
2026-11-05 07:00
فلسطين المحتلة – البعد الرابع | 4dPAL
شهدت الأراضي الفلسطينية، منذ مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس، تصعيداً ميدانيًامتواصلًا، تركزت أبرز ملامحه في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط اقتحامات عسكرية ومداهمات للمنازل واعتقالات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، فيما بقي قطاع غزة تحت وطأة تداعيات العدوان والخروقات الميدانية.
وتعكس التطورات استمرار الضغوط العسكرية والاستيطانية على التجمعات الفلسطينية، في ظل اتساع نطاق الإجراءات التي تطال المنازل والأراضي الزراعية وحركة المواطنين.
أفادت المعطيات المنشورة الأربعاء بأن قوات الاحتلال نفذت اقتحامات في عدد من المحافظات، بينها طولكرم وقلقيلية، حيث اقتحمت مساءً محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، ونفذت عمليات تفتيش في المنطقة، كما داهمت منزلًا، فيما اقتحمت قرية سنيريا جنوب قلقيلية وداهمت أحد المنازل.
وفي سياق متصل، برزت حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال خلال اقتحامات الأربعاء، إذ أفاد نادي الأسير الفلسطيني باعتقال ما لا يقل عن 45 مواطناً في محافظات الضفة الغربية، بينهم خمس نساء وصحفيان، تركزت غالبية الاعتقالات في نابلس والخليل، وامتدت إلى قلقيلية وطولكرم وبيت لحم.
ومن بين المعتقلين الصحفي حازم ناصر، الذي أعادت قوات الاحتلال اعتقاله بعد نحو أسبوعين من الإفراج عنه، في مؤشر على استمرار استهداف الصحفيين إلى جانب شرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني.
وفي محافظة أريحا، شهدت قرية الديوك التحتا غرب المدينة تطورًا لافتًا، بعدما استولى مستوطنون مساء الأربعاء على ثمانية منازل فلسطينية، في خطوة تثير مخاوف من توسيع الوجود الاستيطاني داخل التجمعات السكنية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن دخول ثماني عائلات يهودية إلى المنازل بعد عملية شراء سرية، نفذتها جهات استيطانية بدعم من مجلس استيطاني في المنطقة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي القدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال الأربعاء منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، ضمن سلسلة إجراءات الهدم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، وتضع العائلات أمام خطر فقدان مساكنها وتشريد أفرادها.
كما تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بالاستيلاء على الأراضي والممتلكات وفرض تغييرات ديمغرافية وجغرافية في محيط المدينة المقدسة.
وفي قطاع غزة، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية الأربعاء، مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية في مناطق متفرقة، شملت محيط جسر وادي غزة والمناطق الشرقية من مخيم البريج، إلى جانب المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة خان يونس، حيث تزامن إطلاق النار مع عمليات نسف لمنازل ومنشآت.
وامتد القصف إلى مناطق شمال شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار في محيط مخيم المغازي، فيما أعلنت وزارة الصحة وصول ثلاثة ضحايا و21 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات التي شملها تقريرها الإحصائي الصادر الأربعاء، بينهم حالتا وفاة خلال الساعات الماضية وثالث متأثراً بإصابته السابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار هشاشة الأوضاع الإنسانية والصحية، وتفاقم احتياجات السكان الذين يواجهون تداعيات الدمار ونقص الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى مقومات الحياة.
وفي شمال غرب رام الله، تتواصل تداعيات قرار سلطات الاحتلال اعتبار 2536.44 دونماً من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار "أملاك حكومة"، في خطوة تمهد للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
ويشكل القرار تهديداً مباشراً للأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين، ويأتي ضمن مسار متواصل لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحيطة بالمستوطنات.
وتكشف حصيلة التطورات عن تداخل مسارات التصعيد الإسرائيلي بين العمليات العسكرية في غزة، والاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية، وإجراءات الهدم والاستيلاء على المنازل والأراضي في القدس وأريحا. كما يظهر اتساع نطاق الاعتداءات الاستيطانية بوصفها عاملاً إضافياً في زيادة الضغوط على التجمعات الفلسطينية وتهديد استقرار سكانها.