
2026-05-19 16:56
4D pal
قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن فريق الدفاع قدّم "مرافعة منطقية" خلال الجلسة الأخيرة الخاصة بالنظر في لائحة الاتهام الموجهة إليه، مؤكداً أن الخطاب الذي يستند إليه "خطاب ديني مشروع ومكفول قانونياً".
وأوضح صبري، في تصريحات للصحافيين عقب الجلسة، أن هيئة الدفاع استندت إلى "مرافعة موفقة من منطلق ديني"، مشدداً على أن التعابير الدينية الواردة في خطبه ومواقفه "مسموح بها قانونياً".
وتتعلق لائحة الاتهام، وفق ملف القضية، بكلمات تعزية ألقاها الشيخ صبري في بيوت عزاء بمدينة القدس ومخيم جنين، إلى جانب ترحمه على رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية خلال خطبة ألقاها في المسجد الأقصى عام 2024.
وأكد صبري أن فريق الدفاع عمل على إثبات براءته من التهم الموجهة إليه، معتبراً أن القضية تتعلق بخطاب ديني لا يخرج عن الإطار المشروع قانونياً ودينياً.
من جهته، أعلن فريق الدفاع رفضه الكامل للائحة الاتهام، مؤكدا أن الشيخ لم يرتكب أي مخالفة قانونية، وأن ما ورد في القضية يندرج ضمن خطاب ديني وقانوني يجب أن يكون محميًا.
وقال المحامي خالد زبارقة، عضو هيئة الدفاع عن الشيخ، إن الجلسة خصصت للرد على بنود الاتهام الثلاثة الموجهة للشيخ عكرمة صبري، وإن الدفاع رد على جميع بنود الاتهام الثلاثة، وأنكر التهم المنسوبة للشيخ وفندها، كما أنكر المبدأ الأساسي الذي بنيت عليه الدعوى.
وأوضح زبارقة أن فريق الدفاع نفى الاتهامات المتعلقة بـ"تأييد الإرهاب"، على خلفية تعزية الشيخ لعائلات قتلى شهداء مخيمي جنين وشعفاط، مؤكدًا أن تلك المواقف "بعيدة عمّا جرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".
وتابع: "قلنا إن تعزية الشيخ لهؤلاء الشهداء جاءت في سياق ديني واجتماعي، ولا علاقة لها بالأحداث اللاحقة التي تحاول النيابة ربطها بالقضية".
وأشار إلى أن المحكمة قررت تأجيل الجلسات إلى سبتمبر/أيلول المقبل، لسماع الشهود واستكمال النظر في الملف.
وتعود جذور القضية -وفق لائحة الاتهام- إلى عام 2022، حين ألقى الشيخ كلمات تعزية في بيتَي عزاء الشهيد عدي التميمي في القدس، ورائد خازم في جنين، قبل أن تضاف لاحقًا قضية ترحمه على إسماعيل هنية خلال خطبة في المسجد الأقصى.
ويواجه الشيخ صبري (87 عاما) سلسلة طويلة من الإجراءات الإسرائيلية، شملت أوامر منع سفر، وقرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، واستدعاءات متكررة للتحقيق، ضمن سياسة تضييق تستهدف حضوره الديني والوطني في القدس المحتلة.