
2026-05-07 14:01
4D pal
كشفت تقارير إسرائيلية، اليوم الخميس، أن حكومة الاحتلال تتجه خلال الصيف القريب إلى إقامة مستوطنتين جديدتين في شمال الضفة الغربية المحتلة، ضمن مخطط استيطاني متسارع يستهدف تعزيز السيطرة على الأغوار وفرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تغييرات سياسية محتملة.
وذكر موقع "واينت" العبري أن المستوطنتين الجديدتين، "بيزك" و"تامون"، ستقامان في منطقة الأغوار شمال الضفة، في مواقع استراتيجية تشرف على غور الأردن، وبالقرب مما يسميه جيش الاحتلال "مخمّس القرى"، الذي يضم بلدات طوباس وطمون وتياسير والعقبة ومخيم الفارعة.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ترجمة لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، الذي صادق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ضمن ما وصفه قادة الاستيطان بـ”سباق مع الزمن” لتوسيع المشروع الاستيطاني.
وأشار التقرير إلى أن اختيار توقيت البدء العملي بالسيطرة على الأراضي ونقل مستوطنين إلى المنطقة لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة تفاهم بين قادة المجالس الاستيطانية والمستوى السياسي الإسرائيلي على ضرورة فرض حقائق ميدانية قبل الانتخابات المقبلة، خشية وصول حكومة جديدة قد تجمد هذه المخططات أو تمتنع عن تنفيذها.
وأضاف أن مستوطنتي "بيزك" و"تامون" تمثلان المرحلة الأولى من خطة أوسع يقودها مجلس مستوطنات "شومرون"، وتهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، فيما بدأ المجلس بالفعل باستقطاب مستوطنين للانضمام إلى “نوى استيطانية” جديدة في المنطقة.
ونقل التقرير عن رئيس مجلس "شومرون" الاستيطاني، يوسي دغان، قوله إن "الأمن يتحقق عبر السيطرة على الأرض"، مضيفاً أن المستوطنات الجديدة تهدف إلى “ملء الفراغ الاستيطاني” الذي نشأ بعد خطة الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال صادقت منذ تشكيلها على إقامة أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، فيما أقر "الكابينت" خلال جلسة سرية إقامة 34 مستوطنة إضافية، وسط تعتيم إعلامي خشية ضغوط أميركية تعرقل تنفيذ الخطوة.
ولفت التقرير إلى أن هذه التوسعات الاستيطانية أثارت انتقادات داخل جيش الاحتلال، حيث حذر رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً من تداعيات التوسع الاستيطاني على قدرات الجيش، قائلاً إن “الجيش قد ينهار من الداخل” في ظل الضغط المتزايد على قوات الاحتياط وعدم توسيع التجنيد.
وبحسب التقرير، يسعى وزيرا المالية والأمن في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، بالتنسيق مع قادة المستوطنين، إلى تحويل الصيف المقبل إلى "استعراض قوة" استيطاني، من خلال تسريع أعمال البناء في مستوطنات جديدة، بينها "جانيم" و"كيديم" و"حومش" و"صانور"، وتقديمها كـ"إنجازات ميدانية" ضمن الحملات الانتخابية المقبلة لأحزاب الائتلاف الحاكم.