
2026-08-31 15:21
من الواضح أن ثمة ما تخفيه وسائل الإعلام الإسرائيلية الذراع الطولى لقوى الأمن وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وراء ضخها الإعلامي غير المسبوق، والذي ينذر الضفة بعواقب الأمور، وهناك تحذيرات من انفجار قادم بفعل حالة الغليان وهي حالة اعتدناها في كل انتخابات إسرائيلية يتم خلالها تهيئتنا إلى أن دمنا وأرضنا هي وقود هذه الانتخابات، وكأن ذلك قدراً مُسلطا على رقابنا.
نعم، هو تقليد إسرائيلي ينم عن صلف وعنجهية وتعالٍ وقفزٍ على القانون الدولي وضرب عرض الحائط بالمواثيق والتقاليد والأعراف كافة دون وازع ولا رادع.
توظيف التصعيد واستخدام أشكال العنف كافة ضد الفلسطينيين ليس منوطاً بزمن معين لكن وتيرته تتصاعد عند كل انتخابات إسرائيلية، ويحمل أشكالاً متعددة من هدم منازل ومصادرة أراضٍ وتقتيل وتهجير وإطلاق يد المستوطنين ليعيثوا المزيد من الخراب والدمار بما يُرضي نوازعهم ويشفي غليلهم المؤدلج، ويحقق لهم الغايات المنشودة، ولعل أبرزها استمالة أصوات اليمين المتطرف، وبهذا تتحقق الأمنيات ذات البعد الانتخابي المرتكز أساسا على البعد الأيديولوجي بالدرجة الأولى.
وعلى ما يبدو فقد بتنا وقود أي حالة استقطاب سياسي تشهدها إسرائيل، وهذا يدعونا إلى البحث عن سبل لدرء مخاطر هذا التصعيد.
ولا أعتقد أننا عدمنا الممكنات التي تُجنِّبنا إرهاب المستوطنين وعبث الجيش وطيش أركان حكومة اليمين، خاصة واننا على اعتاب موسم هو الاكثر دموية وفق تقويم اليمين في إسرائيل، وهذا يتطلب البدء بحوار وطني شامل أساسه وحدة اللغة والتوجه والبدء بإجراءات دبلوماسية على مستوى أممي وطرق أبواب المؤسسات الوازنة ذات العلاقة، ورفع سقف اليقظة الوطنية والاتفاق على برنامج مواجهة وطني يقينا ما أمكن من ارتدادات هذه الانتخابات والتي تبدو الأكثر خطورة في تاريخ دولة الاحتلال.
