مآلات الحرب برسم الغيب.. هل اسرائيل ضمنت بقائها ايضا؟


Case

2026-08-26 11:54

Copy Link

أحترم معظم الآراء وأتحفظ على بعضها، لكن هناك ثوابت تاريخيه وتجارب، ووقائع لايمكن اغفالها والقفز عنها هكذا.

تمطرنا وسائل الإعلام والمواقع المختلفة يومياً بسيل هائل من التحليلات، حتى أن البعض يجزم بمآلات هذه الحرب. وقد رسم آخرون نهاياتها باندثار كيانات وقيام أخرى، وأنا لا أشكك مطلقا بأن إعادة الترسيم واردة، لكن دون التسليم بما يروجه إعلام ترامب – نتنياهو؛ الذي يتعاطى معنا كقطيع أعمى البصيرة السياسية، وكأنه يهيئنا لما يشتهي من قادم لن يبقي للعرب فيه ذرة كرامة وطنية ولا سيادية وبأنَّ حواضر العرب ومقدراتهم باتت برسم الغيب .

نعم الواقع صعب ومركَّب ومليء بالتعقيدات، لكن قِلَّة من أحبار السياسة من اقتربوا من تفكيك طلاسمه وسبر أغواره الملتبسة والمستعصية على الفهم والتحليل، ورغم ذلك لازال المشهد يحتمل أكثر من نهاية، ولا زالت وجهته متعددة الاتجاهات وثمة فرضيات كثيرة لم يتطرق لها الباحثون في علوم السياسة والعارفون بخباياها وعلينا ادراك ان الدول مصالح بل ان الناس عبيد لمصالحهم وبالتالي وجب التريث قبل الجزم بمآلات هذه الحرب اللعينة.

وهنا تبرز الاسئلة الكبيرة.

هل قدرٌ مسلَّمٌ به فوز ترامب بهذه الحرب بالمعنى الشامل وماذا لو خسر وانكفأ بل وسيق الى حتفه السياسي؟

هذا السؤال يطرح اسئلة اخرى كثير يتعلق بانعكاس ذلك على حلم اسرائيل  الكبرى.

ماذا لو واصلت امريكا غيَّها وامتثلت تماما لاطماع نتنياهو وانساقت خلف نوازعه بتوسيع نطاق حربها حين ذاك هل ستقف روسيا والصين على الحياد وقد طالت انياب الحرب مصالحهما وتم المسّ بالامن الاستراتيجي لهما ؟

قطعا لا.

إذا، ماذا لو أعلنت ايران امتلاكها السلاح النووي، بغض النظر أكان من تصنيعها ام امتلكته عطيَّةً من الأصدقاء؟ كيف سيؤثر ذلك على مجريات الحرب وعلى المفاوضات التي ستلي ذلك مباشرة؟

وهناك طبعا عشرات الأسئلة الأخرى ذات العلاقة بالتحالفات التي ستفرزها النهايات المتخيَّلة وبمستقبل بعض الكيانات حتى إسرائيل لم تعد مأمونة الجانب ولا البقاء.

>