
2026-10-15 12:37
4D pal
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لم تواجه، على مدى السنوات الـ48 الماضية، حصاراً وحرباً بهذه الشدة، مشدداً على أن الضغوط لن تمنع طهران من مواصلة طريقها.
وقال بزشكيان خلال مراسم إحياء "يوم الممرض" في إيران، اليوم الخميس، إن "العدو يعتقد أن إغلاق الطرق أمامنا سيوقفنا، لكننا إما أن نجد طريقاً أو نصنع طريقاً".
وأكد أن استخدام القنابل والصواريخ لا يمكن أن يجبر شعباً على الاستسلام، محذراً من أن الانقسامات الداخلية قد تتيح للخصوم تحقيق أهدافهم، ومشدداً على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي في مواجهة التحديات.
وقال إن "القنابل والصواريخ لا تستطيع إخضاع مجتمع، لكن إذا أصابنا الانقسام والتصدع من الداخل، فسيصل العدو إلى هدفه".
وأضاف أن حسابات الخصم كانت تقوم على استغلال الاختلالات الاقتصادية والخدمية في البلاد، بما فيها عجز الكهرباء البالغ 25 ألف ميغاواط، ومشكلات المياه والموازنة والتقاعد والبيئة، للاعتقاد بأن أي هجوم سيؤدي إلى تفكك المجتمع الإيراني، إلا أن صمود المواطنين أحبط تلك المخططات، بحسب قوله.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده واجهت محاولات لإثارة الخلافات القومية والجندرية والانقسامات الداخلية، بهدف إضعاف تماسكها الوطني، مؤكداً أن الإيرانيين أصبحوا أكثر تماسكاً رغم الأحداث والضغوط التي تعرضت لها البلاد.
وقال بزشكيان إنه يمتلك الكثير مما يريد قوله، لكنه التزم الصمت حفاظاً على وحدة البلاد، معرباً عن استيائه من محاولات قال إنها تستهدف الإضرار بهذا التماسك.
وفي حديثه عن جهود العاملين في إنقاذ الأرواح خلال القصف، أكد بزشكيان أن التضحية بالنفس لإنقاذ الآخرين لا يمكن شراؤها بالمال أو الاسم أو الشهرة، واصفاً إياها بأنها تعبير عن أسمى القيم الإنسانية.
وأوضح أن كثيراً من هؤلاء الأشخاص يعملون بعيداً عن الأضواء، ويبتعدون لأشهر عن منازلهم وعائلاتهم، من أجل الدفاع عن وحدة الأراضي الإيرانية وكرامة البلاد وسلامة مواطنيها.
وشدد على ضرورة إيجاد سبل لتعزيز الوحدة الوطنية والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الصعوبات المقبلة، مؤكداً رغبته في الوقوف إلى جانب من يدافعون عن وحدة البلاد وتماسكها وكرامتها واستقلالها.
وأضاف أنه مستعد لتقديم حياته في سبيل استقلال إيران ورفعتها، داعياً إلى مشاركة الجميع في الميدان والعمل المشترك لحل المشكلات، ومحذراً من مساعي الخصوم لإثارة الخلافات بين الإيرانيين.
وفي الجانب الاقتصادي، قال بزشكيان إن أولويته بصفته مسؤولاً عن إدارة البلاد تتمثل في ضمان استمرار عجلة الإنتاج وعدم توقف المصانع، مشيراً إلى أن الحكومة مطالبة بالاستعداد لتأمين الغاز اللازم لتدفئة المواطنين وتلبية احتياجات الطاقة خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن قطع الكهرباء عن مؤسسات الحكومة، حتى مع تحمل تكلفتها، أفضل من توقف المصانع وتعطل الإنتاج، في إشارة إلى أولوية استمرار النشاط الصناعي وتأمين احتياجات المواطنين.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده ستواصل توفير الإمدادات والاحتياجات الأساسية للسكان عبر مختلف الوسائل، قائلاً إن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بتحقيق ما وصفه بأهدافها الخبيثة.
