2026-10-12 10:29
الأراضي الفلسطينية المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)
حذّر رئيس حزب «الديمقراطيين» الإسرائيلي يائير غولان من احتمال لجوء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تعطيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أو تأجيلها بذريعة أمنية، متهمًا إياه بالسعي إلى إطالة أمد الحرب لخدمة مصالحه السياسية.
وقال غولان، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واينت»، إنه يرى ضرورة الحذر من احتمال استخدام نتنياهو الأوضاع الأمنية ذريعة للتأثير في موعد الانتخابات أو مسارها، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة، بحسب تقديره، عمل على إطالة الحرب إلى أجل غير محدد.
وأضاف غولان أن نتنياهو قد يطرح أهدافًا عسكرية لا ترتبط، وفق تعبيره، باحتياجات أمنية فعلية، وإنما تخدم مصالحه السياسية، معتبرًا أن احتمال ربط التصعيد العسكري بالحسابات الانتخابية لا يمكن استبعاده.
وربط غولان بين استمرار الحرب والمنافسة على رئاسة الحكومة، معتبرًا أن إطالة العمليات العسكرية قد تمنح نتنياهو مبررًا لتغيير مسار الاستحقاق الانتخابي أو تأجيله إذا تطورت الأوضاع الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية داخل إسرائيل قبيل الانتخابات، مع تركيز قوى المعارضة على أداء حكومة نتنياهو، ومسؤوليتها عن الإخفاقات الأمنية، وإدارتها للحروب والملفات الداخلية.
وفي تصريحات سابقة، حذّرغولان من أن نتنياهو قد يستغل أزمة أمنية للتشويش على الانتخابات أو تأجيلها، داعيًا القوى السياسية إلى الاستعداد لأي محاولات من شأنها التأثير في العملية الديمقراطية أو التشكيك في نتائجها.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط انقسام سياسي بشأن استمرار نتنياهو في الحكم، وتنافس بين أحزاب المعارضة على تقديم بديل حكومي.
وتتداخل الحسابات الانتخابية مع التطورات الأمنية والعسكرية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد المواجهة مع إيران. وقد تناولت تقارير إعلامية إسرائيلية احتمال أن تؤثر مواجهة عسكرية واسعة مع طهران في القدرة على إجراء الانتخابات في موعدها، وهو ما يضيف بُعدًا أمنيًا إلى النقاش الدائر بشأن الاستحقاق الانتخابي.
ومع ذلك، فإن تحذيرات غولان بشأن احتمال تعطيل الانتخابات تمثل موقفًا سياسيًا واتهامًا موجّهًا إلى نتنياهو، ولا تعني أن قرارًا رسميًا بتأجيل الانتخابات قد اتُّخذ.
وتعكس تصريحات غولان اتساع المواجهة بين نتنياهو وخصومه السياسيين، في وقت تحاول فيه المعارضة تحميل رئيس الحكومة مسؤولية الأزمات الأمنية والسياسية، بينما يواصل معسكره تقديم اعتبارات الأمن والحرب ضمن أولوياته السياسية.
ويضع هذا السجال مسألة إجراء الانتخابات في موعدها ونزاهة العملية الديمقراطية ضمن الملفات المطروحة في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن إدارة الحرب ومستقبل الحكومة.
وبينما يحذر غولان من احتمال توظيف الوضع الأمني للتأثير في الانتخابات، تبقى مسألة تأجيلها مرتبطة بأي قرارات رسمية أو تطورات قانونية وأمنية قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.
