ثقافة و فن

المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك بالقاهرة في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"

Case

2026-10-21 14:11

Copy Link

4D pal

شاركت دولة فلسطين في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026 تحت شعار "الأرشيف الوطني الفلسطيني - ذاكرة تحت الاحتلال من المحو إلى الحفظ" الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) وبمشاركة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) وأعضاء الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، ورؤساء مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية، ونخبة كبيرة من الوثائقيين والأرشيفين العرب.

كما شارك في الفعاليات الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى، إلى جانب عدد من المندوبين الدائمين للدول العربية ورؤساء ومديري مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية.

ومثل المكتبة الوطنية الفلسطينية في الفعالية رئيسها مروان عورتاني، ومندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، ومدير عام التوثيق والأرشيف فواز سلامة.

وناقش اللقاء آليات تنفيذ الاستراتيجية، وتنسيق الجهود العربية المشتركة، واستعراض الإجراءات الفنية والدبلوماسية اللازمة بحضور ممثلين عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومدير الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق والترجمة في الأمانة العامة هالة جادو، إضافة إلى رئيس وأعضاء الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف.

بدوره، دعا السفير مصطفى في كلمته نيابة عن الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، إلى تحرك دولي لحماية الأرشيف الفلسطيني ومواجهة محاولات طمس الهوية من التدمير والسرقة والتزوير، والعمل على جمع الوثائق التاريخية الفلسطينية ورقمنتها ونشرها بما يضمن الحفاظ على الذاكرة الوطنية للشعب الفلسطيني وصون حقوقه التاريخية والقانونية في ظل ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من اعتداءات ومحاولات لطمس الهوية وتزييف التاريخ، مطالبا بضرورة توحيد الجهود لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة.

وأكد الأمين العام، الأهمية الخاصة لاحتفال هذا العام الذي يتزامن مع مرور 25 عاما على إطلاق مبادرة يوم الوثيقة العربية التي تبنتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 2001، بهدف إبراز قيمة الوثيقة باعتبارها أحد ركائز الهوية الوطنية وذاكرة الشعوب وشاهدًا على تاريخها للأجيال المقبلة.

وأشار إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية خلّفت تداعيات خطيرة على التراث والذاكرة الفلسطينية، مؤكدا أن استهداف الوثائق والمخطوطات والخرائط وسجلات السكان والمكتبات والصور لا يقتصر أثره على الجانب الثقافي، بل يمتد إلى المساس بالتاريخ والهوية والرواية الفلسطينية.

ووجه الأمين العام، التحية والتقدير إلى العاملين في مجال التوثيق والأرشفة ومؤسسات الوثائق العربية لدورهم في صون الذاكرة الوطنية وحماية التراث الوثائقي، مشددا على أن الصراع لا يتعلق بالأرض وحدها وإنما يشمل أيضا الذاكرة التاريخية وأسماء المدن والقرى وملكية الأراضي وكل ما يوثق ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه واستمرار وجوده عليها، معتبرا أن حماية الأرشيف الفلسطيني مسؤولية وطنية وقومية تتصل بصون الحقيقة والحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.

كما أكد الأمين العام، أهمية استعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلوبة والمُرحّلة إلى دول أجنبية واستعمارية، مشيرا إلى إقرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، عام 2016، الإستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة هذه الأرشيفات.

ودعا، الفرع الإقليمي للمجلس الدولي للأرشيف والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بصفتهما عضوين في اللجنة المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، إلى تكثيف الجهود لاستعادة الأصول الوثائقية أو صورها، وتوفير الحماية اللازمة لها من الإهمال والتدهور والاندثار والتهريب، والاستفادة من التجارب العربية الناجحة، والتعريف بالقضية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن الحفاظ على الوثيقة الفلسطينية يمثل ضمانة لصون الذاكرة والتاريخ والهوية ورسالة بأن تاريخ فلسطين لن يُمحى، وأن الوثائق ستظل شاهدًا على الحقيقة وحقوق الشعب الفلسطيني، مع التمنيات بنجاح فعاليات يوم الوثيقة العربية لعام 2026.

