أخبار

فلسطين منذ مساء الأحد حتى صباح الاثنين

Case

2026-11-02 07:06

Copy Link

فلسطين المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)

شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيدًا ميدانيًا خلال الساعات الممتدة من مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، تركز في قطاع غزة مع استمرار القصف والاستهدافات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط شهداء وإصابات، وفي الضفة الغربية مع اقتحامات ومداهمات واعتقالات، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين على المزارعين ورعاة الأغنام، والاستيلاء على ممتلكات فلسطينية وتجريف أراضٍ زراعية.

وامتدت التحركات العسكرية خلال ساعات الفجر إلى محافظة نابلس، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الساوية جنوب المدينة، بالتزامن مع دخول آليات عسكرية إلى مدينة نابلس من جهة حاجز الـ17، فيما تواصلت الإجراءات العسكرية المشددة في الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية.

غزة.. تسعة شهداء وإصابات جراء القصف والاستهدافات

في قطاع غزة، استشهد تسعة فلسطينيين وأُصيب آخرون، جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة.

وفي خان يونس، جنوبي القطاع، استشهد خمسة مواطنين وأُصيب آخرون إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف منطقة مواصي المدينة.

كما استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، وأُصيب عدد آخر بجروح، بينها إصابات وُصفت بالحرجة، جراء قصف استهدف تجمعًا للمواطنين خلف "تاج مول" في شارع الثورة غرب مدينة غزة.

وفي وسط القطاع، استشهد المواطن إبراهيم عادل سعيد متأثرًا بإصابته السابقة برصاص دبابات الاحتلال في قرية المصدر، فيما أُصيب عدد من المواطنين، بينهم سيدة وصفت إصابتها بالخطيرة، جراء إطلاق النار من الآليات العسكرية باتجاه مخيم حلاوة في جباليا البلد شمال القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين في مناطق مختلفة من غزة، مع تواصل القصف وإطلاق النار، وما يرافق ذلك من أعباء إضافية على المستشفيات والطواقم الطبية التي تواجه احتياجات متزايدة لعلاج المصابين وتوفير المستلزمات الطبية.

نابلس.. اقتحام الساوية ودخول آليات الاحتلال إلى المدينة

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال فجر الاثنين بلدة الساوية جنوب المدينة، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، بالتزامن مع اقتحام مدينة نابلس من جهة حاجز الـ17، وانتشار الآليات العسكرية في المنطقة، وفق مصادر محلية.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت خلال يوم الأحد البلدة القديمة في نابلس، ونشرت فرق مشاة في أحياء المركز التجاري، كما اقتحمت مخيم بلاطة، واعتدت بالضرب على امرأة ونجلها في بلدة بيت فوريك شرق المحافظة، ما أدى إلى إصابة المرأة في رأسها.

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة اقتحامات شهدتها مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط مداهمات للمنازل وتفتيشها وتشديد القيود على حركة المواطنين.

الخليل.. استمرار الحصار والاعتداءات

وفي محافظة الخليل، تواصلت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، مع استمرار الحصار المفروض على المدينة لليوم العاشر، وفق ما أوردته التقارير الفلسطينية، إلى جانب تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية وترحيل عائلات جديدة من محيط جامعة القدس المفتوحة.

وشملت الإجراءات فرض قيود على الحركة قرب منطقتي الجلدة ودير بحة، ومداهمة محال تجارية تعود لعائلتي الرجبي وناصر الدين في منطقة الجلدة، ومصادرة أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حلحول شمال الخليل، واحتجزت عددًا من السكان واعتدت عليهم بالضرب قبل الإفراج عنهم، فيما تواصلت الاعتداءات في مناطق مسافر يطا، حيث تعرض شقيقان للاعتداء بالضرب في خربة المجاز.

وتزيد هذه الإجراءات من صعوبة تنقل المواطنين ووصولهم إلى منازلهم وأماكن عملهم والخدمات الأساسية، في ظل استمرار القيود العسكرية المفروضة على المدينة ومحيطها.

اعتقالات واحتجازات في مناطق متفرقة

وامتدت الاعتداءات والعمليات العسكرية إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية؛ ففي محافظة جنين، أفادت تقارير باحتجاز مواطنين والاعتداء عليهم خلال تحركات لقوات الاحتلال جنوب شرق المحافظة.

وفي الأغوار الشمالية ومناطق مسافر يطا، تواصلت عمليات ملاحقة رعاة الأغنام والمزارعين، بالتزامن مع الاستيلاء على ممتلكات ومواشٍ ومركبات فلسطينية.

وكانت حصيلة الاعتقالات عن اقتحامات يوم الأحد قد شملت 11 مواطنًا في محافظات نابلس والخليل والقدس، بينهم أربعة من بلدة بورين جنوب نابلس، إلى جانب اعتقالات في مدينة الخليل ومناطق مسافر يطا ومخيم قلنديا.

المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم على المزارعين

وتزامنت الاقتحامات العسكرية مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون والمزارعين ورعاة الأغنام في عدد من محافظات الضفة الغربية.

ففي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك، واعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا عند المدخل الغربي لقرية المغير، وهو مدخلها الوحيد، وفق التقارير المنشورة.

وفي محافظة الخليل، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون من عائلة اعبيد المصري في منطقة الرهنية بمسافر يطا، كما لاحقوا رعاة الأغنام واعتدوا عليهم في قرى وخرب المنطقة، وسرقوا مواشي، فيما حاصروا منزل المواطن شادي العلامي في واد الشيخ ببلدة بيت أمر ومنعوا أطباء من الوصول إلى قرى في مسافر يطا وخربة المجاز.

وفي بيت لحم، اعتدى مستوطنون على مزارعين أثناء قطف الزيتون عند مدخل قرية مراح رباح، وآخرين في منطقة واد سيف ببلدة بيت فجار؛ كما رُصدت اعتداءات في محافظة قلقيلية، حيث رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مدخل قرية كفر لاقف.

وفي سياق متصل، استولت قوات الاحتلال على مركبات فلسطينية وأغنام وإبل في مناطق من رام الله والخليل وبيت لحم، كما تسببت عملياتها بتجريف أراضٍ زراعية، في إجراءات تمس ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.

المشهد حتى صباح الاثنين

تعكس التطورات المنشورة استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بين القصف والاستهدافات التي أوقعت شهداء وجرحى في القطاع، والاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم في الضفة.

وتبرز نابلس والخليل ومناطق مسافر يطا وشرق رام الله ضمن بؤر التحركات العسكرية والاعتداءات، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون قيودًا متزايدة على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر الرزق.