بعد عشرين عاماً على بدء إصلاح قطاع الأمن أي إصلاح مستدام لقطاع الأمن نريد! (الجزء الثالث والأخير)


Case

2025-05-13 17:24

Copy Link

جهاد حرب 

(1)  الرقابة البرلمانية والإدارية

تواجه فلسطين إشكالية عدم وجود المجلس التشريعي "البرلمان" الذي يفترض أنْ يراقب عمل الحكومة ومؤسسات الدولة. فيما امتناع المجلس المركزي عن القيام بواجباته وفقاً لقراره في دورته الحادية والثلاثين المنعقدة في بتاريخ 6-8 شباط/ فبراير 2022 بـ" بضرورة ممارسة المجلس المركزي صلاحياته الدستورية وولايته الرقابية على الجهات التنفيذية في المنظمة وأجهزتها ومؤسساتها، وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية وعمل الاتحادات والنقابات والجمعيات وفق القوانين التي تنظم عملها.

في المقابل قطع ديوان الرقابة المالية والإدارية شوطاً مهماً في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية وتعديلاته التي تنص على خضوع الأجهزة الأمنية كافة لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية. أما فيما يتعلق ببعض القضايا الاستثنائية المتسقة مع طبيعة المهام الخاصة للجهاز الأمني، فعلى الرغم من أنّها لا تخضع لرقابة الأجهزة المشار إليها في هذا البند، فإنّها تخضع لنوع خاص من الرقابة يحدد القانون طبيعته والآليات الخاصة بها.

 

التوصية: 1. ضرورة إجراء الإنتخابات العامة وبشكل خاص الانتخابات التشريعية أو تفعيل المجلس المركزي للرقابة على الحكومة بما فيها المؤسسات الأمنية بما يعزز من الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة وقطاع الأمن. 2. تطوير دور ديوان الرقابة المالية والإدارية في الرقابة على قطاع الأمن.

 

(2)  تعزيز ثقافة حماية الديمقراطية لدى عناصر المؤسسة الأمنية 

تشير المادة 89 من قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني إلى مفهوم المصلحة العامة "الوظيفة العامة في أية قوة من قوى الأمن تكليف للقائمين بها، هدفها خدمة الوطن والمواطنين تحقيقاً للمصلحة العامة وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات والتعليمات، وعلى الضابط مراعاة أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات والتعليمات الصادرة بمقتضاه"، كما نصت ذات المادة على الضابط أنْ ينفذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة وذلك في حدود القوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها، ويتحمل كل ضابط مسئولية الأوامر التي تصدر منه، وهو المسئول عن حسن سير العمل في حدود اختصاصه". كما أنّ حماية الديمقراطية تعني أنّ سياسة التعبئة والتوجيه المعنوي داخل الأجهزة الأمنية تتبنى مفهوم التزام سيادة القانون وحقوق الإنسان الفلسطيني وكرامته، ومنع مظاهر التحزب أو التسييس لأفراد الأمن إعمالاً لأحكام المادتين 90، و169 من قانون الخدمة لقوى الأمن وحظر الاشتغال بالسياسة أو إبداء الآراء السياسية أو الانتماء إلى الأحزاب أو الجمعيات ذات الأهداف السياسية.

بالرغم من بذل جهد كبير من قبل وزارة الداخلية والأجهزة والهيئات الأمنية والعسكرية في التدريب على قواعد مدونة السلوك للأجهزة الأمنية والعسكرية وقضايا النزاهة. لكن من غير الواضح أنّ جهداً بذل في تعزيز ثقافة المصلحة العامة القاضية بحماية الديمقراطية خاصة أنّ الكثير من الخطابات والفيديوهات التي نشرت في الآونة الأخيرة تشير إلى ضعف هذه الثقافة لدى عدد من الضباط والعناصر في الأجهزة الأمنية.

 

التوصية: 1. ضرورة إعادة النظر في آليات التدريب والتثقيف داخل مؤسسات قطاع الأمن بما يعزز من ثقافة حماية الديمقراطية لدى عناصر المؤسسة الأمنية بما في ذلك احترام قواعد القانون العام وحماية الحريات العامة، بما في ذلك تعديل القوانين المتعلقة بعمل الأجهزة والهيئات الأمنية والعسكرية. 2. منع اشتراك ضباط وأفراد الأجهزة الأمنية في العمل الحزبي ومنع اشتراك رؤساء الأجهزة الأمنية في المؤسسات السياسية الحزبية والرسمية.

 

مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي

 

مؤسسة بحثية، تأسست في العام 2023 كمركز مستقل للبحوث ودراسات السياسات العامة وتقديم الاستشارات العامة. وهو مؤسسة ناشئة من أجل الاستثمار الأمثل في البحوث والمسوح وجمع البيانات ومنهجيات وضع العينات الممثلة وتحليل البيانات، وكتابة التقارير والأوراق البحثية والخبراء في المجالات المختلفة من أجل الوصول إلى أعلى مستويات من الدقة والمصداقية. 

يقوم المركز بالعديد من النشاطات البحثية منها؛ إعداد الدراسات والأبحاث التطبيقية ذات العلاقة بالسياسات الفلسطينية الراهنة، وإجراء استطلاعات الرأي حول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الفلسطيني، وتقديم الاستشارات والتقييمات المؤسساتية والبرامجية والحكم المحلي والقطاع الخاص، وعقد المؤتمرات والمحاضرات والموجزات المتعلقة بشؤون الساعة، ونشاطات أخرى.

يلتزم مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي بالموضوعية والنـزاهة العلمية، والاستثمار الأمثل في الخبراء بالإشراف على البحوث السياسية والحكم والاقتصادية والبحوث الميدانية والباحثين ذو الخبرة في المجال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

>