2026-10-24 07:09
الضفة الغربية – البعد الرابع (4dPAL)
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تمثل في اقتحام بلدات وقرى ومخيمات، ومداهمة منازل واعتقال فلسطينيين، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل وتشديد الإغلاق على مداخلها.
حيث امتدت الاقتحامات إلى مناطق في محافظات نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية وأريحا، فيما تركزت الإجراءات الأشد في مدينة الخليل ومحيطها، حيث أُجبرت عائلات على إخلاء منازلها، عقب هدم مبانٍ ومنشآت في منطقة فرش الهوى يوم الجمعة.
في مدينة الخليل، أجبرت قوات الاحتلال، فجر السبت، عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، بعد اقتحام المنطقتين ومحاصرتهما.
وأفادت مصادر محلية بأن حملة الاعتقالات شملت رياض خميس، وحاتم قفيشة ونجله أنس، ومفيد الشرباتي، ونهيل أبو عيشة، ونبيل النتشة، إلى جانب مواطنين آخرين احتُجزوا وأُخضعوا لتحقيق ميداني، قبل الإفراج عن عدد منهم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن عملية عسكرية أعلن جيش الاحتلال أنها ستستمر عدة أيام، عقب عملية إطلاق النار التي وقعت يوم الجمعة قرب الخليل، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وفق تقارير إعلامية.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، الجمعة، عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب المدينة، كما هدمت منشآت تجارية وصناعية، من بينها منشآت مرتبطة بشركة القواسمي للبلاط والسيراميك، وجرفت نحو سبعة دونمات من الأراضي، وفق مصادر فلسطينية.
وتواصلت إجراءات الإغلاق على مداخل الخليل وطرقها، بما أعاق حركة المواطنين والمركبات، فيما أعلن مسؤولون محليون تفعيل خطة طوارئ لمساعدة العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها والمواطنين العالقين عند مداخل البلدات.
وفي شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت ما لا يقل عن 15 بلدة ومدينة، ضمن عمليات متزامنة شملت مداهمة منازل وتنفيذ اعتقالات.
وفي محافظة نابلس، طالت الاقتحامات قريتي جلّود وقريوت، حيث أفادت التقارير بمداهمة منازل واعتقال فلسطينيين، دون توافر حصيلة موحدة ومؤكدة للأسماء والأعداد حتى إعداد التقرير.
وفي محافظة جنين، سُجلت اقتحامات في بلدتي عرابة وبرقين، بالتزامن مع عمليات عسكرية في مناطق أخرى من شمال الضفة.
أما في محافظة طوباس، فدخلت القوات مدينة طوباس وبلدة عقابا، وسط استمرار عمليات البحث والتفتيش.
وامتدت العمليات العسكرية شرقًا إلى مدينة أريحا ومخيم عقبة جبر، ولم تتضمن المعلومات المتاحة حتى صباح السبت حصيلة تفصيلية مؤكدة للاعتقالات أو الإصابات والأضرار الناجمة عن هذه العمليات في أريحا ومحيطها.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تزامنت العملية العسكرية في الخليل مع تحركات لقوات الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" في مناطق نابلس وجنين، إضافة إلى كفر عقب شمال القدس وبلدة طمون في محافظة طوباس، في إطار عمليات قالت السلطات الإسرائيلية إنها تستهدف البحث عن أسلحة واعتقال مشتبه بهم.
وأشارت التقارير إلى أن القوات نفذت عمليات تفتيش واستجواب ميداني، مع توقع استمرار العملية في منطقة الخليل عدة أيام. ولم تتوافر حتى إعداد التقرير حصيلة شاملة ومستقلة لجميع الاعتقالات التي نُفذت خلال هذه العمليات المتزامنة.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرار إسرائيلي بتشديد الإغلاق على الخليل والاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، عقب عملية إطلاق النار يوم الجمعة.
وتثير القيود المفروضة على الطرق والمداخل مخاوف من انعكاسها على تنقل الفلسطينيين بين المدن والقرى، ووصولهم إلى أماكن العمل والمستشفيات والمؤسسات التعليمية، لا سيما مع استمرار عمليات الاقتحام وإخلاء المنازل في الخليل.
تشير المعلومات المنشورة إلى أن الساعات الممتدة من مساء الجمعة إلى صباح السبت شهدت:
إخلاء عشرات الفلسطينيين من منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة بالخليل.
حملة اعتقالات واحتجازات في المحافظة، مع الإفراج عن عدد من المحتجزين بعد التحقيق الميداني.
هدم مبانٍ سكنية ومنشآت تجارية وصناعية في منطقة فرش الهوى يوم الجمعة، واستمرار الإغلاق العسكري.
اقتحامات متزامنة في مناطق من محافظات نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية وأريحا، إلى جانب مناطق شمال القدس.
