
2026-10-21 13:44
4D pal
استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صورة للأسير إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل، لتهديد مواطنين خلال التحقيق الميداني معهم في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، الليلة الماضية، في ممارسة قال نادي الأسير الفلسطيني إنها توظّف معاناة الأسرى لترهيب المجتمع الفلسطيني واستهداف وعيه الجمعي.
وأوضح النادي، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن الجنود عرضوا الصورة على المحتجزين، ووجّهوا إليهم تهديدات بشأن مصير حامد داخل السجن، مستحضرين واقع الأسر والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بوصفه وسيلة للضغط النفسي والتخويف.
وجاء ذلك خلال اقتحام سلواد، حيث احتجزت قوات الاحتلال نحو 25 مواطنا وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية تخللها الضرب والتنكيل، فيما نُقل ثلاثة منهم لاحقا إلى المستشفى نتيجة الاعتداءات التي تعرضوا لها.
واعتبر نادي الأسير أن استخدام صورة حامد يتجاوز تهديد المحتجزين بصورة مباشرة، ليطال مكانة الأسير والمناضل الفلسطيني في الوعي الجمعي، عبر محاولة ربطها بالخوف والعقاب والمصير الذي ينتظره داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسة تأتي بالتوازي مع تصاعد التعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية بحق الأسرى، وتكشف عن ترابط أدوات الإخضاع التي يستخدمها الاحتلال داخل السجون وخارجها، بما يستهدف الفلسطيني في حريته وكرامته ووعيه.
وبحسب النادي، بات التحقيق الميداني خلال الاقتحامات أداة للتنكيل، ترافقها اعتداءات جسدية وضغوط نفسية تمسّ سلامة المحتجزين وكرامتهم. وشدد أن الإفراج عن غالبيتهم لاحقا لا ينفي خطورة ما تعرضوا له، ولا يلغي الآثار الجسدية والنفسية للاحتجاز والتحقيق.
وطالت عمليات الاعتقال والاحتجاز والتحقيق الميداني في الضفة الغربية، منذ الليلة الماضية وحتى فجر اليوم، أكثر من 60 مواطنا، وشملت إلى جانب سلواد، بلدة إماتين شرق قلقيلية، وبلدتي بيت دجن وبيت فوريك شرق نابلس، ومخيم الفوار جنوب الخليل.
وفي واقعة أخرى، أفاد نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب يامن عمرو من منزله في بلدة دورا جنوب غربي الخليل، بعدما أمضى يومه إلى جانب والده المريض بالسرطان.
وبحسب إفادة العائلة التي نقلها النادي، توفي والده عند السادسة صباحا، فيما حُرم يامن من وداعه، ولم يكن يعلم بوفاته وقت صدور البيان.
ورأى النادي أن تزامن هذه الممارسات مع الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى يعكس سياسة ضغط لا تقتصر على المعتقل، بل تمتد إلى عائلته ومحيطه الاجتماعي، عبر الاعتقال والإيذاء الجسدي والنفسي وفرض الخوف.
ويُعد الأسير القائد إبراهيم حامد، المولود عام 1965 في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، من أبرز قيادات حركة حماس وكتائب القسام والحركة الأسيرة الفلسطينية.
اعتقلته قوات الاحتلال في 23 مايو 2006، بعد ثماني سنوات من المطاردة، وأصدرت بحقه حكما بالسجن المؤبد 54 مرة.
وسبق أن تعرّض “حامد” للاعتقال مرات عدة، فيما طاولت الملاحقة أفراد عائلته، بمن فيهم زوجته وطفلاه، وحصل حامد على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة بيرزيت، والتحق ببرنامج الماجستير في العلاقات الدولية، وعمل في مراكز بحثية وأعدّ دراسات عن القضية الفلسطينية.
وخاض حامد سنوات طويلة في العزل الانفرادي؛ إذ وثّق نادي الأسير، حتى أيار\مايو 2024، عزله نحو ثماني سنوات، بينها سبع متواصلة.
