2026-10-26 08:06
الخليل – البعد الرابع (4dPAL)
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، حصارها العسكري المفروض على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات ومداهمات للمنازل وتشديد القيود على حركة المواطنين، وإجبار نحو 2650 فلسطينيًا على النزوح القسري من منازلهم، في إطار العملية العسكرية المتواصلة في المدينة.
وتترافق العملية مع إغلاق مناطق سكنية ونشر الحواجز والبوابات العسكرية، بما يقيّد تنقل المواطنين ويعرقل وصولهم إلى منازلهم وأعمالهم واحتياجاتهم الأساسية. كما تواصل قوات الاحتلال تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، وسط حالة من القلق بين العائلات التي أُجبرت على مغادرة مساكنها ولا تعرف موعد السماح لها بالعودة.
وتأتي هذه الإجراءات عقب مقتل جنديين إسرائيليين يوم الجمعة، فيما كشفت صحيفة "هآرتس" عن خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير بشأن مواصلة العملية؛ إذ رأى زامير أن العملية انتهت من وجهة نظره، بينما يضغط نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس لمواصلة تهجير السكان وتفتيش المنازل ومنع العودة إلى الحي المستهدف في المرحلة الحالية.
ويفاقم استمرار الحصار والتهجير الأعباء الإنسانية والمعيشية على سكان المدينة، في ظل تعطل جوانب من الحياة اليومية وصعوبة الوصول إلى الممتلكات والاحتياجات الأساسية؛ كما يثير إجبار العائلات على مغادرة منازلها مخاوف بشأن مدة النزوح وإمكانية العودة، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية وعدم وضوح موعد انتهائها.
وتبقى الأوضاع في الخليل مرهونة بمسار العملية العسكرية والقرارات المتعلقة باستمرارها، فيما يواجه السكان تداعيات مباشرة على أمنهم واستقرارهم وحقهم في البقاء داخل منازلهم دون إكراه.
