أخبار

إضراب دولي يشمل 50 ميناءً ومظاهرات في 100 مدينة تضامنًا مع فلسطين

Case

2026-10-28 12:43

Copy Link

4D pal

تتجه نقابات عمالية وحركات تضامنية في عشرات الدول إلى تصعيد تحركاتها ضد الحروب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، عبر إضراب دولي في الموانئ يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع مظاهرات وفعاليات احتجاجية في أكثر من 100 مدينة حول العالم.

ويستهدف التحرك، الذي يُتوقع أن يمتد إلى نحو 50 ميناءً، الضغط لوقف نقل الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ، ورفض توظيف المنشآت المدنية في دعم العمليات العسكرية، تحت شعار "موانئ من أجل السلام – وظائف تحفظ الكرامة"، الذي يربط بين مناهضة الحروب والدفاع عن حقوق العمال.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج احتجاجي بدأ في 26 أكتوبر الجاري، ويتواصل حتى يوم الإضراب، ويتضمن أنشطة وفعاليات في البحر خلال الأيام الأولى، قبل أن تتزامن التحركات في الموانئ مع احتجاجات شعبية في الشوارع والساحات العامة.

وبحسب المعلومات المعلنة عن الحراك، جاء الاتفاق على البرنامج المشترك عقب مؤتمر تنظيمي شارك فيه نحو 200 ممثل عن نقابات عمال الموانئ ونقابات أخرى ومنظمات مجتمع مدني، من 11 دولة، هي كرواتيا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا والمغرب وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا وتركيا.

ويسعى المنظمون من خلال تنسيق التحركات النقابية والجماهيرية إلى توسيع نطاق الاحتجاجات، ونقل التضامن مع الشعب الفلسطيني من البيانات والمظاهرات إلى خطوات عملية تستهدف حركة النقل البحري وسلاسل الإمداد المرتبطة بالتسليح.

وفي إيطاليا، دعا اتحاد النقابات العمالية (USB) إلى إضراب عام على مستوى البلاد في 30 أكتوبر، يشمل قطاعات مختلفة، بالتزامن مع إضراب الموانئ، بما يوسع المشاركة العمالية في التحرك الرافض للحروب والعسكرة.

ويُعد إضراب الجمعة التحرك الدولي الثاني من نوعه في الموانئ خلال عام 2026، بعد إضراب السادس من فبراير/شباط الماضي، فيما يتوقع المنظمون أن يكون التحرك المقبل الأوسع من حيث عدد الموانئ والمدن المشاركة.

ولا تقتصر مطالب الحراك على وقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين وإنهاء الحروب في المنطقة، بل تشمل أيضًا منع مرور الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ، ووقف استخدام مرافقها لتقديم الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية.

كما يطالب المشاركون بوقف سياسات إعادة التسلح والتوسع في اقتصاد الحرب، وتوجيه الأموال العامة نحو الخدمات الاجتماعية واحتياجات المواطنين، وحماية حقوق العمال، بدلًا من تخصيصها للإنفاق العسكري.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التدهور الإنساني والميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ففي قطاع غزة، تتواصل معاناة السكان جراء القصف الإسرائيلي والخروقات الميدانية، وتدمير البنية التحتية، ونقص الإمدادات الأساسية، والقيود المفروضة على المعابر، وسط تعثر جهود الإغاثة وعدم وضوح المسار السياسي لإنهاء الحرب.

وفي القدس المحتلة، تتواصل عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص، بالتزامن مع اقتحامات المسجد الأقصى والقيود المفروضة على حرية العبادة والحركة.

أما في الضفة الغربية، فيترافق تصاعد العمليات العسكرية واقتحامات المدن والمخيمات مع اتساع اعتداءات المستوطنين، والمضي في شرعنة بؤر استيطانية جديدة، وتشديد القيود على تنقل الفلسطينيين عبر الحواجز، بما يزيد من عزل التجمعات السكانية وتقطيع أوصال المحافظات.

وفي ظل هذه التطورات، يراهن المشاركون في الإضراب على توسيع نطاق الضغط الدولي عبر العمل النقابي المنظم، واستهداف الدور الذي تؤديه الموانئ في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب تحريك الشارع في أكثر من 100 مدينة للمطالبة بوقف الحرب على الشعب الفلسطيني.

أقرأ ايضا