أخبار

مراسلة "واشنطن بوست" بعد اعتداء المستوطنين عليها في أبو فلاح: إرهابيون يهود ووحوش بشرية

Case

2026-10-16 11:27

Copy Link

4D pal

قالت مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، هايدي ليفين (63 عاماً)، إنها تعرضت لاعتداء عنيف على أيدي مستوطنين إسرائيليين ملثمين أثناء تغطيتها قطف الزيتون في قرية أبو فلاح شمال رام الله، ما أدى إلى إصابتها بكسور وجروح، مؤكدة أن خوذتها الواقية ربما أنقذت حياتها خلال الهجوم.

وفي شهادة عن تفاصيل الاعتداء، قالت ليفين إنها شاهدت نحو 15 مستوطناً ملثماً يهاجمون على مسافة تقارب 500 متر منها، وعندما اقتربوا منها حاولت الابتعاد حاملة معداتها الصحفية، لكنهم لحقوا بها ودفعوها أرضاً واعتدوا عليها بالضرب على رأسها وركلها مراراً.

وأضافت أن المستوطنين ركلوها ما لا يقل عن 15 مرة، مشيرة إلى أنهم أوقفوها بعد نحو عشر دقائق، قبل أن يطرحوها أرضاً مجدداً، فيما حاولت حماية كاميرتها ومعداتها الصحفية.

وقالت إن المعتدين حطموا معداتها، بما في ذلك هاتفها وكابل سماعات الأذن الذي كان حول رقبتها، مؤكدة أن خوذتها الواقية حمتها من إصابات أشد خطورة، ومضيفة: "لولا خوذتي لما كنت على قيد الحياة هنا".

وأوضحت ليفين أن زملاءها الصحفيين الفلسطينيين والطواقم الطبية وصلوا إلى المكان عقب الاعتداء، ونقلوها إلى المركز الطبي في أبو فلاح، قبل تحويلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأعربت المراسلة عن امتنانها للصحفيين الذين سارعوا إلى مساعدتها والاعتناء بها، قائلة إنها تود شكر الجميع، خصوصاً زملاءها الذين قدموا لها دعماً كبيراً عقب الحادثة.

وكشفت ليفين أنها عادت إلى فلسطين قبل يومين، بعد تغطية الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تتابع الصراع في فلسطين منذ ثلاثة عقود على الأقل.

وقالت إن هذا هو الاعتداء الثاني الذي تتعرض له خلال عملها الصحفي، مستذكرة تعرضها لاعتداء قبل نحو 15 عاماً أمام الجيش والشرطة الإسرائيليين بالقرب من مستوطنة "حفات جلعاد".

وأضافت أن مخاوف عائلتها من تعرضها للقتل على أيدي المستوطنين كانت حاضرة حتى قبل الاعتداء الأخير، مشيرة إلى أنها أجرت في اليوم السابق محادثة مطولة مع ابنها مايكل، تركزت على مخاوفه من أن تتعرض والدته للقتل خلال عملها الصحفي.

وفي رسالة وجهتها إلى أهالي المعتدين، تساءلت ليفين عن كيفية تنشئة أشخاص يمارسون مثل هذه الاعتداءات، قائلة إنها تشاهد يومياً سلوك المستوطنين وهجماتهم على العائلات، وداعية إلى مساءلة المسؤولين عن هذه الممارسات.

ووصفت ليفين المعتدين بأنهم "إرهابيون يهود"، معتبرة أن سلوكهم يسيء إلى صورتهم وسمعتهم، لكنها أعربت عن تشاؤمها إزاء احتمال محاسبتهم، قائلة إنها لا تعتقد أن أياً منهم سيُحاكم على ما ارتكبه أو على الاعتداءات المتواصلة.

ويأتي الاعتداء على ليفين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد في عدد من القرى الفلسطينية اعتداءات ينفذها مستوطنون بحق المزارعين والمتضامنين والصحفيين، في وقت يواصل فيه الصحفيون الفلسطينيون والأجانب توثيق الانتهاكات الميدانية رغم المخاطر التي تهدد سلامتهم أثناء أداء عملهم.


أقرأ ايضا