أخبار

العراق يعتزم تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية تجنبًا للعقوبات الأميركية

Case

2026-09-22 06:32

Copy Link

بغداد - البعد الرابع (4dpal)

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، نقلًا عن مصدرين حكوميين عراقيين، بأن بغداد ستعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، في خطوة مرتبطة بالعقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، وذلك بالتزامن مع تحذير واشنطن من تداعيات استمرار تقديم الخدمات لهذه الشركات.

وبحسب المصدرين اللذين نقلت عنهما "فرانس برس"، فإن العراق سيبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من فجر الثلاثاء، استنادًا إلى القرار الأميركي المتعلق بشركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات. وقال أحد المسؤولين إن الدول التي لا تنفذ القرار الأميركي قد تواجه بدورها خطر العقوبات.

تحذير أميركي يستهدف قطاع الطيران الإيراني

جاء التطور العراقي بعد تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قال فيها إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل حول العالم اعتبارًا من 23 أيلول/سبتمبر تحت وطأة العقوبات الأميركية.

وأوضح بيسنت أن الطائرات الإيرانية، في حال استمرارها في الهبوط خارج إيران، ستواجه صعوبة في الحصول على خدمات أساسية، من بينها التزود بالوقود وخدمات الهبوط والمناولة وبيع التذاكر، محذرًا الجهات التي تقدم هذه الخدمات من إمكانية استبعادها من النظام المالي القائم على الدولار الأميركي.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد وسعت في وقت سابق من الشهر العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، مستهدفة شركات طيران وجهات مرتبطة بخدمات هذا القطاع وشبكات التوريد الخاصة به.

لماذا يهم القرار العراق وإيران؟

تربط المطارات العراقية، ولا سيما مطار النجف، العراق بشبكة من الرحلات الإيرانية، كما تمثل الرحلات بين البلدين وسيلة رئيسية لحركة المسافرين بينهما، وفي حال تطبيق التعليق، فإن شركات الطيران الإيرانية ستواجه قيودًا إضافية على تشغيل رحلاتها إلى العراق، أحد أبرز الوجهات الخارجية للناقلات الإيرانية.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه شركات الطيران الإيرانية لضغوط متزايدة نتيجة العقوبات الأميركية، التي لا تقتصر آثارها على الشركات المستهدفة مباشرة، وإنما قد تمتد إلى الجهات الأجنبية التي تقدم لها خدمات الطيران أو الخدمات المالية والتشغيلية.

تضارب بشأن صدور قرار عراقي رسمي

ورغم ما نقلته "فرانس برس" عن مصدرين حكوميين عراقيين، برز في المقابل نفي عراقي رسمي لوجود قرار معلن بوقف الرحلات.

وقال أحمد وحيد، مدير إعلام مديرية إدارة المطارات العراقية، إن "حتى الآن لم يصدر أي قرار بوقف الرحلات الجوية بين العراق وإيران"، معتبرًا الأنباء المتداولة بهذا الشأن غير صحيحة.

كما أفادت تقارير بأن منظمة الطيران المدني الإيرانية قالت إنها لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا من الجانب العراقي بشأن وقف الرحلات بين البلدين.

وعليه، فإن المعلومات المتاحة حتى وقت إعداد هذا التقرير تشير إلى وجود توجه أو قرار حكومي أُبلغت به مصادر وكالة فرانس برس، مقابل عدم إعلان القرار رسميًا من إدارة المطارات العراقية.

إيران تتمسك بالرحلات إلى النجف

وفي المقابل، أعلنت شركة "إيران إير" أن رحلاتها من طهران ومشهد وأصفهان إلى مدينة النجف العراقية ستستمر وفق الجداول المنشورة لديها، رغم الضغوط الأميركية على شركات الطيران الإيرانية؛ ويعكس ذلك وجود اختلاف بين ما نقلته المصادر الحكومية العراقية إلى «فرانس برس» بشأن تعليق الرحلات، وبين موقف الناقل الوطني الإيراني الذي أعلن استمرار رحلاته إلى النجف.

جورجيا وتركيا ضمن تداعيات العقوبات

ولا يقتصر تأثير العقوبات الأميركية على العراق، فقد أعلنت جورجيا التزامها بالعقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، بما يشمل قطاع الطيران، فيما أعلنت شركة "ماهان إير" الإيرانية تعليق رحلاتها إلى تركيا بناءً على طلب السلطات التركية، وفق ما أوردته "فرانس برس".

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الأميركية على قطاع الطيران الإيراني، الذي يعاني أصلًا من قيود طويلة الأمد على شراء الطائرات وقطع الغيار والحصول على خدمات الصيانة والتشغيل الدولية.

ما الذي قد يعنيه تعليق الرحلات؟

في حال تأكد تنفيذ القرار العراقي، فإن أثره المباشر سيكون على الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية إلى المطارات العراقية، وليس بالضرورة على جميع الرحلات الجوية بين العراق وإيران بغض النظر عن الناقل.

كما أن تعليق رحلات شركات إيرانية لا يعني إغلاق المجال الجوي العراقي أمام جميع الطائرات القادمة من إيران، إذ يعتمد ذلك على طبيعة القرار النهائي والجهات والشركات التي يشملها.

ويظل هذا التفصيل مهمًا، خصوصًا في ظل عدم وجود إعلان رسمي واضح من إدارة المطارات العراقية حتى وقت إعداد التقرير.

خلفية العقوبات الأميركية

تأتي الخطوة المحتملة في إطار تصعيد أميركي أوسع ضد قطاع الطيران الإيراني، وتقول واشنطن إن العقوبات تستهدف الشركات والجهات التي تدعم قطاع الطيران الإيراني وشبكات التوريد المرتبطة به، بينما يؤدي توسيع العقوبات إلى زيادة المخاطر على المطارات والشركات الأجنبية التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وقال بيسنت إن الهدف من الإجراءات هو منع شركات الطيران الإيرانية من الحصول على الخدمات اللازمة لتشغيل رحلاتها دوليًا، محذرًا من أن الجهات التي تقدم تلك الخدمات قد تواجه تداعيات مالية مرتبطة بالنظام الأميركي.

وتتمثل التطورات الحالية في تقرير لوكالة فرانس برس يستند إلى مصدرين حكوميين عراقيين يفيد بأن بغداد ستعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية بدءًا من فجر الثلاثاء لتجنب العقوبات الأميركية، بالتزامن مع تحذيرات واشنطن من معاقبة الجهات التي تواصل تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية.

لكن في المقابل، نفت إدارة المطارات العراقية صدور قرار رسمي حتى مساء الاثنين بوقف الرحلات بين العراق وإيران، كما لم تكن الجهات الإيرانية قد تلقت، وفق تصريحات منسوبة إلى منظمة الطيران المدني الإيرانية، إخطارًا رسميًا بهذا الشأن.

وبالتالي، فإن التطور المؤكد حتى وقت إعداد التقرير هو وجود ضغط أميركي مباشر على شركات الطيران الإيرانية، وتأكيدات من مصادر حكومية نقلتها فرانس برس بشأن توجه بغداد للتعليق، مقابل نفي عراقي رسمي لصدور قرار معلن، ما يجعل مسألة التنفيذ الفعلي بحاجة إلى تأكيد رسمي من السلطات العراقية أو إعلان تشغيلي من المطارات وشركات الطيران المعنية.

أقرأ ايضا