أخبار

طوكيو تحتج.. مطالب بطرد السفير الإسرائيلي

Case

2026-11-05 09:04

Copy Link

اليابان - البعد الرابع (4dPAL)

من أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة اليابانية طوكيو، ارتفعت الأعلام الفلسطينية والهتافات المطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، في مشهد يعكس استمرار الحراك الشعبي الدولي الرافض للسياسات الإسرائيلية، وانتقال الاحتجاجات من المطالبة بوقف العمليات العسكرية إلى الدعوة لاتخاذ خطوات دبلوماسية وسياسية ضد إسرائيل.

وشهدت طوكيو، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تظاهرة احتجاجية أمام مقر السفارة الإسرائيلية، طالب المشاركون خلالها الحكومة اليابانية بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة، إلى جانب إنهاء الحرب المتواصلة على قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالحرب على غزة، مؤكدين ضرورة عدم الاكتفاء بالمواقف السياسية والتصريحات الداعية إلى وقف الحرب، بل اتخاذ إجراءات عملية تضغط على الحكومة الإسرائيلية وتحد من علاقاتها الدولية.

وشارك في التظاهرة أكثر من 100 شخص، دعوا أيضًا إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

رفض التعاون العسكري مع إسرائيل

ولم تقتصر مطالب المحتجين على الجانب الدبلوماسي، بل امتدت إلى العلاقات العسكرية بين طوكيو وتل أبيب، إذ دعا المشاركون إلى رفض التعاون العسكري مع إسرائيل ووقف صفقات شراء الطائرات المسيّرة الإسرائيلية.

ويعكس هذا المطلب انتقال جزء من الحراك التضامني إلى استهداف أوجه التعاون التي يرى المحتجون أنها قد تسهم في دعم القدرات العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع.

وتأتي هذه الدعوات في سياق احتجاجات يابانية سابقة شهدتها العاصمة أمام السفارة الإسرائيلية، حيث نظم ناشطون في أيلول/سبتمبر الماضي تحركًا شاركت فيه مجموعات مناهضة لتجارة الأسلحة، بينها شبكة مناهضة تجارة الأسلحة اليابانية (NAJAT)، للمطالبة بطرد السفير الجديد وإغلاق السفارة ووقف التعاون العسكري.

الحراك الياباني.. من التضامن إلى الضغط السياسي

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المطالب التي ترفعها، إذ لم تعد تقتصر على إظهار التضامن مع الفلسطينيين أو التعبير عن رفض الحرب، بل باتت تتناول بصورة مباشرة طبيعة العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين اليابان وإسرائيل.

كما تضع الاحتجاجات الحكومة اليابانية أمام مطالب من ناشطين ومجموعات مدنية تدعو إلى مراجعة مستوى التعاون مع إسرائيل، وربط العلاقات الثنائية بموقفها من الحرب والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وتكشف عودة التظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية عن استمرار القضية الفلسطينية في الحضور داخل الشارع الياباني، رغم البعد الجغرافي واختلاف السياقات السياسية، كما تعكس سعي الحركات التضامنية إلى توسيع نطاق الضغط الشعبي باتجاه المؤسسات الرسمية وصناع القرار.

وفي المحصلة، تحمل تظاهرة طوكيو رسالتين متوازيتين؛ الأولى تضامنية تؤكد رفض استمرار الحرب والمعاناة الإنسانية في غزة، والثانية سياسية تطالب بتحويل المواقف الشعبية إلى إجراءات دبلوماسية وعسكرية ملموسة، بما يجعل العلاقات الدولية مع إسرائيل جزءًا من دائرة المساءلة والضغط المتصاعد على خلفية ما يجري في الأراضي الفلسطينية.