2026-09-27 08:44
لندن – البعد الرابع (4dpal)
شهدت قاعدة "RAF Fairford" الجوية في جنوب غرب بريطانيا، التي تستضيف قوات تابعة لسلاح الجو الأميركي وقاذفات استراتيجية، تشديدًا ملحوظًا للإجراءات الأمنية، تزامن مع اعتقال عدة أشخاص وإجلاء سكان من منطقة قريبة من القاعدة، وفق ما أفادت به وكالة رويترز اليوم الأحد.
وقالت رويترز إن الإجراءات الأمنية حول القاعدة تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، مع إقامة حواجز على الطرق ومنع الوصول إلى بعض المناطق، وانتشار عناصر من الشرطة المسلحة، إضافة إلى وجود عدد كبير من مركبات الطوارئ بالقرب من القاعدة.
وأظهرت مشاهد من محيط الموقع انتشارًا أمنيًا مكثفًا وإغلاق طرق مؤدية إلى القاعدة، التي تستضيف أفرادًا من سلاح الجو الأميركي في مقاطعة غلوسترشير.
وفي تطور متصل، أعلنت شرطة غلوسترشير اعتقال عدة رجال للاشتباه بارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، فيما أعلنت السلطات وقوع حادث أمني كبير في منطقة ويلفورد القريبة من القاعدة.
وقالت الشرطة إن عددًا من الممتلكات في المنطقة يجري إخلاؤها، بينما يعمل فريق متخصص من الجيش البريطاني في التخلص من الذخائر والمتفجرات على فحص عدد من المركبات.
وأضافت الشرطة أن السكان الذين جرى إجلاؤهم نُقلوا إلى مركز ترفيهي قريب، وأن طوقًا أمنيًا فُرض في المنطقة، مؤكدة أن السلطات تعتقد أن الحادث محصور.
من جهتها، قالت القوات الجوية الأميركية إنها على علم بالتقارير المتعلقة بالتطورات الأمنية في قاعدة فيرفورد، لكنها امتنعت عن الكشف عن إجراءات الحماية المحددة المتخذة داخل القاعدة.
وقال متحدث باسم سلاح الجو الأميركي إن الجناح القتالي رقم 501 والوحدات الأميركية الأخرى الموجودة في بريطانيا تواصل مراقبة الوضع، وتتخذ الإجراءات المناسبة لحماية أفراد الخدمة والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم.
وأضاف أن القوات الأميركية تقيّم بصورة مستمرة مجموعة من العوامل لتحديد الإجراءات الأمنية التي ينبغي تطبيقها أو تعديلها لحماية المنشآت والأفراد.
وتقع قاعدة "RAF Fairford" في غلوسترشير، وتستخدمها القوات الجوية الأميركية لاستضافة وتشغيل طائرات عسكرية، بينها قاذفات استراتيجية.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في تموز/يوليو أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية البلاد من أي هجوم، بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني من السماح للقاذفات الأميركية باستخدام القاعدة.
كما استخدمت القاعدة في عمليات مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما يجعل الإجراءات الأمنية المحيطة بها موضع متابعة، خصوصًا في ظل التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الأميركي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الشرطة والجيش البريطاني التعامل مع الحادث في محيط ويلفورد، لم تعلن السلطات حتى الآن عن طبيعة المواد التي يجري فحصها في المركبات أو عن صلة مؤكدة بين الاعتقالات والقاعدة نفسها.
