
2026-08-26 05:57
رام الله – 4D Pal
أفاد موقع "أكسيوس" بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تعتزم في المرحلة الحالية، شن ضربات عسكرية جديدة على إيران، مفضلةً التركيز على أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي، وفي مقدمتها العقوبات والحصار البحري، وفق مسؤول أميركي ومصدر مطلع.
وبحسب التقرير، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عددًا من نظرائه خلال اتصالات أجراها في الأيام الماضية بأن واشنطن لا تخطط حاليًا للعودة إلى عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مع إبقاء خيار الرد العسكري قائمًا إذا بادرت طهران بشن هجوم.
وبحسب الموقع، يرى مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تحقق أهدافًا مهمة من خلال الضغط الاقتصادي والسيطرة المتزايدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع كميات النفط التي تمر عبر الممر البحري الحيوي.
وتشمل المقاربة الأمريكية الجديدة تجنب التصعيد العسكري في الوقت الحالي، وتشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران، إلى جانب دعم استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
وأشار الموقع إلى أن إزالة الألغام من أجزاء واسعة من المضيق، بالتزامن مع زيادة حركة ناقلات النفط في الجزء الجنوبي منه، قلصت، وفق التقييم الأميركي، قدرة طهران على استخدام الممر البحري كورقة ضغط في مواجهة واشنطن.
وقال مسؤول أمريكي إن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على التحكم في حركة الملاحة بالمضيق، فيما تؤكد واشنطن أن الحصار البحري يضغط على مصادر الإيرادات الإيرانية. وأضاف أن النشاط حول جزيرة خارك، أحد أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني، شهد تراجعًا حادًا في حركة ناقلات النفط خلال الأسبوعين الماضيين.
وفي السياق ذاته، نقل "أكسيوس" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية تومي بيغوت أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطًا شديدة، وأن الولايات المتحدة تعمل على تجفيف مصادر التمويل المتبقية للحكومة الإيرانية، مع تجديد موقف ترامب الرافض لامتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وبحسب أحد المصادر، قد تستمر هذه السياسة الأميركية إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على الأقل، على أن تظل إمكانية العودة إلى الخيار العسكري مطروحة في مرحلة لاحقة.
وفي الملف الدبلوماسي، يرى مسؤولون أمريكيون أن التطورات في مضيق هرمز وزيادة تدفق النفط عبر الخليج تضعف موقف إيران التفاوضي، بينما تقول واشنطن إنها لا تجري حاليًا مفاوضات مباشرة مع طهران، وإنما تراهن على استمرار الضغوط لدفعها إلى العودة إلى طاولة الحوار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية لتجنب اتساع نطاق الحرب، إذ أعلنت باكستان تحقيق تقدم في مباحثات أجرتها في طهران بشأن وقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وإيجاد مسار للتسوية.
كما كشفت إيران عن تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن آلية الملاحة في المضيق، مع تأكيد مسؤولين إيرانيين أن التفاهم لا يعني إعادة فتح الممر بالكامل بشكل فوري، وأن ترتيبات حركة السفن ستعتمد على مسارات منفصلة للدخول والخروج عبر المياه الإيرانية والعُمانية.
