
2026-08-15 14:54
اختلفنا على أوسلو وعلى حل الدولتين والعاصمة والمقاومة وتعريفها شكلاً ومضموناً وسقفاً وأهدافاً، وعلى حدود الدولة ووظيفة السلطة وسقفها السياسي وعلى البرنامج...
اختلفنا على كل شيء ولم يتبقَ شيء مما اختلفنا عليه ولا زلنا مختلفين...
كل ما اختلفنا عليه انتهى...
انتهت أوسلو وملاحقها ومرفقاتها ومكوناتها كافة، وانتهت أية إمكانية لأي بصيص سياسي ممكن...
لم يُبقِ الاحتلال ثابتاً وطنياً إلا وبمخلبه اقتلعه من جذره الأصيل، ولم يبقَ في المتناول أي ممكن للبقاء السياسي وما زلنا نعتنق المذهب العَدمي رغم إدراكنا التام بعدم صوابية النهج والمسلك فماذا بعد؟
أما اَن لنا التقاطع على فكرة أو برنامج أو مشروع وطني يجنبنا المزيد من التيه والخُسران؟
ألا تستحق فلسطين منّا توافقا وطنياً ينفض عنها القهر والذلة والبطش والضياع؟
لا نطالب بمعجزة الأنبياء ولا بخلاصٍ وفتحٍ مُبين بل بسقف من الكرامة الوطنية نقيم تحت ظلاله كياناً يضمن لنا عيشاً كريما يليق بتضحيات شعبنا بدل التلهي بفتاتٍ وأضغاث أحلامٍ زائفة..
المطلوب من الجميع الارتقاء لمستوى اللحظة السياسية الفارقة والانحياز لفكرة الخلاص والتخلص من هواجس ونوازع أثبتت التجربة مجانبتها للصواب والحكمة والمنطق...
الشعب يُكابد ويبذل وقد شقَّت عليه الحياة وأعياهُ سوء المنقلب...