إعادة بناء السلطة القضائية وتوحيدها لضمان دستوريتها وتقليص الأعباء على الخزينة العامة (الجزء الثاني والأخير)


Case

2025-06-12 10:02

Copy Link

 مفهوم السلطة القضائية الواحدة مقابل تعدد المحاكم

ينطلق مفهوم وحدة السلطة القضائية والإشراف على إدارتها من القواعد الدستورية المرسومة في أحكام الفصل السادس من القانون الأساسي الفلسطيني، وذلك من خلال خمس قواعد دستورية هي؛ (1) النص في المادة 97 على أن السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ويحدد القانون طريقة تشكيلها واختصاصاتها وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، و(2) النص على انشاء مجلس أعلى للقضاء في المادة 100. و(3) النص على وحدة الاشراف في التعيين والعزل وفقا لقانون السلطة القضائية المُتتم للقواعد الدستورية المنصوص عليها في القانون الأساسي وفقاً لإحكام المادة 99. و(4) والنص على منح المجلس الأعلى للقضاء وحده حق ابداء الرأي في مشروعات القوانين التي تنظم أي شأن من شؤون السلطة القضائية بما في ذلك النيابة العامة في المادة 100، و(5) الحق الحصري بالتنسيب "القرار المنشأ للتعيين" لتعيين النائب العام وفقا لأحكام المادة 107 من القانون الأساسي.

فيما جاء مفهوم تعدد المحاكم للاختصاص وليس للإدارة أو الانفصال عن المجلس الأعلى للقضاء، حيث نصت المادة 101 على انشاء المحاكم الشرعية لتتولى النظر في المسائل الشرعية والأحوال الشخصية والمحاكم العسكرية المختصة بالشأن العسكري. فيما أجازت المادة 102 إنشاء محاكم إدارية للنظر في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، والإجراءات التي تتبع أمامها. بينما نصت المادة 103 تشكيل المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستورية القوانين واللوائح أو النظم وغيرها، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات، والفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي. على أن يبين القانون طريقة تشكيل المحكمة الدستورية العليا، والإجراءات الواجبة الإتباع، والآثار المترتبة على أحكامها. فيما لم تنص أيّا من هذه المواد على مسألة التعيين والعزل الذي جعلهما القانون الأساسي حصراً في قانون السلطة القضائية وفقاً لنص لمادة 99 منه.

 ثمة تباين كبير بين هذا القصد الدستوري الواضح والممارسة التشريعية اللاحقة، فبينما ينص القانون الأساسي الفلسطيني باستمرار على إطار لسلطة قضائية موحدة تحت إدارة مركزية وإشراف مجلس أعلى للقضاء، أنشأت القوانين والقرارات بقوانين اللاحقة هيئات قضائية منفصلة ومتوازية. وقد مُنحت كل هيئة من هذه الهيئات الجديدة هياكلها الإدارية ومجالسها وصلاحياتها الخاصة في التعيينات القضائية والآراء التشريعية. هذا يمثل انحرافًا تشريعيًا جوهريًا عن المبادئ الدستورية الأساسية. فقد منحت القوانين (مثل قانون المحكمة الدستورية، وقانون القضاء الشرعي، وقانون المحاكم الإدارية) استقلالية وصلاحيات موازية لهذه الهيئات القضائية المنشأة حديثًا، مما أدى مباشرةً إلى تجزئة القضاء.

يُقوّض هذا التشرذم الرؤية الدستورية للوحدة، وهو ليس مجرد شذوذ إداري أو هيكلي بل يُشكل تحديًا عميقًا لجوهر سيادة القانون ومبدأ فصل السلطات في نظام الحكم الفلسطيني. من خلال السماح بإنشاء مراكز سلطة قضائية مستقلة، يُحتمل أن يُمكّن هذا التشرذم السلطة التنفيذية من التحايل على الضوابط والتوازنات الدستورية المقصودة أو إضعافها. وبالتالي، فإن التركيز التاريخي للسياسيين على "الشكليات الرمزية"، كما ذُكر في المقدمة، ليس سطحيًا فحسب، بل يُسهم بشكل فعّال في تآكل نزاهة الحكم من خلال إعطاء الأولوية للشكل على الالتزام العملي والجوهري بالقانون الأساسي.

