أخبار

الأورومتوسطي: "الاحتلال يحاصر 2.2 مليون فلسطيني في 30% من مساحة غزة"

Case

2026-09-30 07:10

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن قطاع غزة يشهد تدهورًا إنسانيًا وديموغرافيًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن نحو 2.2 مليون فلسطيني باتوا محصورين في مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع.

وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن الاحتلال الإسرائيلي حوّل قطاع غزة، وفق توصيفه، إلى ما وصفه بـ"أكبر غيتو في التاريخ الحديث"، في ظل استمرار القتل والحصار والتجويع والتهجير، محذرًا من تداعيات كارثية تطال أكثر من مليوني فلسطيني.

30% من مساحة القطاع

وأشار المرصد إلى أن المساحة المتاحة لسكان قطاع غزة تقلصت إلى نحو 30%، بعدما أدت المناطق العازلة وما تُعرف بـ"المنطقة الصفراء" إلى تقييد الوصول إلى مساحات واسعة من القطاع.

وقال إن نحو 2.2 مليون فلسطيني باتوا محشورين في نطاق جغرافي ضيق ومدمر، فيما دفعت عمليات النزوح المتكررة مئات الآلاف إلى العيش في مخيمات وأماكن إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة والكريمة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي دمر، بحسب المرصد، أحياء سكنية وبنى تحتية ومرافق مدنية، بالتزامن مع إصدار أوامر تهجير متكررة، ما أدى إلى مزيد من التكدس السكاني في المناطق التي ما زال الوصول إليها ممكنًا.

حصار وتجويع ونقص في المياه

وقال المرصد إن الوضع الحالي يأتي في سياق حصار مستمر منذ نحو عقدين، مشيرًا إلى أن الحصار تحول خلال سنوات الحرب إلى قيود واسعة على دخول الغذاء والدواء والوقود والمياه والمساعدات الإنسانية.

وبحسب المرصد، أدى نقص الوقود إلى توقف أو تراجع عمل محطات تحلية المياه ومضخات الضخ، ما دفع مئات الآلاف إلى الاعتماد على مصادر مياه ملوثة، بالتزامن مع تدهور مستويات الأمن الغذائي وانتشار سوء التغذية.

وأشار المرصد إلى وفاة 460 فلسطينيًا جراء الجوع، بينهم 164 طفلًا، وفق الأرقام التي أوردها في بيانه.

20 ألف مريض وجريح بحاجة إلى إجلاء

وفي الجانب الصحي، قال المرصد إن نحو 20 ألف مريض وجريح في قطاع غزة، بينهم مرضى سرطان ومصابون بإصابات بالغة، بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع.

وأضاف أن استمرار القيود على المعابر وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الطبية يزيد من المخاطر التي يواجهها المرضى والجرحى، في وقت خرجت فيه مستشفيات عديدة عن الخدمة أو تعمل بقدرات محدودة.

آثار ديموغرافية واجتماعية

ولفت المرصد إلى أن الحرب تركت آثارًا ديموغرافية واجتماعية واسعة، مشيرًا إلى وجود نحو 60 ألف طفل يتيم، إضافة إلى 26,370 أرملة فقدن أزواجهن ومعيلي أسرهن.

وقال إن الأطفال والنساء يتحملون جانبًا كبيرًا من تبعات الظروف الإنسانية المتدهورة، في ظل تدمير المنازل ومراكز الإيواء وتعطل التعليم وتراجع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

اتهامات بانتهاكات للقانون الدولي

واتهم المرصد السلطات الإسرائيلية بمواصلة ما وصفه بتحدي قرارات محكمة العدل الدولية، مشيرًا إلى استهداف العاملين في المجال الإنساني، وعرقلة أعمال الإغاثة، وتعطيل إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وما قال إنه أدى إلى تلوث مصادر المياه وانتشار الأمراض بين النازحين.

واعتبر المرصد أن هذه الممارسات، وفق تقييمه القانوني، تندرج ضمن العقاب الجماعي والتهجير القسري وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

مطالب بتحرك دولي

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل فتح معابر قطاع غزة أمام المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، وضمان وصولها بصورة آمنة ومستدامة، إضافة إلى تسهيل إجلاء المرضى والجرحى.

كما طالب باتخاذ إجراءات تتعلق بوقف توريد الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، ودعم مسارات المساءلة الدولية، بما في ذلك التحقيقات أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وحذر المرصد من أن استمرار حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة لا تتجاوز نحو ثلث قطاع غزة، بالتزامن مع الدمار الواسع والقيود المفروضة على الحركة ونقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية، يفاقم المخاطر الإنسانية والاجتماعية في القطاع.

أقرأ ايضا