2026-10-13 06:09
فلسطين – البعد الرابع (4dPAL)
شهدت الأراضي الفلسطينية، منذ مساء الاثنين وحتى صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، تركز في قطاع غزة مع استمرار القصف وإطلاق النار ونسف مبانٍ شرقي مخيم جباليا، وفي الضفة الغربية مع اتساع الاقتحامات العسكرية ومداهمة المنازل وتنفيذ الاعتقالات، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين أسفرت عن إصابات وأضرار في الممتلكات والأراضي الزراعية.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في قطاع غزة، حيث أفادت تقارير ميدانية باستشهاد فلسطينيين جراء استهداف مجموعة من المواطنين قرب مسجد معاوية في منطقة مواصي رفح جنوبي القطاع، وإصابة آخرين نُقلوا لتلقي العلاج.
كما أُعلن عن استشهاد خالد عبد الفتاح جابر متأثرًا بجروح أصيب بها في قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع، إلى جانب وفاة الطفل أسامة أحمد عابد، البالغ أربع سنوات، متأثرًا بإصابته في غارة استهدفت بلدة الزوايدة وسط غزة قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وفي تطور ميداني آخر، أُصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب دوار أبو حميد شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شرقي مدينة حمد ومناطق جنوب المدينة.
وخلال ساعات الليل، أفادت تقارير ميدانية بأن قوات الاحتلال نسفت مباني في المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي القطاع، في استمرار للعمليات العسكرية التي تطال مناطق متفرقة من غزة رغم سريان وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سقوط الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مع بقاء عائلات كثيرة في مساكن مؤقتة ومناطق متضررة من الحرب.
وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات منذ مساء الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، شملت عددًا من المدن والبلدات، وتخللتها عمليات تفتيش للمنازل واعتقالات وإطلاق قنابل الغاز والاعتداء على المواطنين.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت القوات قرى تل ومادما وعصيرة الشمالية، ونفذت مداهمات واسعة في قرية تل جنوب غربي المدينة، اعتقلت خلالها 15 فلسطينيًا وفق حصيلة محلية أولية. كما اقتحمت بلدة تلفيت جنوب نابلس، بالتزامن مع هجوم للمستوطنين على منزل في البلدة.
وفي محافظة قلقيلية، داهمت قوات الاحتلال منازل وانتشرت في مناطق عدة من المدينة، بينها شارع الواد ومنطقة واد برهم، وسط تعزيزات عسكرية رافقتها جرافة.
أما في محافظة جنين، فامتدت الاقتحامات إلى بلدات اليامون والسيلة الحارثية وبرقين وكفرذان، حيث داهمت القوات منازل في إطار عمليات متزامنة خلال ساعات الفجر.
وشملت التحركات العسكرية كذلك بلدة الخضر في محافظة بيت لحم، وبلدة طمون ومدينة طوباس، إضافة إلى مدينة أريحا. وفي الخليل، اقتحمت القوات بلدة بيت أمر وترقوميا ومناطق داخل المدينة، بينها الجلاجل وحارة الشيخ، وسط تقارير عن الاعتداء بالضرب على أحد المواطنين وإطلاق قنابل الغاز خلال المداهمات.
وأشارت التقارير المنشورة صباح الثلاثاء إلى أن حصيلة الاعتقالات قد ترتفع مع ورود معلومات إضافية من المناطق التي شهدت الاقتحامات.
وفي بلدة تلفيت جنوب نابلس، أُصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل خلال هجوم نفذه مستوطنون على أحد المنازل، وفق ما أفادت به مصادر محلية وطواقم إسعاف.
وأعقب الهجوم اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، في تطور يعكس تزامن الاعتداءات الاستيطانية مع التحركات العسكرية في عدد من مناطق الضفة الغربية.
وتأتي الحادثة في سياق تصاعد الهجمات على المنازل والمزارعين والأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد شكاوى متكررة من الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل والممتلكات.
وتواصلت الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم في عدة محافظات، حيث أفادت تقارير عن منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في ترمسعيا، والاعتداء على مزارعين في ياسوف بمحافظة سلفيت ومسافر يطا جنوب الخليل، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف وإلحاق أضرار بالممتلكات.
كما أُبلغ عن اعتداء على فلسطيني في عصيرة القبلية بمحافظة نابلس، وقطع خطوط كهرباء تغذي منازل في منطقة واد الأعور شرقي الخليل، فضلًا عن أضرار طالت أراضي زراعية نتيجة إطلاق مواشٍ فيها.
وفي تطور آخر بمحافظة نابلس، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور شرقي اللبن الشرقية، بالتزامن مع إغلاق المدخل الرئيسي للقرية، وفق تقارير محلية.
وتزيد هذه الاعتداءات من الأعباء التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال الموسم، في ظل مخاوف من خسارة المحاصيل وصعوبة الوصول إلى الأراضي أو استكمال عمليات القطاف.
وفي القدس المحتلة، تواصلت الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بهدم المنازل، إذ أُجبر المواطن علاء عصام الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا، فيما أُخطرت عائلة السلايمة بهدم منزلين في واد قدوم ببلدة سلوان.
وكان عشرات المستوطنين قد اقتحموا المسجد الأقصى، الاثنين، من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته وأمام قبة الصخرة، وفق تقارير محلية.
كما وردت تقارير عن ملاحقة راعي أغنام في بلدة مخماس شمال القدس ومحاولة الاستيلاء على مواشيه، إلى جانب سرقة ثمار زيتون من حقول في المنطقة.
وتظهر حصيلة التطورات الميدانية امتداد التصعيد من قطاع غزة إلى مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس، بين قصف وإطلاق نار ومداهمات واعتقالات وهجمات للمستوطنين طالت المنازل والمزارعين والأراضي الزراعية.
وبينما يواجه سكان غزة استمرار الخطر الميداني وتداعيات الدمار والنزوح، يجد الفلسطينيون في الضفة الغربية أنفسهم أمام اقتحامات متكررة وقيود على الحركة واعتداءات متصاعدة خلال موسم الزيتون.
وتبقى حصيلة أحداث الساعات الأخيرة قابلة للتحديث مع ورود معلومات إضافية من المناطق المستهدفة، ولا سيما بشأن أعداد المعتقلين والإصابات والتفاصيل الميدانية التي لم تتضح بصورة كاملة حتى صباح الثلاثاء.