 تفتيت السلطة القضائية لإشباع الانبهار بالشكليات الرمزية

·      من تعدد المحاكم إلى سلط قضائية متوازية

تظهر القوانين الناظمة لعمل المحاكم المتعددة في دولة فلسطين أنه تم تحويلها إلى سلط قضائية متعددة ومستقلة مخالفة لأحكام القانون الأساسي الذي نص على وجود سلطة قضائية واحدة ومجلس أعلى واحد مشكل بموجب قانون السلطة القضائية "مجلس القضاء الأعلى للقضاء النظامي". ويمكن النظر إلى القوانين التي عززت تفتيت السلطة القضائية من حيث المرجعية والإشراف كما يلي:

ü    نص قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 2006 وتعديلاته[1] على أن المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية قائمة بذاتها وفقا لأحكام المادة الأولى منه، وتم انشاء الجمعية العامة للمحكمة التي تؤلف من جميع أعضاء المحكمة الدستورية، وهي التي تتولى التنسيب لملئ الشواغر الوظيفية في المحكمة. ووجوب استشارة الجمعية العامة للمحكمة في مشاريع القوانين المتعلقة بالمحكمة قبل إحالتها إلى المجلس التشريعي على أن تبدي رأيها بذلك خطياً خلال شهر من تاريخ تسلمها تلك المشاريع.

ü    أنشأ القرار بقانون رقم 8 لسنة 2021 بشأن القضاء الشرعي مجلس القضاء الشرعي[2] بموجب المادة 32 منه، فيما المادة 35 منحته صلاحية التنسيب للرئيس لتعيين القضاة الشرعيين، وابداء الرأي في مشروعات القوانين التي تنظم أي شأن من شؤون القضاء الشرعي.

ü    أما القرار بقانون رقم 2 لسنة 2018 بشأن الهيئة القضائية لقوى الأمن[3] فقد أنشأت المادة مجلس لهيئة القضاء العسكري فيما يتولى رئيس الهيئة صلاحية التنسيب للقائد الأعلى لشغل الوظائف القضائية العسكرية وفقا لأحكام المادة 20 من القرار بقانون.   

ü    فيما أنشأ القرار بقانون رقم (41) لسنة 2020م بشأن المحاكم الإدارية[4] هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها تسمى "المحاكم الإدارية"، وقد أنشأت المادة 13 من ذات القانون الجمعية العامة للمحاكم الإدارية (مجلس القضاء الاداري الأعلى) من رئيس ونائب رئيس المحكمة الإدارية العليا ورئيس النيابة الإدارية، وأقدم خمسة من قضاتها. ووفقا لأحكام المادة 7 فإن الجمعية العامة تتولى صلاحية التنسيب لتعيين الوظائف القضائية كرئيس المحكمة الإدارية ونائبه وقضاتها للرئيس الفلسطيني ورئيس النيابة الإدارية. بالإضافة إلى ابداء الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالمحاكم الإدارية، إضافة إلى اختصاصاتها المنصوص عليها في هذا القرار بقانون.

  ·      تفتيت السلطة القضائية ارهاق للخزينة العامة

أشارت جميع القوانين الناظمة "للسلطات القضائية" المنشأة بموجبها على انشاء دوائر فنية وهياكل إدارية مساندة بالإضافة إلى الاحتياج لمقرات متعددة لتتمكن هذه "السلطات" من القيام بعملها. الأمر الذي يضاعف من أعداد الموظفين الإداريين وعلو مراتبهم الإدارية، ويزيد من الأعباء المالية على الخزينة العامة في ظل ظروف مالية غاية في الصعوبة لدى الدولة. ناهيك عن انشغال كثير من القضاة في أعمال إدارية وفنية بسبب تعدد السلطات القضائية. إضافة إلى ذلك تتجاوز نسبة الرواتب للعاملين في السلطات القضائية "النظامي والشرعي والدستوري" الـ75% من الموازنة المخصصة لها[5].

