أخبار

غارات وقصف وتفجيرات.. تصعيد إسرائيلي يطال بلدات جنوب لبنان

Case

2026-11-03 08:22

Copy Link

جنوب لبنان – البعد الرابع (4dPAL)

شهد جنوب لبنان، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا، تخللته غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات والرشاشات، إلى جانب عمليات تفجير وتجريف طالت منازل وأراضي زراعية وبنى تحتية في عدد من البلدات، ولا سيما في أقضية بنت جبيل ومرجعيون والنبطية وصور.

وبرزت بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل ضمن المناطق المستهدفة، بعدما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على البلدة، تزامنت مع قصف مدفعي طال محيط بلدات أخرى، وتحركات عسكرية وعمليات هدم وتفجير في مناطق متفرقة من الجنوب.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية، التي لم تقتصر على الغارات الجوية، بل شملت أيضًا استهداف الأراضي الزراعية وإطلاق النار باتجاهها، وتدمير منازل ومنشآت، في وقت لا تزال فيه المناطق الحدودية تعيش تداعيات المواجهات والقيود المفروضة على السكان.

عيتا الجبل.. غارة جوية في قضاء بنت جبيل

تصدرت عيتا الجبل المشهد العسكري في قضاء بنت جبيل، بعدما استهدفتها غارة جوية إسرائيلية مساء الاثنين.

وأوردت وسائل إعلام لبنانية، نقلًا عن الوكالة الوطنية للإعلام، أن الطيران الحربي شن غارة على البلدة، فيما نشرت وسائل إعلام محلية مشاهد قالت إنها توثق الضربة، ووصفتها بأنها قوية.

وجاء الاستهداف بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف بلدات في القضاء، بينها كونين، ما وضع المنطقة أمام سلسلة من العمليات الجوية والمدفعية خلال اليوم نفسه.

ولم تتوافر، في التقارير التي أمكن الاطلاع عليها، حصيلة مؤكدة بشأن وقوع شهداء أو إصابات جراء غارة عيتا الجبل، كما لم تتضح طبيعة الموقع المستهدف أو حجم الأضرار التي خلفها القصف.

قصف مدفعي في مرجعيون والخيام وإبل السقي

وفي قضاء مرجعيون، تعرضت مناطق عدة للقصف المدفعي وإطلاق النار، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط نبع بلدة إبل السقي بأكثر من عشر قذائف، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن الوكالة الوطنية للإعلام.

كما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة في منطقة الشريقة بالخيام النار باتجاه الأراضي الزراعية في إبل السقي، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات رشقات نارية وتمشيط بالأسلحة الرشاشة من مواقعها باتجاه منطقة نبع إبل.

وطال القصف المدفعي كذلك وادي السلوقي وميس الجبل، بالتزامن مع سماع دوي انفجار كبير في بلدة بني حيان، فيما استهدفت غارة جوية بلدة القصير في قضاء مرجعيون.

وتشير هذه الوقائع إلى أن العمليات لم تقتصر على استهداف مواقع محددة، بل امتدت إلى محيط الأراضي الزراعية والطرق والمناطق المفتوحة، ما يزيد المخاطر على السكان والمزارعين، خصوصًا خلال موسم قطاف الزيتون.

النبطية.. غارات وتجريف منازل وبنى تحتية

وفي منطقة النبطية، استهدفت غارة جوية إسرائيلية بلدة كفر تبنيت، بالتزامن مع استمرار عمليات التجريف والهدم في بلدة زوطر الشرقية.

وأفادت تقارير لبنانية بأن جرافات إسرائيلية واصلت تسوية منازل ومنشآت في حي العانسي داخل زوطر الشرقية، مع ورود معلومات عن تدمير أجزاء من البنية التحتية والممتلكات في المنطقة.

كما استهدفت المدفعية أطراف بلدة ميفدون، بالتزامن مع إطلاق نار باتجاه مناطق زراعية ومحيط بلدات مجاورة.

وتكتسب عمليات التجريف والهدم أهمية خاصة بسبب آثارها المباشرة على السكان وممتلكاتهم، إذ لا تقتصر نتائجها على الأضرار الناجمة عن القصف، بل تشمل إزالة مبانٍ ومنشآت وأجزاء من البنية العمرانية، ما قد يعرقل عودة السكان إلى مناطقهم أو استعادة حياتهم المعتادة.

