عظمة فتح في ديمقراطيتها ووطنيتها وغيرتها على الكرامة والكبرياء الوطني الفلسطيني".

وختم الرجوب بالتعبير عن أمله في "أن يدرك الجميع أن المرحلة تحتم وحدة الحركة باعتبارها خطوة أولى باتجاه وحدة الوطن والشعب والقيادة والقرار والهدف والوسيلة، وأن فتح أكبر من كل الافراد ولن تكون إلا لكل الفلسطينيين وستبقى منارة على طريق العظماء والشهداء والأسرى، معبرة عن طموحات وتطلعات وآمال كل الفلسطينيين في الوطن والشتات، ونحن جنود أوفياء وملتزمون بفتح، بأهدافها، بمبادئها، بمنطلقاتها وقيمها وتضحياتها".

أقرأ ايضا