 

·      ضعف عدد القضاة لا يحتاج إلى إدارات متعددة متشابه في السلط القضائية المفتتة

تظهر الاحصائيات المنشورة من السلطات القضائية (باستثناء الهيئة القضائية لقوى الأمن) ضعف عدد القضاة أنفسهم حيث يبلغ عدد القضاة العاملين في السلطات القضائية 304 قاض وقاضية، منهم 227 في القضاء النظامي وفقاً للتقرير السنوي لمجلس القضاء الأعلى للعام 2023[6]، و21 في المحاكم الإدارية[7] حتى عام 2024، و9 في المحكمة الدستورية[8]، و47 في القضاء الشرعي[9]. الأمر الذي يشير إلى مسألتين أنّ هذا العدد لا يحتاج إلى دوائر وهياكل إدارية وفنية متعددة أو أجسام سلطوية متعددة من جهة، في المقابل يتطلب ذلك وجودهم في جسم قضائي واحد وإشراف "إداري" مجلس قضاء أعلى واحد من جهة ثانية.

 ·      تكديس هرم مقلوب في الوظائف القضائية العليا

تشير الاحصائيات الخاصة بأعداد القضاة إلى أنّ حوالي 18% هم من كبار القضاة يحملون صفة قاضي عليا أو رئيس محكمة عليا في أجهزة القضاء، باستثناء الهيئة القضائية لقوى الأمن، أي 54 من إجمالي 304 قاضياً وقاضيةً، حيث تظهر احصائيات مجلس القضاء الأعلى أنّ أعضاء المحكمة العليا يشكلون حوالي 12% من مجمل قضاة السلطة القضائية "القضاء النظامي"، فيما يشكل قضاة المحكمة الإدارية العليا حوالي 57% من اجمالي القضاة في المحاكم الإدارية (12 قاضيا في المحكمة الإدارية العليا مقابل 9 قضاة في المحكمة الإدارية). فيما بلغ عدد قضاة المحكمة الدستورية العليا 9 قضاة. وخمسة قضاة عليا في القضاء الشرعي من اجمالي 47 قاضيا وقاضية أيّ حوالي 11%.

 

·      الجدوى والإنجاز في العمل

أشار الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية إلى أنّها أنجزت على مدار التسع سنوات الفائتة 153 حكماً وقراراً ودعوى تنازع؛ شكلت القرارات الاستشارية "أي الاستفسارات المقدمة من الأطراف الرسمية" 27% من إجمالي القضايا المنظورة، بوجود 9 قضاة في المحكمة الدستورية[10]. في المقابل فإنّ محكمة النقض أنجزت 12,241 حكماً في السنوات الأربع (2020- 2023) بوجود ما بين 24 و33 قاضياً وقاضية. أي بمعدل سنوي حوالي 3000 حكم. الأمر الذي يتطلب النظر في الجدوى من وجود المحكمة الدستورية بمقارنة الانجاز القائم في السنوات الماضية مع التكلفة المالية المرتفعة[11].

لم نتمكن من معرفة حجم العمل في القضاء الإداري لعدم نشر المحكمة التقارير السنوية حتى ذلك التقرير الذي تم تسليمه في العام 2023 للرئيس الفلسطيني[12]. أشارت تقارير مجلس القضاء الأعلى إلى أنّ عدد القضايا الواردة لمحكمة العدل العليا في السنوات 2017-2019 كان 1011 قضية أيّ بمعدل سنوي حوالي 337 قضية فيما الإنجاز كان بمعدل 312 قضية سنوياً على مدار السنوات الثلاث[13]. في المقابل تشير ذات التقارير إلى أنّ 13% من القضايا المفصولة في المحاكم النظامية يتم الطعن بها أمام محكمة النقض، وبالقياس على ذلك فإنّ حوالي أربعين قضية سيتم الطعن بها سنوباً أمام المحكمة الإدارية العليا. الأمر الذي يفتح النقاش حول جدوى أنْ يكون عدد قضاة المحكمة الإدارية العليا أكبر من عدد قضاة المحكمة الإدارية (12 قاضياً في المحكمة الإدارية العليا مقابل 9 قضاة في المحكمة الإدارية) مقارنة بالعبء المفترض.

