اقتصاد

رئيس الوزراء: الصمود وحده لا يكفي.. نتحضر لمرحلة جديدة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني

Case

2026-10-03 14:04

Copy Link

4D pal

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن إعلان قادة الاحتلال الشروع في "معركة الحسم" لا يزال قائماً، وإن الشعب الفلسطيني يعيش آثار ذلك يومياً، مشيراً إلى أن جرائم الحرب في قطاع غزة أودت بحياة 74 ألف فلسطيني، وخلفت دماراً يحتاج إلى نحو 73 مليار دولار لإعادة بنائه.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح معرض فلسطين للصناعات الإنشائية، اليوم السبت، في الخليل، بحضور محافظ الخليل، ووزراء الداخلية، الصناعة، الاشغال العامة والاسكان، الثقافة، رئيس سلطة الاراضي، ونقيب المهندسين، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، حيث أشار إلى أن الحرب على الاقتصاد الوطني أدت إلى تراجع قيمته بنحو 30%، وإعادته إلى المستوى الذي كان عليه قبل 15 عاماً، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 50%.

وفيما يتعلق بالقرصنة المالية، قال مصطفى: إن الاحتلال صادر واحتجز أكثر من 20 مليار شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية"، ما حدّ من قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، مشيراً إلى عدم تحويلها منذ 18 شهراً.

وأكد أن السنوات الماضية، بما حملته من تحديات، لم توهن عزيمة الشعب الفلسطيني ولم تُخضعه، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى الإرادة الجماعية التي يتمتع بها الشعب والقيادة ومختلف مكونات المجتمع.

وشدد مصطفى على أن "الصمود وحده لا يكفي"، مؤكداً ضرورة التحضير لمرحلة جديدة لإعادة بناء اقتصاد وطني فلسطيني، بقيادة القطاع الخاص، ودعم وتمكين الحكومة، ومساندة الشركاء الإقليميين والدوليين.

وقال: إن الحكومة لن تكتفي بمعالجة الأمور الطارئة، بل تستعد لمرحلة البناء المقبلة"، داعياً الجميع إلى الاستعداد للمساهمة في عملية إعادة البناء.

وأوضح مصطفى أن الحكومة بدأت العمل على خمس أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة، بهدف بناء الوطن وتحقيق الاستقلال والسيادة، أولاً حماية الأرض وتعزيز الصمود من خلال إفشال المخططات الإسرائيلية، وتمكين المواطنين من مواصلة البقاء والصمود، وثانياً إعادة بناء قطاع غزة وتوحيد الوطن، عبر تهيئة الظروف المواتية لإعادة بناء القطاع، وحسن إدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الوحدة الكاملة بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يفضي إلى قيام وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف رئيس الوزراء: "ثالثاً إعادة إطلاق الاقتصاد الوطني على أسس جديدة تقوم على اعتماد أكبر على الذات، ولا سيما في مجالي المنتج الوطني والطاقة، إلى جانب التحضير لتحول رقمي نوعي يسهم في تحسين الخدمات وتوسيع مجالات العمل أمام الشباب".

وأكد مصطفى أهمية إقامة علاقات اقتصادية متوازنة مع البلدان المجاورة، لا سيما العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، التي وصفها بأنها "غير متوازنة ومجحفة وتضر باقتصادنا الوطني الفلسطيني"، مشدداً على ضرورة معالجة هذا الواقع.

وتابع رئيس الوزراء: "رابعاً استكمال برنامج الإصلاح والتطوير، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن والحفاظ بصورة أكبر على المال العام، وخامساً البناء على الإنجاز السياسي والدبلوماسي، والدعم الدولي الرسمي والشعبي، وتحويل ذلك إلى فعل على الأرض وتجسيد للدولة وصولاً إلى الاستقلال الكامل".

وأكد أن هذه الأولويات تمثل مساراً للخروج من الواقع الصعب، مشدداً على ضرورة عدم الاكتفاء بمعالجة الأمور الطارئة والاستمرار في حالة الطوارئ، بل العمل على بناء المستقبل، وإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني واستكمال برنامج الحرية والاستقلال.

وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء التحية إلى أبناء شعبنا الصامدين في جميع أنحاء الوطن، وإلى أهالي الخليل، لا سيما البلدة القديمة ومسافر يطا، وجميع التجمعات السكانية في المحافظة، ولكل من يعمل من أجل حرية فلسطين واستقلالها وازدهارها.

 

أقرأ ايضا