بدوره، أكد عورتاني ضرورة حماية الأرشيف والذاكرة الفلسطينية وتعزيز التعاون المهني مع الأشقاء العرب في هذا المجال الحيوي، داعيا إلى بذل كل جهد ممكن للحفاظ على الوثيقة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب مدمرة طالت كل مناحي الحياة منذ أكثر من 3 أعوام.

وشدد في كلمته على ضرورة جمع الخبرات والوثائق الوطنية الفلسطينية لحمايتها وتقديمها للجمهور في إطار عمل تكاملي من خلال منصات رقمية، وأهمية هذه الفعالية لترسيخ نهج وطني تكاملي للنهوض في الأرشيف والسردية الفلسطينية من خلال تعزيز مشاركة وتكامل كافة الجهات الفاعلة في هذا الإطار لصعوبة قيام جهة واحدة بهذا الجهد الاستراتيجي التراكمي الكبير.

وشهدت الفعالية تكريم عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية ذات الإسهامات المتميزة في مجال الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية الفقيد دياب اللوح وذلك تقديرًا لمسيرته الحافلة في العمل الوطني والدبلوماسي، والفنان التشكيلي سليمان منصور الذي جسّد بريشته الهوية الفلسطينية بكل أبعادها، وتم تكريم المدير العام لمؤسسة عيون على التراث بدولة فلسطين عبد اللطيف زكي تقديرًا لجهوده البارزة في توثيق التراث الثقافي والوثائق الفلسطينية.

وتكريم المدير العام لمركز الرواة للدراسات والأبحاث بدولة فلسطين فيحاء قاسم تقديرًا لجهودها البارزة في توثيق تاريخ الاستعمار، ومؤسسة خزائن بالقدس تقديرًا لجهودها في حفظ وتوثيق التراث الوثائقي الفلسطيني، وتسلم الدرع ممثل المكتبة الوطنية الفلسطينية.

وقدمت المكتبة الوطنية الفلسطينية درع تكريم إلى الوزير المفوض مدير إدارة المعلومات والتوثيق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تقديرًا لدورها في إنجاح يوم الوثيقة العربية، إضافة إلى تكريم جامعة الدول العربية لدورها البارز في دعم القضية الفلسطينية منذ تأسيس الجامعة والحفاظ على الذاكرة الوثائقية العربية، وأنه تم اطلاق النسخة المزيدة من كتاب "فلسطين في الوثائق العربية" يتضمن مجموعة كبيرة من الوثائق المتاحة في مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية حول فلسطين، وذلك بالتعاون مع دار الوثائق القومية المصرية.

وتضمنت فعاليات يوم الوثيقة العربية إقامة معرض وثائقي بعنوان "فلسطين في الوثائق العربية" ويشمل عرضا لمستنسخات الوثائق المتاحة بمؤسسات الأرشيف والوثائق العربية الأعضاء بالفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف حول فلسطين.

وعلى هامش الفعالية نظمت ندوة علمية بعنوان "فلسطين في الذاكرة الوثائقية العربية" بمشاركة باحثين متخصصين في مجالات الأرشفة والعمل الوثائقي.

يذكر أن إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 يوافق مرور ربع قرن على ميلاد هذه المبادرة التي أسستها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في عام 2001 تم تكريم عدد من المؤسسات وشخصيات عربية أسهمت في الحفاظ على التراث الفلسطيني، مشيدا بمشاركة مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية في إعداد المعرض الوثائقي المصاحب الذي يضم وثائق تبرز عمق العلاقات الفلسطينية مع الدول العربية.

وأكد الحضور أن اختيار عنوان الفعالية يأتي تأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية وضرورة تسليط الضوء على ما تتعرض له الذاكرة الفلسطينية من استهدافٍ ممنهج في ضوء الانتهاكات والممارسات المستمرة من قبل الكيان بهدف محو الهوية الفلسطينية وطمس معالمها الحضارية وسرقة وتزوير الحقائق التاريخية وأهمية قصوى للمحافظة على التراث الوثائقي والحضاري الفلسطيني.

 

أقرأ ايضا