صور.. قصف أطراف بلدات ومناطق زراعية

وفي قضاء صور، أفادت التقارير بسقوط قذائف مدفعية في بلدة المنصوري ومحيط وادي زبقين، إلى جانب تحركات عسكرية وإطلاق نار في مناطق جنوبية متفرقة.

كما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام معلومات عن استهداف أطراف بلدات في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التحليق العسكري الإسرائيلي فوق أجزاء من الجنوب.

وتضاف هذه التطورات إلى القصف الذي طال مناطق أخرى في أقضية بنت جبيل ومرجعيون والنبطية، في مشهد يعكس اتساع رقعة العمليات خلال يوم الاثنين.

إطلاق النار يستهدف المزارعين والأراضي الزراعية

ومن أبرز التطورات التي شهدتها المناطق الحدودية، إطلاق القوات الإسرائيلية النار باتجاه مزارعين كانوا يعملون في قطاف الزيتون شمال بلدة الخيام، قرب المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

وبحسب مراسل صحيفة "لوريان لوجور"، تقدمت دبابتان إسرائيليتان من جهة الخيام باتجاه المزارعين، وأطلقت إحداهما رشقات نارية وقنابل دخانية قبل أن تنسحب باتجاه البلدة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الحادثة، إلا أن إطلاق النار أدى إلى تعريض المزارعين للخطر أثناء عملهم في الأراضي الزراعية.

كما أفادت التقارير بإطلاق النار باتجاه أراضٍ زراعية في إبل السقي، بالتزامن مع استمرار القيود على وصول المزارعين إلى بعض المناطق القريبة من نطاق الانتشار العسكري الإسرائيلي.

بيت ياحون وعيناتا وبرعشيت.. تفجيرات وقصف متواصل

وفي قضاء بنت جبيل، شهدت بلدة بيت ياحون عملية تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية، فيما أفادت تقارير بوقوع حريق في بلدة عيناتا عقب قصف مدفعي.

كما تعرضت أطراف بلدتي برعشيت وكونين لقصف مدفعي، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية في محيط القرى والبلدات الجنوبية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة المواقع التي استهدفتها عمليات التفجير في بيت ياحون، أو حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والممتلكات في عيناتا وبرعشيت وكونين.

هل سُجلت حصيلة للضحايا؟

لم تتضمن التقارير التي أمكن مراجعتها حصيلة موحدة ومؤكدة للشهداء والجرحى جراء العمليات المسجلة يوم الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، كما لم تتوفر بيانات تفصيلية شاملة عن حجم الأضرار في جميع المناطق المستهدفة.

لذلك، تبقى تفاصيل الخسائر البشرية والمادية بحاجة إلى تحديث من وزارة الصحة اللبنانية والجهات المحلية والدفاع المدني، ولا يصح اعتبار غياب حصيلة منشورة دليلًا على عدم وقوع إصابات.

التصعيد في ظل التفاهمات والاتصالات

تأتي هذه العمليات بعد جولة محادثات عسكرية وتقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، عُقدت في مدينة تامبا الأميركية يومي 20 و21 تشرين الأول/أكتوبر، دون إعلان اختراق واضح أو صدور بيان مشترك عن نتائجها.

وكانت التفاهمات التي جرى التوصل إليها في 26 حزيران/يونيو، برعاية أميركية، قد تضمنت إطارًا للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية التي تحتلها إسرائيل، مقابل انتشار الجيش اللبناني والتعامل مع ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة.

لكن استمرار الغارات والقصف والتجريف يضع هذه التفاهمات أمام تحديات ميدانية، ويعكس استمرار الخلافات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي والسيطرة على المناطق الحدودية والترتيبات الأمنية.

المشهد العام في جنوب لبنان

تكشف حصيلة العمليات الإسرائيلية يوم الاثنين عن تعدد أساليب الاستهداف في جنوب لبنان، بين الغارات الجوية التي طالت عيتا الجبل والقصير وكفر تبنيت، والقصف المدفعي الذي شمل إبل السقي والمنصوري ومجدل زون وكونين ومناطق أخرى، إلى جانب إطلاق النار على الأراضي الزراعية وعمليات تفجير وتجريف في زوطر الشرقية وبيت ياحون.

وبينما لا تزال الحصيلة البشرية والأضرار النهائية غير مكتملة، يواجه سكان البلدات الجنوبية مخاطر متزايدة على منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقيود على الحركة والوصول إلى المناطق الزراعية.

أقرأ ايضا