 

·      تقاعد قضاة المحكمة الدستورية يشكل هدراً للمال العام

منح القرار بقانون رقم 32 لسنة 2022 بشأن تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (3) لسنة 2006م وتعديلاته[14] قضاة المحكمة الدستورية تقاعداً خاصاً على النحو الآتي: 1. يستحق رئيس المحكمة ونائبه وأعضائها أو ورثتهم حال تقاعدهم راتبًا تقاعديًا بواقع (12.5%) عن كل سنة قضاها في الخدمة، بما لا يقل عن (50%) ولا يزيد على (70%) من إجمالي الراتب، وبما لا يجحف بحقوق القضاة وأعضاء النيابة السابقين. 2. تنطبق أحكام الفقرة (1) من هذه المادة على رئيس المحكمة ونائبه وقضاتها في حالة قبول الاستقالة والمصادقة عليها، شريطة توفر مدة خدمة في المحكمة لا تقل عن ثلاث سنوات. 3. لا يجوز لرئيس المحكمة ونائبه وأعضائها الجمع بين الراتب الشهري أو أي راتب تقاعدي آخر من الخزينة العامة".

يأتي هذا التعديل في مخالفة لقواعد القانون العام المتعلقة بمبادئ العدالة الاجتماعية وقاعدة المساواة أمام القانون المنصوص عليه في القانون الأساسي المعدل وبخاصة أقرانهم من القضاة في المحاكم الأخرى من جهة. ومن جهة ثانية تقويض أسس نظام التقاعد القائم على أساس الدفع المسبق لاستحقاقات مستقبلية، وتوفر خمسة عشر عاماً على الأقل للحصول على تقاعد الشيخوخة. ومن جهة ثالثة حمّل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية تدفعها الأجيال القادمة دون وجه حق، وشكل هدراً للمال العام من جهة رابعة. 

الخلاصة وتوصيات لإصلاح جوهري للسلطة القضائية

إنّ الإصلاح الشامل للجهاز القضائي الفلسطيني المتمحور حول إعادة توحيده في ظل مجلس قضاء أعلى مُعزز وديمقراطي، يتجاوز مجرد التعديلات الإدارية؛ فهو ضرورة مُلحة لتعزيز سيادة القانون، وضمان الالتزام التام بالمبادئ الدستورية، وصون استقلال القضاء الجوهري. وقد أدى التشرذم الحالي بوضوح إلى تآكل حاد في النزاهة السياسية، وإهدار مالي كبير، وتراجع كبير في ثقة الجمهور في نظام العدالة.

إن وجود قضاء موحد، مستقلّ، وذا كفاءة عالية ليس مجرد نتيجة مرغوبة، بل هو شرط أساسي لتحقيق الحكم الرشيد، وتعزيز النزاهة السياسية، وحماية حقوق وحريات جميع المواطنين حمايةً راسخة. ومن خلال التنفيذ الدؤوب للتوصيات الشاملة الواردة في هذه الورقة السياساتية، يمكن لفلسطين أن تشرع في مسارٍ تحولي نحو بناء نظام عدالة أكثر تماسكًا ومساءلة، وأكثر فعالية في نهاية المطاف، يخدم المصلحة العامة بصدق، ويعزز الأسس الديمقراطية للدولة.

 يتطلب تحقيق هذه الأجندة الإصلاحية الحيوية بنجاح إجراءات تشريعية حاسمة، والتزامًا راسخًا بالمبادئ الدستورية، وإرادة راسخة للتغلب على المصالح الشخصية المتجذرة التي استفادت من النظام الحالي المجزأ وغير الفعال. تُقدم الإصلاحات المُفصّلة في هذه الورقة خارطة طريق واضحة وقابلة للتنفيذ لتحقيق قضاء فلسطيني مستقل، وذي الكفاءة عالية، ويحظى بثقة واحترام الجمهور.

