أخبار

الإعلامي الحكومي بغزة يحذّر من تداعيات وقف المساعدات

Case

2026-10-19 09:00

Copy Link

غزة – البعد الرابع (4dPAL)

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لقرار برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات الغذائية لنحو نصف مليون فلسطيني في القطاع، بسبب نقص التمويل، مطالبًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان استمرار البرامج الإغاثية وتوفير التمويل اللازم لتلبية احتياجات السكان.

وقال المكتب، في بيان، إنه يتابع ببالغ الخطورة والقلق الإعلان الصادر عن برنامج الأغذية العالمي بشأن اضطراره إلى وقف المساعدات عن مئات الآلاف من الفلسطينيين، محذرًا من انعكاسات القرار على الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع، في ظل الاحتياجات المتزايدة واعتماد أعداد كبيرة من الأسر على المساعدات لتأمين الغذاء.

وطالب المكتب منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري لتوفير التمويل اللازم للبرنامج، بأي وسيلة ممكنة، بما يضمن استمراره في أداء مهامه الإنسانية وعدم حرمان مزيد من الفلسطينيين من المساعدات الأساسية.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، وفق البيان، عن تداعيات هذه الخطوة، وعن استمرار ما وصفه بجريمة التجويع والحصار المفروض على قطاع غزة، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات دولية فاعلة لإنهاء القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.

كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بممارسة الضغط على الاحتلال لفتح جميع المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة وكافية، بما يضمن وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

وأطلق المكتب نداء استغاثة عاجلًا إلى الدول العربية والإسلامية ودول العالم، دعا فيه إلى تدخل فوري وعملي لكسر الحصار، وتسيير الجسور البرية والبحرية، وتقديم دعم مالي عاجل لبرامج الإغاثة، بهدف منع اتساع دائرة الحرمان الغذائي وتخفيف الأعباء عن سكان القطاع.

تقليص المساعدات يفاقم المخاوف الإنسانية

وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن، الاثنين، تقليص عدد المستفيدين من مساعداته الشهرية في قطاع غزة من نحو 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون، ما يعني حرمان نحو نصف مليون شخص من المساعدات، بسبب نقص التمويل.

وبحسب البيانات التي نقلتها وكالة «رويترز» عن البرنامج، لم تقتصر التخفيضات على عدد المستفيدين، بل شملت أيضًا خفض الحصص الغذائية إلى النصف، وتقليص المساعدات النقدية المقدمة لنحو 75 ألف أسرة، إلى جانب خفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأزمة الغذائية تشكل أحد أبرز التحديات الإنسانية في قطاع غزة. وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 1.4 مليون شخص، أي قرابة ثلثي السكان، يواجهون مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 200 ألف شخص في حالة طوارئ غذائية.

ويزيد تقليص المساعدات الضغوط على الأسر التي تضررت مصادر دخلها خلال الحرب، خصوصًا في ظل تراجع فرص العمل والقدرة الشرائية، ما يجعل الحصول على الغذاء الكافي مرتبطًا بدرجة كبيرة باستمرار الدعم الإنساني.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي، وفق ما أعلنه، إلى نحو 450 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لمواصلة عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المالية المتاحة.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على أهمية ضمان استدامة التمويل الإنساني، وعدم ربط وصول السكان إلى الغذاء بتقلبات التمويل، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في قطاع غزة تحديات متواصلة تتعلق بالأمن الغذائي والمأوى والخدمات الأساسية.

أقرأ ايضا