العالم على أعتاب دورة حضارية جديدة


Case

2026-08-18 19:17

Copy Link

تشهد الكرة الارضية بمكوناتها البشرية كافة، تحولات عميقة على صعيد الفكر الإنساني ومن ثم السلوك البشري وهذا التحول مرتبط تماما بتبدل النسق القيمي والمسلكي وخروج على السائد عُرفاً وتقليداً وهذا يدعو كضرورة الى فكر مستنير يشكل رافعاً يسهم في هضم الإنسان للواقع الجديد ومتطلباته المعرفية ببعديها التقني والروحي.

وفي هذا الجزء من العالم حيث ما زالت حواضره النامية رغم التطور الحاصل في مختلف مناحي الحياة تعيش أزمة التخلف الحضاري بمعناها الأصيل ورغم ذلك فإن الدورة الحضارية الجديدة باتت حاجة إنسانية بل ضرورة بفعل الحاجة والتطور الحاصل على المستوى المعرفي والثقافي وحاجة الانسان الباحث دائما عن الرفعة والسموّ والتطور.

والدليل على أننا فعلاً بدأنا أولى خطواتنا نحو حقبة حضارية جديدة تقتضي منا النُضج والمعرفة وتجاوز الكثير من المساحات والهوامش الملتبسة، يجب الالتفات الى ما يشهده العالم من تحولات في المفاهيم، والمواقف، والاستراتيجيات، والبدء الفوري باللحاق بالركب، وإلّا فالتخلف هو الماَل الحتمي وسنعود لاجترار تخلفنا وخيباتنا كعالم ثالث مجرد وقودٍ لنهوض المجتمعات الأخرى.

وعليه، اَن لنا كأُمَّة عربية أصحاب رسالة حضارية سبق وأسهمنا في سموّ البشرية المعرفي والإنساني، أن نكون جزءاً فاعلاً من هذه الدورة الحضارية، وهذا يعيد طرح السؤال الكبير سؤال الثقافة أو العروبة الثقافية بإعادة الاعتبار الى اللغة والتاريخ والقيم المشتركة ولفظ التعصب القبلي او الديني او العِرقي او الجغرافي متسلحين بالوعي الحضاري الذي يضمن لنا موطئاً مؤثرا وفاعلا في العالم الجديد.

>