أخبار

أبو عبيدة في ذكرى 7 أكتوبر: العملية كسرت نظرية أمن الاحتلال

Case

2026-10-07 08:37

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إن مرور ثلاثة أعوام على هجوم 7 أكتوبر 2023 يمثل، وفق وصفه، محطة مفصلية في مسار المواجهة مع إسرائيل، معتبرًا أن العملية أحدثت تغييرًا في ما وصفها بـ«نظرية أمن الاحتلال».

وفي كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة، أشاد أبو عبيدة بمنفذي العملية والقتلى من عناصر الفصائل الفلسطينية، كما وجه رسالة إلى سكان قطاع غزة، متحدثًا عن حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع خلال الحرب، ومعتبرًا أن ما وصفه بصمود غزة أحدث تأثيرًا يتجاوز حدود القطاع.

أبو عبيدة: 7 أكتوبر غيّر معادلات أمنية

وقال أبو عبيدة إن "ثلاثة أعوام على العبور المقدس" شهدت، بحسب تعبيره، ما وصفه بـ"كسر نظرية أمن الاحتلال"، مضيفًا أنه لم يعد هناك، وفق تقييمه، "ردع ولا حسم ولا إنذار".

ووجّه التحية إلى منفذي هجوم 7 أكتوبر والقتلى من عناصر الفصائل الفلسطينية، كما أشاد بسكان القطاع، معتبرًا أن غزة كانت "مبتدأ الحكاية ومنتهاها".

وتأتي هذه التصريحات بعد ثلاثة أعوام من الهجوم الذي شنته حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى على بلدات وقواعد عسكرية إسرائيلية في محيط قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأجنبي، وأسر أكثر من 250 شخصًا، وفق أرقام إسرائيلية.

رسالة إلى سكان غزة

وخاطب أبو عبيدة سكان القطاع قائلًا إن "الضريبة كانت باهظة"، لكنه اعتبر أن ما وصفه بـ"فعل غزة" كان ذا أثر كبير، متوقعًا أن تتذكر الأجيال المقبلة سكان القطاع بوصفهم، وفق تعبيره، "صناعًا للمجد ومغيرين لوجه التاريخ وتوازنات العالم".

وقال إن قطاع غزة، رغم مساحته الصغيرة والحصار المفروض عليه، أصبح، بحسب وصفه، محط اهتمام دولي، مدعيًا أنه أسهم في "إيقاظ ضمائر الأحرار" وكشف مواقف أطراف دولية وإقليمية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع خلال الحرب، وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من السكان وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية.

إشادة بالتخطيط والخداع الاستراتيجي

وفي حديثه عن هجوم 7 أكتوبر، وصف أبو عبيدة العملية بأنها "إعجاز عسكري"، وقال إن نجاحها، وفق روايته، ارتبط بعناصر التخطيط والتنفيذ و"الخداع الاستراتيجي المحكم".

وأضاف أن منفذي العملية عملوا على توظيف ما وصفها بـ"المهددات والفرص"، مشيرًا إلى أن التخطيط استند، بحسب قوله، إلى دراسة عوامل عدة داخل إسرائيل، من بينها ما وصفه بـ"نرجسية نتنياهو وغروره واستخفافه بالخصوم".

وكان الهجوم قد بدأ فجر 7 أكتوبر 2023 بإطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ من قطاع غزة، تلاه اختراق مقاتلين فلسطينيين للسياج الفاصل وتنفيذ هجمات على عدد من المواقع العسكرية والبلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع.

"فلسطين لن تنسى من ساندها"

وفي الجزء الآخر من كلمته، قال أبو عبيدة إن فلسطين "لن تنسى من ساندها"، خصوصًا من "بذل الدم من أجلها"، في إشارة إلى الأطراف التي دخلت في مواجهات مع إسرائيل خلال الحرب أو قدمت دعمًا عسكريًا للفصائل الفلسطينية.

وذكر اليمن ولبنان والعراق وإيران، مضيفًا السودان وليبيا إلى قائمة الدول التي دعا إلى اتخاذ مواقف تجاه الحرب.

وقال إن ما وصفه بـ"تدنيس الأقصى وجرح غزة النازف" يجب أن يدفع مختلف الأطراف إلى التحرك، معتبرًا أنه "لا عذر لمتقاعس" بعد الهجمات التي نفذتها جماعات مسلحة من جبهات مختلفة ضد إسرائيل خلال الحرب.

حديث عن اتساع نطاق المواجهة

وأشار أبو عبيدة إلى استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات التي انطلقت من جبهات متعددة، وقال إنها تمكنت، بحسب وصفه، من إحداث تأثير على إسرائيل.

واختتم هذه الجزئية من كلمته بتساؤل حول إمكانية فتح "جبهة الغرب"، في إشارة إلى احتمال توسع نطاق المواجهة إلى جبهة أخرى.

ويأتي حديث أبو عبيدة عن الجبهات الإقليمية في وقت شهدت فيه الحرب على غزة توسعًا في نطاق المواجهة، مع دخول جماعات مسلحة في اليمن ولبنان والعراق على خط الصراع بدرجات متفاوتة، إلى جانب الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال مراحل مختلفة من الحرب.

وتعكس كلمة أبو عبيدة، في ذكراها الثالثة، تمسك كتائب القسام بروايتها بشأن هجوم 7 أكتوبر، وربطه بتحولات أمنية وإقليمية، في مقابل استمرار الجدل الدولي والإسرائيلي بشأن نتائج الهجوم والحرب التي تلته وتداعياتها السياسية والعسكرية والإنسانية.

أقرأ ايضا