
2026-10-12 16:42
4D pal
جدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري بحق الأسيرة الصحفية الفلسطينية بشرى الطويل (33 عامًا) لمدة أربعة أشهر إضافية، بالتزامن مع استمرار عزلها منذ نحو 50 يومًا، وسط تعرضها للضرب والتنكيل، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين.
وقال النادي، في بيان، إن الطويل محتجزة حاليًا في العزل بسجن "أوهلي عوز" في بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة، بعد نقلها خلال الفترة الماضية بين عدة سجون وأقسام للعزل، ما زاد من صعوبة متابعة وضعها وظروف احتجازها.
وأشار إلى أن جهودًا قانونية تُبذل للضغط من أجل إنهاء عزلها والإفراج عنها، في وقت تواجه فيه الطواقم القانونية صعوبات في إجراء الزيارات، نتيجة نقلها المتكرر بين السجون.
وحذّر النادي من تصاعد استهداف الأسيرات الفلسطينيات عبر الاعتقال الإداري والعزل والتنكيل والحرمان من العلاج، لافتًا إلى انتشار مرض الجرب (السكابيوس) بين الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلن النادي ارتفاع عدد الأسيرات المعتقلات إداريًا، دون تهمة أو محاكمة، إلى 21 أسيرة من أصل 87 أسيرة في سجون الاحتلال، عقب إصدار أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر بحق المعتقلة سمر حمد من مدينة البيرة، التي اعتُقلت في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
ودعا نادي الأسير الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لإنهاء عزل الطويل وضمان حمايتها والعمل على الإفراج عنها، ومتابعة الانتهاكات التي تتعرض لها وسائر الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.
وتُعدّ بشرى الطويل من الأسيرات اللواتي واجهن الاعتقال الإداري خلال السنوات الماضية، وهي ابنة المعتقل الإداري جمال الطويل، الذي أمضى سنوات في سجون الاحتلال.
وتحظر قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم "قواعد نيلسون مانديلا"، العزل الانفرادي غير محدد المدة والمطوّل، وتعرّف العزل الانفرادي بأنه احتجاز السجين 22 ساعة أو أكثر يوميًا دون تواصل إنساني ذي معنى. كما تصنّف العزل المتواصل لأكثر من 15 يومًا بأنه عزل انفرادي مطوّل، وتقيّد استخدامه بالحالات الاستثنائية، باعتباره ملاذًا أخيرًا ولأقصر مدة ممكنة.
وبحسب معطيات أوردتها منظمات حقوقية، يقبع نحو 9 آلاف و350 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، بينهم 350 طفلًا، فيما تتحدث تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية عن تعرض الأسرى للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وهي ممارسات أدت إلى وفاة عشرات الأسرى.
