
2026-04-01 07:30
رام الله – 4D Pal
قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى "إعادة النظر" في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد انتهاء الحرب على إيران، في تطور يعكس تزايد التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أقر روبيو بأن فعالية حلف الناتو بالنسبة للولايات المتحدة أصبحت محل تساؤل، مشيرا إلى أن "بعد انتهاء هذه الحرب، سيكون من الضروري إعادة تقييم الفائدة التي يقدمها حلف الناتو للولايات المتحدة". وأكد أن هذا التقييم سيعتمد على الوضع بعد الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب فرض بعض الدول الأوروبية قيودا على استخدام القوات الأمريكية لقواعدها العسكرية في إطار العمليات العسكرية ضد إيران، مما أثار استياء داخل الإدارة الأمريكية. وقال روبيو: "عندما نحتاج إلى استخدام قواعدهم فقط، ويكون الرد 'لا'، فالسؤال هو: لماذا نحن في الناتو إذاً؟".
ورغم انتقاداته الحادة، أشار روبيو إلى أنه كان في الماضي من "أشد المدافعين عن الناتو" أثناء عضويته في مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن الحلف كان ذا قيمة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة، لا سيما في تعزيز نفوذها العسكري في أوروبا وحول العالم. إلا أنه حذر من أن هذه القيمة قد تضعف إذا استمر تراجع التعاون الأوروبي، مما قد يحول الناتو إلى "تحالف أحادي الجانب" حيث تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر في الدفاع عن أوروبا دون مقابل حقيقي.
وأكد روبيو أن القرار النهائي بشأن مستقبل العلاقة مع الناتو يعود للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذه المراجعة قد تتم بعد انتهاء الحرب على إيران. وأضاف أن واشنطن قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية، لكنه شدد على أهمية طرح "أسئلة مشروعة" حول استمرار فعالية التحالف في ظل تراجع التعاون من بعض الحلفاء.
في السياق ذاته، أقدمت إيطاليا على فرض قيود مشابهة لتلك التي فرضتها فرنسا وإسبانيا، حيث رفضت روما هبوط الطائرات الأمريكية في قاعدة "سيغونيلا" بصقلية، فيما منعت باريس عبور الإمدادات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل عبر أجوائها. وفي خطوة أكثر تشددًا، أعلنت مدريد عن إغلاق مجالها الجوي ومنع استخدام قواعدها في العمليات العسكرية المتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.