إنّ إعادة بناء الجهاز القضائي الفلسطيني تحت سقف مجلس القضاء الأعلى في إطار التنفيذ الأمين للقواعد الدستورية الراعية لمبدأ فصل السلطات المُرسم في القانون الأساسي الفلسطيني، والناظمة للجهاز القضائي؛ بهدف ضمان المشروعية لعمل المحاكم الفلسطينية، وتقوية مجلس القضاء الأعلى، والمساهمة في الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية، وضمان الانفاق الأمثل من المال العام، والمحافظة على إدارة أموال دافعي الضرائب بما يعزز الحوكمة والنزاهة السياسية، يتطلب:

أولاً: إعادة النظر في القوانين المنشأة للسلط القضائية المتعددة والمتوازية وتحويل المحاكم القائمة إلى محاكم متخصصة في إطار سلطة قضائية واحدة تضم كل من القضاء النظامي والإداري والدستوري والشرعي بما ينسجم مع أحكام المواد 101 و102 و103، وتعديل قانون تشكيل المحاكم رقم 5 لسنة 2001 وتعديلاته لتحقيق هذه الغاية؛ تحت إدارة مجلس القضاء الأعلى.

ثانياً: العودة للعمل بأحكام المادة 104 من القانون الأساسي بحيث تتولى المحكمة العليا مؤقتاً جميع المهام المسندة المحكمة الدستورية العليا.

ثالثاً: الإبقاء على إعمال مبدأ التقاضي أمام المحكمة الإدارية على درجتين باعتبارها محاكم متخصصة على غرار محكمة جرائم الفساد في إطار القضاء النظامي "السلطة القضائية"، والاستعانة بالتجربة الأردنية كونها التجربة الأقرب من حيث النظام والتقاليد القانونية والتطور المؤسسي والحجم السكاني.

رابعاً: معالجة العوار القانوني الذي لَحِقَ بالتعيينات في المحاكم المحدثة بموجب قانون المحاكم الإدارية والمحكمة الدستورية، وآليات التعامل مع المنتج منها كأحكام وقرارات بما لا يحدث تغييراً في المراكز القانونية المنشأة بموجبها. 

خامساً: تطوير بنية مجلس القضاء الأعلى وتقويته[15] بانتخاب أعضائه، وتوسيع عضويته بضم شخصيات حقوقية ومجتمعية من خارج السلك القضائي، بما يعكس وجهات النظر المختلفة داخل المجتمع، ويعزز من مشروعية المجلس القضائي الأعلى، ويساهم في منع التركيز المفرط للسلطات في هيئة إشرافية واحدة، وتجنب إثارة ادعاءات متعلقة بالعصبوية المهنية للقضاة، وتيسير الرقابة الديمقراطية على جودة وحيادية تطبيق العدالة.

سادساً: تقتضي ضمانات تقوية مجلس القضاء الأعلى (1) أنْ يتم اختيار أعضاء المجلس القضائي بطريقة علنية وشفافة من أجل القضاء على مخاطر التدخل السياسي. و(2) اتخاذ تدابير مناسبة لضمان مراعاة منظور النوع الاجتماعي في تكوين المجلس لتشجيع المساواة بين الرجل والمرأة داخل الهيئات القضائية. و(3) أنْ يعهد لمؤسسات غير سياسية بانتخاب الأعضاء غير القضاة في المجلس، ومنع تدخل السلطة التنفيذية في اختيار هؤلاء الأعضاء أو تعيينهم.

سابعاً: إعادة دمج الدوائر الفنية كالتفتيش والإدارية والمالية المختلفة في إطار الدوائر المنشأة بموجب قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2002.

ثامناً: إعمال مبدأ العادلة والمساوة بين القضاة وفقا لأحكام المادة 9 من القانون الأساسي "الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم" وذلك بإلغاء التقاعد الاستثنائي الذي يحوز عليه قضاة المحكمة الدستورية.



[1] للاطلاع على قانون المحكمة الدستورية العليا وتعديلاته. انظر/ي الرابط التالي القوانين الناظمة لعمل المحكمة الدستورية العليا

[6] انظر/ي التقرير السنوي لمجلس القضاء الأعلى للعام 2023 print copy 12-8-2024.pdf

[15] لتطوير بنية مجلس القضاء الأعلى انظر في هذا الصدد، علاء لحلوح وجهاد حرب تقوية مجلس القضاء الأعلى لضمان حماية استقلال القضاء الفلسطيني، المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، سلسلة أوراق سياساتية رقم 1 لسنة 2020.

 أوراق سياساتية نقدية، رقم 2020/1 | PCPSR  

>