أخبار

صور أقمار صناعية ترصد حاجزا إسرائيليا يفصل أجزاء واسعة من قطاع غزة

Case

2026-07-21 09:14

Copy Link

رام الله – 4D Pal

كشفت صور للأقمار الصناعية عن استمرار الجيش الإسرائيلي في إنشاء حاجز ترابي واسع داخل قطاع غزة، يمتد لعشرات الكيلومترات ويقسم مناطق يسيطر عليها الجيش عن بقية أجزاء القطاع، في خطوة أثارت مخاوف من تكريس واقع جغرافي جديد في المنطقة.

ووفقًا لما نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، فقد امتد الحاجز الترابي خلال الأشهر الماضية لمسافة تزيد على 23 كيلومترًا، مرورًا بمناطق وأحياء فلسطينية تعرضت لعمليات هدم واسعة.

وأفادت الوكالة بأن هذا الامتداد يمثل أكثر من نصف طول قطاع غزة الساحلي، الذي يبلغ نحو 40 كيلومترًا، ويأتي ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وأكد الجيش الإسرائيلي، بعد اطلاعه على صور الأقمار الصناعية، أنه أقام حاجزًا ماديًا بمحاذاة ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الذي تمركزت عنده القوات الإسرائيلية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول.

وكان الخط الأصفر قد حُدد في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار باعتباره منطقة مؤقتة إلى حين استكمال الانسحاب الإسرائيلي، إلا أن استمرار الجمود في تنفيذ الاتفاق أثار مخاوف فلسطينية من تحوله إلى حدود ثابتة تقسم القطاع.

ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية أو الجهات الدولية المعنية بالإشراف على وقف إطلاق النار تعليقًا بشأن إنشاء الحاجز، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه أقام أيضًا منطقة أمنية مزودة بوسائل مراقبة وتقنيات استخباراتية بهدف منع عمليات التسلل.

وامتنع الجيش عن الكشف عن المسار الكامل للحاجز، لكنه أوضح أن الهدف منه هو تعزيز الإجراءات الأمنية على الأرض.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن جزءًا من الساتر الترابي في جنوب قطاع غزة شهد توسعًا سريعًا خلال فترة قصيرة، حيث ارتفع طوله من نحو 500 متر في بداية يوليو إلى حوالي 2.4 كيلومتر بحلول منتصف الشهر، في منطقة تفصل بين أجزاء من مدينة رفح والمواصي.

وبحسب "أسوشيتد برس"، فإن استمرار أعمال البناء بالوتيرة الحالية قد يؤدي إلى اتصال هذا الجزء من الحاجز بامتداد رئيسي يبلغ نحو 17 كيلومترًا، يمتد من خان يونس جنوبًا باتجاه مناطق قريبة من مدينة غزة شمالًا.

كما رُصدت أعمال إنشاء سواتر إضافية في شمال القطاع قرب بيت لاهيا، في مناطق تعرضت أجزاء كبيرة منها للدمار.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن المناطق الواقعة خلف الخط الفاصل شهدت عمليات هدم واسعة للمباني، وإنشاء طرق وقواعد عسكرية، إضافة إلى تضرر مساحات زراعية، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن هذه الإجراءات تستهدف البنية التحتية التابعة لحركة حماس.

في المقابل، يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في المناطق الغربية المكتظة بالسكان، حيث يعتمد كثير منهم على المساعدات الإنسانية وسط ظروف معيشية صعبة.

ولم يتم تحديد مسار "الخط الأصفر" بشكل نهائي أو موحد على الأرض، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على توضيحه بهدف تقليل الاحتكاك ومنع وقوع إصابات بين المدنيين.

وأفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على أشخاص اقتربوا من المنطقة الفاصلة أو تجاوزوها، بدعوى أنهم يشكلون تهديدًا لقواته، فيما أشارت شهادات إلى أن بعض الضحايا كانوا من المدنيين والأطفال الذين قد لا يكونون على دراية بحدود المنطقة.

أقرأ ايضا